اتهم شبكات إجرامية بإغراء الشباب

بدوي: خطة استعجالية لكبح محاولات "الحرقة"

date 2018/02/15 views 2600 comments 30
author-picture

icon-writer محمد لهوازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، الخميس، إن شبكات إجرامية تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي للدفع بالشباب إلى المغامرة ومساعدتهم على مغادرة البلاد مقابل مبالغ مالية كبيرة بتنظيم الرحلات وتوفير القوارب".

 

وأوضح بدوي، خلال جلسة علنية بمجلس الأمة خصصت لطرح الأسئلة الشفوية، أن "مصالح الأمن تمكنت، في إطار الإجراءات المتخذة لمجابهة هذه الظاهرة، من توقيف العديد من الضالعين في المسألة وتقديمهم إلى العدالة بتهمة المساعدة على تنظيم رحلات لمغادرة أرض الوطن بطرق غير قانونية".

وأشار الوزير إلى أنه ا تم في نفس الإطار "تشديد الرقابة على محلات بيع العتاد وسائل الإبحار وورشات صنع السفن والقوارب".

واستدرك نور الدين بدوي بقوله إن عدد المقبلين على الهجرة غير الشرعية عبر قوارب الحرقة سجل تراجعا.

وأبرز الوزير في هذا الإطار أن "هذه الإجراءات التحفيزية سمحت بتحقيق نتائج  ايجابية"، وهو ما تجلى - كما قال- في "التراجع المحسوس في عدد محاولات الهجرة غير الشرعية في الفترة الأخيرة"، معتبرا أنه "بالرغم من ذلك، فإن مجابهة الظاهرة تحتاج إلى ترتيبات أخرى تعمل السلطات على تجسيدها".

وكشف الوزير عن نجاح مصالح الأمن في تفكيك شبكات تقوم بتنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية، دون تقديم أرقام عن عدد المتورطين في قضايا الحرقة، مكتفيا بالقول بان مصالح الأمن أوقفت العديد منهم وتم تقديمهم إلى العدالة، مضيفا بان مصالحه تعمل بشكل متواصل مع كافة الجهات المعنية لتعزيز الترتيبات لوضع حد لهذه الظاهرة.

اعتبر وزير الداخلية أن محاربة الهجرة غير الشرعية "قضية مجتمع ولا تقتصر فقط على السلطات العمومية"، موضحا أن مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية "ليست "مهمة حصرية تقع على عاتق السلطات الأمنية والإدارية، بل الكل معني بها لكونها  قضية مجتمع ككل، وبالتالي فالمسؤولية مشتركة بين الجميع دون استثناء".

وأضاف بأنه "ومن دون رفع المسؤولية والدور الأساسي للسلطات العمومية في محاربتها، فإن للأسرة دور محوري وللجامعة والمسجد والمدرسة مسؤولية في تحصين المجتمع" وحفظه من الوقوع في هذه المجازفة الخطيرة.

وكشف الوزير، عن قرار الحكومة وضع ما أسماها "آليات استعجالية" لمواجهة الوضع، من خلال تبنى خطة مشتركة تهدف في المرحلة الأولى إلى لجم محاولة الهجرة ووقوع الشباب ضحية الشبكات، وكذا اتخاذ تدابير أمنية بهدف محاربة الشبكات والضالعين في تنظيم الرحلات من خلال تكثيف التحقيقات الأمنية ذات الصلة ومراقبة دورية لمحلات بيع عتاد الإبحار ونشاط صنع السفن وضمان التغطية الأمنية عبر الشواطئ.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز العمل التحسيسي والتوعوي مع مختلف الفاعلين والمجتمع المدني للتحسيس بخطورة هذه الأعمال وعدم الجدوى منها، وكذا شرح التدابير التي اتخذتها الحكومة لفائدة الشباب في مجال السكن والتشغيل، حيث عدد الوزير التدابير المتخذة لصالح الشباب منها إلغاء الفوائد البنكية على المشاريع المصغرة لفائدة الشباب، وتخصيص 40 بالمائة من السكنات العمومية لفائدة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، وقال بدوي بان الحكومة تعكف على تعزيز التدابير المتخذة لتعزيز سوق العمل وفتح مناصب شغل لفئة الشباب العاطلين.

وفي سياق آخر، أكد الوزير في رده عن سؤال يتعلق التسهيلات الإدارية الخاصة بالحصول على وثائق عقد الملكية ومطابقة البنايات، أنه تم، منذ صدور قانون مطابقة البنايات وإتمام انجازها في 2008، رفض 35.187 ملف من ضمن 323.898 ملف مودع، وهو ما يمثل 10 بالمائة لم يتم تسويتها".

وأوضح بدوي بهذا الخصوص أنه تم تنصيب لجنة على مستوى كل ولاية لاستقبال طعون المواطنين والنظر فيها في أجل لا يتعدى شهرا واحدا، بالإضافة إلى تمديد آجال تسوية البنايات غير المكتملة إلى غاية أوت 2019 بهدف "تسهيل الإجراءات ورفع العراقيل عن المواطنين".

 

  • print