في ظل استمرار حالة الفوضى بالقطاع لعدة سنوات بتيزي وزو

حافلات تتحول إلى علب سردين وانعدام تام لشروط السلامة

date 2018/02/12 views 931 comments 0
author-picture

icon-writer ح. حميد

وضعية كارثية وحالة من الفوضى والبلبلة، تلك التي عليها قطاع النقل بولاية تيزي وزو، حيث تتزايد شكاوي المواطنين يوميا حول المستوى المتدني للخدمات التي تقدمها مختلف وسائل النقل الخاصة التي تشتغل عبر جميع الخطوط، سواء الحضرية أم الخارجية.

وأكثر ما يثير غضب المواطنين ويزيد من معاناتهم، عدم احترام مواعيد الانطلاق والوصول، بالنسبة إلى الحافلات، خاصة تلك التي تعمل على الخطوط البعيدة عن المحطتين البريتين ببوخالفة وبوهينون، كخطوط بوغني، واسيف، إفرحونان، وكذا الخطوط التي تعمل عبر المناطق الساحلية نحو تيقزيرت وأزفون، في ظلّ غياب الرقابة من طرف الجهات المختصة، بالإضافة إلى غياب وسائل الراحة والسلامة داخل هذه الحافلات، التي تنعدم فيها أحزمة الأمان في المقاعد الأمامية، وهو ما يشكّل خطرا على حياة الركاب في حال وقوع حادث، وفي كثير من الأحيان يتعمّد أصحاب الحافلات ملءها بالركاب فوق الحجم القانوني لتبلغ حالة الاكتظاظ داخلها أقصاها، مع السرعة المفرطة التي يسير بها السائقون الذين يتسابقون للوصول إلى المحطة والظفر بأكبر عدد من الركاب الذين عبّروا عن استيائهم من هذه التصرفات الصبيانية من طرف سائقي هذه الحافلات، الذين لا يفكرون بحسبهم إلا في الأموال، دون الاكتراث بالركاب الذين تزيد مخاوفهم يوما بعد يوم من هذه السلوكيات اللامسؤولة التي تعرض حياتهم للخطر..

كل ذلك يحدث أمام أعين المصالح المختصة والنقابات التي يتهمها المواطنون بالتقصير في واجباتها، والعمل لمصالحها الشخصية دون التفكير في شكاوي المسافرين ومعاناتهم اليومية، وبحسب المعطيات ومظاهر المعاناة التي يمرّ بها المواطنون يوميا في مختلف محطات النقل، فإن الأوضاع ليست مرشحة للتحسن، وهو ما يستدعي تدخلا سريعا لمديرية النقل ومختلف المصالح، من أجل تحسين الخدمات على مستوى محطات النقل والحافلات، وكذا توفير وسائل نقل جديدة لضمان راحة وسلامة الركاب.

وفي هذا الصدد، يقول السيد تيحمان من مدينة تيزي وزو، تعدّدت أسماء وأوصاف وسائل النقل، فهي علب سردين أو عنابر من حديد، حيث يفرض أصحاب النقل قانونهم الخاص عبر محطات النقل، وأصبح المواطن فريسة سهلة المنال لديهم ولا يمكنه الاعتراض على التنكيل بكرامته وبسلامته، بالرغم من أن حياته تصبح على المحك، منذ ركوبه في حافلة النقل الخاص، حيث يجد نفسه مجبرا على تحمل سرعة السائق الزائدة والتنافس مع بقية السائقين، للوصول أولا إلى الموقف أو المحطة المنشودة. ومن جهته، يقوم قابض التذاكر بحثّ الراكبين على الالتصاق ببعضهم البعض ليركب المزيد منهم، ويزيد ربح الناقل على حساب راحة الركاب وكرامتهم.

ومن جهتها، تقول السيدة الجوهر من عزازقة، يشتكي الركاب من الحالة المزرية التي يشهدها القطاع، حيث إن الانتقاد يعرضهم للشجار مع الناقلين يوميا، وأصبحوا يفضلون السكوت والتجاهل كأسلوب لديهم في مواجهة استغلال هؤلاء الناقلين، والأخطر أن هذه الحافلات المستخدمة تشهد حالة متقدمة من التدهور، وأصبحت خطرا كبيرا على حياة المواطن، خاصة في فصل الشتاء، حيث تتحول هذه الحافلات إلى ما يشبه الثلاجات، والأبواب التي تغلق، وهو ما يفسر الكوارث المرورية ومآسي الطرق، وعليه، فإن تكثيف الرقابة في محطات النقل والطرقات أمر أكثر من ضروري لدى المصالح المختصة.

  • print