استجابة لنداء التكتل النقابي

ممارسو الصحة يشلون المؤسسات الإستشفائية العمومية

date 2018/02/14 views 2864 comments 8
  • مدير "مصطفى باشا" يلحم أبواب الإدارة لمنع دخول الأطباء المقيمين
author-picture

icon-writer إلهام بوثلجي

صحافية بجريدة الشروق مختصة بمتابعة القضايا القانونية

شل ممارسو الصحة العمومية "أطباء عامون، أخصائيون، جراحو الأسنان، صيادلة" التابعون للتكتل النقابي المستقل مختلف المؤسسات الاستشفائية العمومية، من خلال إضراب اليوم الواحد الذي دعت إليه 12 نقابة مستقلة، وهذا للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية للعمال وكذا رفع الحظر عن العمل النقابي ومطالب أخرى لها علاقة بالعمال وأوضاعهم المهنية.

واستجاب الأطباء وممارسو الصحة لنداء التكتل النقابي المستقل، الأربعاء، من خلال توقيفهم للعمل ليوم واحد، وأكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط في تصريح للشروق أمس، على أن وضع الموظف في الجزائر وخاصة في قطاع الصحة يزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة مع الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد وتدهور القدرة الشرائية في حين أن الأجر القاعدي لم يتم تحيينه منذ سنة 2018 فيما عرفت أسعار المواد الاستهلاكية ارتفاعا ملحوظا.

واعتبر المتحدث أن خروج ممارسي الصحة من أطباء على اختلاف تخصصاتهم مثلهم مثل باقي الموظفين في القطاع العمومي كان لأجل رفع مطالب تم رفعها منذ العام الماضي لكن دون أن تعرف أي حل من قبل الحكومة، وهي المطالب - يضيف - التي شكلت عدة مراسلات موجهة باسم التكتل النقابي المستقل للوزير الأول لغرض مراجعة سياسة التعامل مع النقابات المستقلة، وخاصة في اجتماع الثلاثية الذي يهم كل الطبقة الشغيلة لكنه محصور فقط على نقابة عمالية واحدة غير ممثلة، مع استثناء النقابات المستقلة التي تعتبر صوت أغلبية العمال في مختلف القطاعات سواء الصحة أو التربية أو البريد أو التكوين المهني.

ورفع المحتجون مطالب تتعلق بإلغاء قرار تجميد التقاعد النسبي وطالبوا بمشاركة النقابات المستقلة في تعديل قانون العمل، فضلا عن حرية العمل النقابي.

 

تنسيقيتهم تشجب التوقيفات وتجنيد أعوان الأمن لردعهم

مدير "مصطفى باشا" يلحم أبواب الإدارة لمنع دخول الأطباء المقيمين

 استنكرت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين، الهجوم العنيف على  زملائهم بمستشفى مصطفى باشا، بعد لجوء المدير إلى غلق باب الإدارة وتلحيمه في سابقة هي الأولى من نوعها، ليزيد من التوتر الحاصل في قضية المقيمين الذين دخل إضرابهم شهره الثالث.

وأكد ممثل الأطباء المقيمين طايلب محمد لـ"الشروق" تمسكهم بمطالبهم المشروعة، مشيرا إلى أنهم لن يتراجعوا عن الإضراب، بعد ما تم إغلاق أبواب الحوار من قبل الوزارة الوصية، والتي حذا حذوها مدير مستشفى مصطفى باشا، الذي رفض استقبال الأطباء المقيمين أول أمس، والذين قصدوه للاستفسار عن سبب تجميد رواتبهم، ولجأ كطريقة لمنعهم من دخول الإدارة بالاستعانة بعمال لترصيص المدخل وغلقه بالحديد، وهو التصرف الذي تفاجأ له الأطباء.

وقال في السياق الدكتور طايلب "هل يعقل في جزائر 2018 أن يقوم مدير مستشفى بمعاملة الأطباء كقطاع طرق ويوصد المدخل بالحديد؟"، كما استنكر طريقة تعامل أعوان الأمن مع المقيمين بأوامر من المدير، واستعمال العنف ضدهم، مشيرا الى أن القضية وصلت إلى حد الاعتقال، ولحد الساعة -يضيف-  قامت مصالح الأمن بتوقيف العديد من الأطباء في الشوارع بعد مسيرة يوم الاثنين وتهمة كل واحد منهم أنه "طبيب مقيم".

واعتبرت التنسيقية في بيان لها، أن الأطباء المقيمين برهنوا خلال مسيرة 12 فيفري أنهم متحدون وملتفون حول قضيتهم، حيث التحقوا من كل ولايات الوطن بشوارع العاصمة، ليدافعوا عن مطالبهم بشكل حضاري وسلمي، مستنكرة التصرف غير العقلاني مع الأطباء والذي بدر من طرف مدير مستشفى مصطفى باشا، الذي أغلق باب الإدارة في وجههم واستعان بأعوان الأمن والقوة ضدهم، داخل حرم المستشفى الجامعي، كما نددت بطريقة توقيف خمسة من الأطباء واستجوابهم في مركز الأمن.

وعبرت التنسيقية عن تمسكها بالنضال لافتكاك مطالبهم والتي تصب في الأخير لخدمة المريض والطبيب معا، وناشدوا رئيس الجمهورية التدخل لإيجاد حل لهذه المشكلة بعد ما عجزت جلسات الحوار التي أقرها حسبلاوي وسياسة العقاب في توقيف الإضراب والوصول إلى اتفاق.

  • print