"بنك الجزائر" يكشف أرقاما صادمة في تقرير جديد أمام النواب

500 ألف مليار في قبضة "الشكارة" والسوق السوداء!

date 2018/02/12 views 5814 comments 28
  • استمرار انهيار الدينار.. والقدرة الشرائية للجزائريين تتراجع بـ 6 بالمئة
  • احتياطي الصرف يتراجع إلى 97 مليار دولار رغم تعافي سعر النفط
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

قدر محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، السيولة المالية المتداولة خارج النظام المصرفي، أي في السوق الموازية تصل الى 4675 مليار دينار، أي قرابة 500 مليار سنتيم، فيما أكد أن احتياطي الصرف ختم السنة الماضية بتراجعه تحت عتبة 100 مليار دولار واستقر عند 97.3 مليار دولار، وهو الرقم المزمع أن يتراجع لينتهي به المطاف عند قرابة 85 مليار دولار نهاية السنة الجارية، حسب تقديرات وزارة المالية.

كشف محافظ بنك الجزائر، محمد لوكال، الإثنين، أرقام صادمة عن الوضع المالي للجزائر، وذلك خلال عرضه للتقرير السنوي النقدي والمالي، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، إذ بعدما ذهبت تقديرات سابقة للجهاز التنفيذي لتداول 1300 مليار دينار خارج النظام المصرفي أو ما يعرف بالسوق الموازية، كشفت أرقام محافظ بنك الجزائر أن الكتلة النقدية المتداولة خارج المجال المصرفي تتجاوز الـ4 ألاف مليار دينار بـ780 مليون، إلا أنه ما بين 1500 الى 2000 مليار من هذه الكتلة النقدية أي حوالي 200 ألف مليار سنتيم هي قيمة الكتلة النقدية المكتنزة من قبل الأعوان الإقتصاديين خارج القنوات الرسمية، وفيما تفادى محمد لوكال تقديم أرقام أو حصيلة نهائية عن إجراء الامتثال الضريبي الطوعي الذي أقرته الحكومة ضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2015 وأقرت له نهاية 2016 مهلة لاستقطاب الأموال المتداولة خارج السوق، قبل أن تعود وتمدد الفترة ضمن قانون المالية لسنة 2017، وهي المدة التي انقضت بانقضاء سنة 2017، إلا أن لوكال أكد أن الموارد المعتبرة المتواجدة خارج القنوات المصرفية، أكد أن استقطاب أموال السوق الموازية تعد أولوية ضمن إستراتيجية المصارف.

وكانت تصريحات لخبراء في مجال المالية قد كذبت الأرقام المصرح بها من قبل الجهاز التنفيذي بخصوص الموضوع،والتي بقيت متضاربة إلى غاية تصريح محافظ بنك الجزائر، المخول قانونا بالخوض في الموضوع، إذ أكد المحافظ أن الأموال المتداولة في السوق الموازية تراجعت بمبلغ 105 مليار دينار خلال شهر واحد، أي شهر ديسمبر 2017، وذلك نتيجة وضع حيز التنفيذ لتعليمة بنك الجزائر الصادرة في أواخر أكتوبر 2017 المتعلقة بتوطين الواردات من السلع بهدف بيعها على الحال وبالدفع المسبق الخاص بها أي الضمان الواجب دفعه والمقدر بنسبة 120 بالمائة من قيمة عملية الإستيراد.

وحسب لوكال فمبلغ 105 مليار دينار أنتج بارتفاع نسبي لمستوى موارد البنوك بمبلغ 172 مليار دينار في شهر واحد، نتيجة لذلك، انخفض مستوى التداول النقدي خارج النظام المصرفي من 780 4 مليار دينار في نهاية سبتمبر إلى 675 4 مليار دينار في نهاية ديسمبر.

في الشأن المالي  دائما، قال لوكال أن سعر صرف الدينار واصل انخفاضه ولو بأقل درجة، عما كان عليه الحال في الوضع سنة 2015، وذلك مقابل العملتين الرئيسيتين لتسوية معاملات الجزائر مع الخارج وفي المقابل اتسمت الفترة ما بين السداسي الثاني من سنة 2016 والسداسي الأول من سنة 2017 باستقرار نسبي لسعر صرف الدينار فيما انخفض الدينار بـ 0.53 بالمائة مقارنة في نفس الفترة.

وحسب تصريحات محافظ بنك الجزائر فإن ارتفاع قيمة الاورو تسببت في خفض الدينار، وأشار المتحدث إلى أنّ الناتج الداخلي الخام بلغ نهاية السنة الماضية 2.2 بالمائة، مقدرا نسبة التضخم خلال نفس الفترة بـ 5.6 بالمائة، ومعلوم أن نسبة التضخم تعد أحد أهم مؤشرات تقييم القدرة الشرائية الذي ذهبت تقديرات بنك الجزائر الى تراجعها حسب الأرقام التي قدمها لوكال.

  • print