تأسف لعدم ذكر صاحب الفكرة.. الفنان عبد الله مناعي:

مسرحية ''بابا مرزوق'' للكاتب يحيى موسى تتعرض للسطو

date 2018/02/11 views 1417 comments 0
author-picture

icon-writer بديع بكيني

تعرضت مسرحية ''بابا مرزوق'' لكاتبها يحيى موسى من مدينة الوادي، وصاحب الفكرة الفنان عبد الله مناعي، لعملية سرقة لأجزاء كبيرة منها من طرف مخرجة بالفرقة الموسيقية ''بوسعدية ساندو''، حيث أطلق الكاتب المسرحي سالف الذكر، والفنان عبد الله مناعي يوم أمس، فيديو مصور بث على ''اليوتيوب'' يشرحان فيه فصول الفضيحة الثقافية على حد تعبيرهما.

وصرح الكاتب المسرحي يحي موسى، في إتصال هاتفي مع "الشروق"، أن مسرحية ''بابا مرزوق'' التي استغرق في كتابتها 4 سنوات، هي الوحيدة في الجزائر، كما أنها مسجلة ويمتلك جميع حقوقها الفكرية والأدبية، وأشار لصاحب الفكرة، الفنان عبد الله مناعي، الذي حفزه على كتابتها والتي قال إنها معقدة وهي عبارة عن مسرحية داخل مسرحية، تحاكي رحلة الزنوج إلى شمال الصحراء، في قراءة نقدية جديدة للتاريخ، مع استثمار للموروث الشعبي، وتقديمه في صورة وعي اجتماعي يحمل قيم عظيمة متعلقة بالإنسانية والتمييز العنصري.

وأضاف الكاتب الأصلي للمسرحية، بأنه تواصل مع مجموعة من المخرجين، منهم هارون الكيلاني ابن مدينة الأغواط، والمخرج محمد ملياني، والمخرج إحميده مجهري من وهران، والجميع اتفقوا على أن مسرحية ''بابا مرزوق'' تتطلب جهد وعمل كبير وغلاف مالي ضخم، كما أن الأدوار لابد لها من ممثلين شبه عالميين، حيث أن المسرحية عبارة عن مشروع من الممكن أن يسوق بطريقة عالمية، نظرا لضخامة فكرته والجسور التي تربط الثقافة الجزائرية بالثقافات الغربية والأمريكية.

كما لم ينفي الكاتب المسرحي يحيى موسى، بأن مخرجة مسرحية ''بابا مرزوق'' التي قامت بالسطو على نصه وفكرة عبد الله مناعي، بأنها تواصلت معه منذ أزيد من سنتين، خلال حضورها لمدينة الوادي، في المهرجان المسرح المغاربي الذي يقام كل سنة بالولاية، حيث قدمت له عدة اقتراحات لإعادة كتابة المسرحية والتي أرسلتها له عن طريق الإيميل، وهو بدوره وافق على تلك التغييرات وأمضى معها على عقد بالخصوص، ليتفاجأ بعدها بعد إدراج اسمه ضمن طاقم المسرحية ككاتب أصلي لها ولا اسم الفنان عبد الله مناعي صاحب الفكرة، وهو ما اعتبره سرقة فكرية لمجهودات الغير، وتنكر لما قدموه، لاسيما وأن النص المعدل استعمل فقرات بحذافيرها من النص الأصلي، على اعتبار أنها من التراث الشعبي المُتاح للجميع، في حين أنه، يضيف الكاتب يحي موسى، استعمل خياله في الكثير من المشاهد حسب ما تقتضيه جمالية المسرحية وحُبكتها، ولم يتقيد بالرواية الأسطورية التي سردها له الفنان عبد الله مناعي.

ومن جانبه الفنان عبد الله مناعي، قال بأن المخرجة اتصلت به ووظفته في غير مكانه، حيث طلبت منه التنقل للولاة من أجل طلب الدعم والمساعدة، وهو الأمر الذي رفضه على حد تعبيره، على أساس أن وظيفته انتهت بتقديم الفكرة للكاتب الذي بدوره قام بكتابة المسرحية بطريقة كانت من الممكن أن تسوق الثقافة الجزائرية في المحافل الدولية، حيث تأسف على عرض المسرحية بالطريقة المشوه التي يتم عرضها بها هذه الأيام، أما الكاتب الأصلي للمسرحية، فقد تأسف هو الأخر، لما آلت إليه الساحة الثقافية، بسبب ما اسماه من عملية للسطو، وعدم ذكر أسمائهم أو حتى استغلال شهرة وشعبية الفنان عبد الله مناعي للترويج للمسرحية، مؤكدا بأن الأوساط الثقافية والمسرحية لا تقبل سلوكات من هذا النوع إذ أن العمل المسرحي يضيف الكاتب موسى، يجب أن يبنى على الصدق والتعاون والمشاركة، كما ألقى باللوم كذلك على المؤسسات المسرحية التي كان يفترض بها أن تراقب مثل هذه التجاوزات.

  • print