شيخي "يناقض " تصريحات زيتوني

لم نتسلم أيّ "وثيقة أرشيف" عن الحقبة الإستعمارية..!

date 2018/02/14 views 1737 comments 5
author-picture

icon-writer إيمان عويمر

نفى المدير العام لمركز الأرشيف الوطني، عبد المجيد شيخي، أن تكون مصالحه قد تسلمت "وثيقة أرشيف" عن الحقبة الاستعمارية الذي تحتفظ به السلطات الفرنسية في خزائنها، يأتي هذا التصريح ليناقض ذلك الصادر على لسان وزير المجاهدين الطيب زيتوني عندما قال مؤخرا: "نسبة استرجاعنا للأرشيف الوطني المتواجد في فرنسا، بلغ 2 بالمائة ونحن متمسكون بهذا المطلب الشعبي".

 وأوضح شيخي في تصريح للصحافة، الأربعاء، على هامش تنظيم المجلس الشعبي الوطني لنشاط برلماني حول يوم الشهيد المصادف لـ 18 فيفري من كل سنة: "لم نتسلم أي أرشيف من الحكومة الفرنسية في إطار عمل اللجان المشتركة حول الملفات العالقة المتمثلة في الأرشيف الوطني، ملف المفقودين، التعويضات الخاصة بضحايا التفجيرات النووية في الجنوب الجزائري فضلا عن الملف الرابع المتعلق بجماجم شهداء المقاومة الوطنية".

ويرجح أن تكون السلطات الفرنسية قد سلمت الأرشيف الوطني لنظيرتها الجزائرية التي تتولى عملية فرزه قبل تسليمه إلى المركز الوطني للأرشيف الوطني، وإلا فكيف يمكن تفسير تصريحات وزير المجاهدين الطيب زيتوتي، للإذاعة الوطنية قبل مدة، عندما كشف أن ما تم استرجاعه من الأرشيف الوطني المتواجد في فرنسا، لا يمثل سوى 2 بالمائة من الموروث التاريخي الوطني، مشددا على التمسك بهذا المطلب الشعبي.

وأوضح بهذا الخصوص "لقد بقي 98 بالمائة من الأرشيف الوطني في فرنسا ونحن لن نتخلى عن هذا المطلب، لأن الأمر يتعلق بقضية مبدئية وقضية شرف، وبأمانة ومن يتخلى عن ذلك فقد خان الجزائر والجزائريين كما خان عهد الشهداء". وباعتقاد وزير المجاهدين "فإن عملية استرجاع الأرشيف صعبة ومعقدة للغاية من الجانب الفرنسي".

وخلال اليوم البرلماني، ركز مدير المركز الوطني البيداغوجي واللغوي لتدريس الأمازيغية، عبد الرزاق دوراري، على ضرورة محافظة الجزائريين على لحمتهم والدفاع وتحصين هويتهم الوطنية، مشددا على أن بيان أول نوفمبر 1954 نص على وحدة الشعب الجزائري، ولم يكن أبدا عامل تفرقة. وثمن خطوة السلطات العليا في البلاد بترسيم اللغة الأمازيغية ويوم يناير كعيد وطني بداية من 12 جانفي  2018.

وسار نفس المتدخلين على نفس تصريح عبد الرزاق دوراري، وأجمعوا على ضرورة نبذ كل أشكال الجهوية والتفرقة بين الشعب الجزائري.

في حين استغلت جمعية المعطوبين فرصة مشاركتها في اليوم البرلماني من أجل لفت انتباه السلطات من أجل التكفل بهذه الشريحة وتمكينهم من حقوقهم. ووجه رئيس الجمعية، حي عبد النور في كلمته نداء إلى الحكومة من أجل التكفل بـمن وصفهم بـ"الشهداء المنسيين".

من جهته، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، "الجزائر تحتاج اليوم إلى تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة الضغوطات الخارجية ورفع التحديات، خاصة الأمنية منها"، مشيرا إلى "أن هذا الظرف الذي تعيشه بلادنا يتميز بضغوط خارجية عديدة، يحتاج إلى كل سواعد  أبنائها وإلى كلمة تجمع ولا تفرق وإلى تقوية الجبهة الداخلية بما يضمن رص الصف ووضع المجتمع خارج الصراعات الوهمية، المبددة للجهد والوقت والإدارة".

  • print