• رئيسة جمعية روسيكادا: استفسرت مسؤولي القسم.. لكن دون جدوى
author-picture

icon-writer ناصر

تفاجأ الرأي العام في ولاية قسنطينة، بملفات مرضى مرمية في القمامة بالشارع، فالحالة الصعبة التي يعيشها مرضى السرطان، بعد أن اتضح أن كل الوعود التي قدمها وزير الصحة السابق ولد عباس، كانت مجرد مُسكّنات، تحولت إلى مأساة في قسنطينة عندما اصطدم مرضى السرطان بتواجد المئات من ملفاتهم وملفات المرضى السابقين الأحياء منهم والموتى بكل التفاصيل السرية، في أكياس زبالة سوداء، مكدسة بالآلاف في الرواق الخاص بصالة الانتظار في الطابق الثالث في القسم الخاص بالتشخيص والعلاج الكيميائي أمام أنظار الجميع.

ورغم احتجاجهم، إلا أن الوضع ازداد خطورة، بعد أن تناثرت الملفات في كل مكان، وأكد مرضى لـ"الشروق" أن هاته الأكوام وضعت منذ بضعة أيام دون أن تحرق أو تحوّل إلى مكان أو أرشيف سري، كما قالت رئيسة جمعية روسيكادا لمكافحة مرض السرطان السيدة نوارة كبّاب لـ"الشروق"، وأكدت أنها طلبت من مسؤولي القسم معرفة سبب تواجد ملفات المرضى السرية أمام الناس وفي أكياس قمامة بالية، فقيل لها أن ذلك شأن لا يهمّها.

وصُدم أهالي المرضى عندما رأوا بأم أعينهم ملفات أبنائهم وأمهاتهم في صناديق وأكياس بكل أسرار المرض الخبيث والأشعة وغيرها، مسجل عليها اسم ولقب المريض وحتى رقم هاتفه النقّال، علما أن مركز مكافحة السرطان بقسنطينة يستقبل مرضى الناحية الشرقية بالكامل إضافة إلى مرضى الجنوب الشرقي منذ قرابة الثلث قرن، لأن مركز ورڤلة مازال بعيدا عن تقديم الخدمة المرجوة، بعض مسؤولي المركز قالوا لـ"الشروق" أن أرشيف الملفات فاض، وهم بصدد تحويله إلى مكان آخر.

كما قال رئيس جمعية انكوليجيكا السيد مراد أنه لم يعلم برمي الملفات في أكياس قمامة، وقد حاولنا منذ أول أمس البحث عن تفسير لهاته الفضيحة، ولكن تهرب المسؤولين من الجواب، وأحيانا نفي الأمر رغم أنه واضح للعيان، جعل علامات الاستفهام تتحول إلى فضيحة.

الغريب أن ولد عباس وعد في الرابع والعشرين من ديسمبر 2011 بافتتاح مركزي عنابة وورڤلة، ومرّ الآن أكثر من سنة، وبقي الحال كما هو، وهناك مرضى من أقصى الشرق في القالة وسكيكدة ينفقون مليوني سنتيم للتوجه إلى ورڤلة دون أن يتلقوا العلاج.

يًذكر أن الملفات الخاصة بالمرضى فيها تاريخ المرض، إضافة إلى صور الأشعة بما فيها السكانير، إضافة إلى السيرة الذاتية من مولد واسم وعائلة المريض، ورقم هاتفه النقال.