اتهم السماسرة وبرّأ المربّين

شلغوم: مكملات غذائية مستوردة وراء فساد لحوم الأضاحي

date 2016/10/16 views 7608 comments 14
author-picture

icon-writer عصام بن منية / وهيبة سليماني

كشف وزير الفلاحة عبد السلام شلغوم، في ندوة صحفية على هامش احتفالية اليوم العالمي للغذاء بقسنطينة، الأحد، عن النتائج التي توصلت لها مخابر الشرطة العلمية والدرك الوطني، وكذا مخبر مصالح وزارة الفلاحة، بشأن تعفّن لحوم أضاحي العيد هذه السنة.

وأكد الوزير بأن نتائج التحاليل المخبرية، كشفت عن استهلاك الأغنام لبعض المكملات الغذائية المستوردة، التي تسببت في تعفن لحومها مباشرة بعد عملية الذبح، وأضاف شلغوم أن نتائج التحقيقات التي باشرتها مصالحه مع الجهات الأمنية المختصّة، مباشرة بعد علمها بموضوع  تعفن لحوم أعداد هائلة من أضاحي العيد، فندّت تورّط الموالين ومربي المواشي عبر مختلف مناطق الوطن، في هذه القضية، محملا في ذات السياق كامل المسؤولية للسماسرة الذين قاموا باقتناء أعداد هائلة من رؤوس الماشية قبل عيد الأضحى، وأفرطوا في إعطائها بعض المكملات الغذائية، التي لازالت التحقيقات جارية بشأنها لمعرفة نوعيتها ومصدرها. 

عبد السلام شلغوم ذكر في موضوع آخر عن وجود شراكة بين العديد من المؤسسات الأمريكية والجزائرية في مجال الفلاحة، مضيفا أن الجزائر تتوفر على أكثر من مليوني فلاح يمارسون نشاطهم وأن مائة ألف فقط منهم يسددون اشتراكاتهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وهو ما يجعلهم يتكبدون خسائر جمّة خلال الكوارث الطبيعية كالجفاف والحرائق، دون حصولهم على التعويضات، خاصة في ظلّ تغير المناخ الذي أثر كثيرا على القطاع الفلاحي في الجزائر، مؤكدا أن الوزارة تعمل لوضع مخطط وطني لترشيد استغلال مياه السدود في عملية السقي.

 

جمعية حماية المستهلك تدعو لمراقبة جادة للأغذية ذات المصدر الحيواني

ضحايا لحوم العيد الفاسدة يطالبون بنتائج التحاليل في اليوم العالمي للتغذية

تساءل الكثير من المواطنين الجزائريين عن نتائج تحاليل لحوم العيد التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة، حيث احتج بعض المتضررين منها في العاصمة والذين اتصلوا بـ"الشروق"، عن تأخرها في وقت يحتفل العالم بيوم التغذية المصادف لـ16اكتوبر من كل سنة.

وقال رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، إن الكثير من التحاليل الخاصة بمواد استهلاكية لم يتم عرض وشرح نتائجها للمستهلك، مستغربا من التماطل في الإعلان عن نتائج لحوم عيد الأضحى التي سوقت للجزائريين وهي فاسدة، مضيفا أن اليوم العالمي للتغذية يجب أن يلقى التفاتة من السلطات الجزائرية المتمثلة في وزارات الصحة والتجارة والفلاحة والصناعة، أن نقف هذه السلطات وقفة لتأمين ودراسة الغذاء للمستهلك الجزائري.

وأكد زبدي، أن النمط الغذائي للجزائريين تغير كثيرا عن سنوات سابقة، وباتت المعلبات والصناعات الغذائية والأكلات شبه الجاهزة تلقى استقطابا كبيرا من طرفهم، في وقت أضحت الأكلات التقليدية تباع في مطاعم الثلاثة نجوم وأكثر، وتستغلها مطاعم فاخرة لربح المال.

وتأسف رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، من غياب أيام دراسية وتظاهرات حول النظام الغذائي في الجزائر، خاصة في ظل غلاء المعيشة من جهة وانتشار الأمراض المزمنة بسبب النمط الغذائي الجديد وغياب حماية المستهلك في الكثير من المواد الغذائية، خاصة ذات المصدر الحيواني.

واعتبر زبدي، فضيحة اللحوم التي سوقت عشية عيد الأضحى والتي تفاجأ مشتروها بتغير لونها في الكثير من الولايات الجزائرية، أمرا خطيرا لا يمكن تجاوزه هكذا، حيث كان من المفروض حسبه أن يكون اليوم العالمي للغذاء مناسبة مهمة لإعلان نتائج التحليل، ونتائج لمواد استهلاكية أخرى مشكوك فيها مثل الخميرة الفورية التي تستوردها من فرنسا.

  • print