نصف قرن من المعاناة.. والترحيل حلم السكان

حياة بدائية بمزرعة "قاريدي 2" بالقبة في العاصمة

date 2018/02/15 views 1822 comments 5
author-picture

icon-writer إيمان بوخليف

تعيش العائلات القاطنة بمزرعة "قاريدي 2" ببلدية القبة في العاصمة، في ظروف مزرية منذ أكثر من 55 سنة، وسط تجاهل تام للمسؤولين المحليين، الذين لم يدرجوهم في عمليات الترحيل التي باشرتها الولاية منذ 2014.

لا تزال عائلات مزرعة "قاريدي 2" تواجه مرارة الحياة، جراء الوضعية الكارثية التي يعيشون فيها وسط مساكن قديمة عمرها نصف قرن، دون أن يلتفت إليهم المسؤولون، ورغم أنهم يقيمون في منطقة تعد من أرقى بلديات العاصمة، إلا أن ذلك لم يشفع لهم لانتشالهم من التهميش الذي يتخبطون فيه، في ظل غياب أدنى شروط الحياة الكريمة.

وفي هذا الإطار، قال قاطنون بالمزرعة إنهم لا يزالون يتجرعون مرارة البحث عن قارورات غاز البوتان، رغم أننا في سنة 2018 وفي منطقة تقع بقلب العاصمة، فضلا عن غياب المياه الصالحة للشرب، حيث يقومون بالتزود بها من حوض غير بعيد عن الحي الذي يقيمون فيه.

كما يعاني القاطنون في الحي من تصدع قنوات الصرف الصحي، وهو ما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة، علما أن الكثير من المقيمين بهذه المزرعة مصابون بعدة أمراض، كما تعد المنطقة مرتعا للحيوانات والحشرات والقوارض، علما أن الأحياء المجاورة تعاني هي الأخرى من هذا المشكل الذي يتخبطون فيه.

وحسب ما وقفت عليه "الشروق اليومي''، فإن المساكن القديمة والمهترئة أتت عليها الرطوبة، كما أنها تعاني من تشققات وتصدعات سواء في الأسقف أو الجدران، وحسب تصريحات السكان فإن المساكن صنفت ضمن الخانة الحمراء، وهو ما زاد من مخاوفهم. 

وأضاف السكان، أنهم ملوا من وعود مسؤولي بلدية القبة، كما لم تشفع لهم كل الرسائل والشكاوى التي وجهوها لمختلف السلطات المعنية، حيث أنهم حرموا من الترحيل إلى سكنات لائقة تحفظ لهم كرامتهم.

وطالبت العائلات القاطنة بهذه المزرعة، رئيس الدائرة الإدارية لحسين داي، ومسؤولي لجنة السكن ووالي العاصمة التعجيل بإدراجهم ضمن عمليات الترحيل التي ستباشرها الولاية في الأسابيع المقبلة.

  • print