مختصون يحذرون من الكارثة ويؤكدون:

80 بالمائة من بنايات الخواص غير مطابقة للمواصفات

date 2016/10/16 views 7460 comments 11
author-picture

icon-writer كريمة خلاّص

صحافية بقسم المجتمع في جريدة الشروق اليومي

حذّر رئيس المجمّع الوطني للمهندسين المعماريين بوداود عبد الحميد من كارثة عظمى تضاهي كارثة زلزال بومرداس 2003، إذا لم تسارع الجزائر لفرض رقابتها الصارمة في مجال معايير البناء المضروبة عرض الحائط.

وقال بوداود أنّ 80 بالمائة من مشاريع البناء في بلادنا لا ترتكز على دراسات تقنية ولا تطابق المواصفات، مشيرا إلى أن القوانين موجودة، لكنها غير محترمة.

واستنكر الخبير المعماري غياب الخريطة الجيولوجية في الجزائر وانعدام الدراسات الجيو تقنية التي لا تجرى في الإطار التام والكامل، بدليل انجاز العديد من المشاريع على الأودية.

وأضاف بوداود أن زلزال بومرداس 2003 لقننا درسا في مشاريع البناء، لكن يبدو أننا لم نحفظه ولم نستوعبه جيدا، لذا فلا عجب إن وضعتنا الظروف مرّة أخرى أمام نفس الامتحان.

وبعث حادث انهيار عمارة قيد الانجاز بالعاشور العديد من الأسئلة عن دور الهيآت الفاعلة في مجال العمران ومراقبته على غرار المصالح التقنية ودفتر الورشة ومكاتب الدراسات وشرطة العمران، التي غيّبت نفسها عن الساحة وقزّمت حضورها بما ترك الحبل على الغارب لمافيا البناء والمقاولات وفرض منطقها على عموم الشعب.

وتطرّق بوداود إلى مليون و200 وحدة سكنية شملها قرار التسوية بعد أن أنجزت خارج القانون، متسائلا عن دور شرطة العمران طوال تلك الفترة وكذا مصالح السلطات المحلية من بلدية ودائرة التي يفترض بها مراقبة ما ينجز على أراضيها بعد منح رخصة البناء. 

وبالموازاة أثار بوداود تهميش دور المهندس المعماري في مجال البناء والسكن حيث تعتبره القوانين قائد الجوق غير انه يبقى عكس ذلك قاعديا، فالمهندس كما قال مدفون ولا أحد يطلب رأيه فعليا.

وطالب المتحدث بمنح المهندس حيّزا أكبر للنشاط ومحاسبته بعد ذلك أمام العدالة إن هو أخطأ أو تقاعس.

من جهتها أكّدت حسنة حجيلة مهندسة ورئيسة النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين أثارت مسألة عدم احترام المسافات بين العمارات في الحظائر الجزائرية وطالبت الدولة بممارسة دورها الرقابي وعدم السماح للمرقين العقاريين بالبناء بعشوائية ودون احترام شروط السلامة والأمن.  

وأضافت المتدخلة أن كل من هب ودب بات بإمكانه التحول إلى مرق عقاري فهم يسددون أتعاب الدراسات، في حين أن المتابعة تبقى غير مضمونة ولا يعلم أحد بماذا أنجزت تلك البنايات.

  • print