“لعمامرة”: نراهن على تشكيلة ثلاثية في مالي
شدّد “رمطان لعمامرة” وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الاثنين بباماكو، على حتمية المضي قدما نحو “فريق ثلاثي في مالي”، ورافع لجعل السنة الثانية من تنفيذ الاتفاق المنبثق عن مسار الجزائر، مناسبة لتحقيق نتائج ملموسة.
في ثاني أيام زيارته المتواصلة لدولة مالي، لاحظ “لعمامرة” في تصريحات صحفية: “الحركات السياسية والعسكرية لشمال مالي لم تكن دائما متفقة أثناء مسار المفاوضات التي شهدناها في الجزائر العاصمة”، معتبرا أنّه: “ينبغي اليوم المضي قدما نحو فريق ثلاثي (حكومة-أرضية- تنسيقية)”.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية على لسان الوزير: “الانتقال نحو تشكيلة ثلاثية يجب أن يتم إلى جانب الدور البارز الذي تلعبه الدولة وهو دور محرك ينبغي أن يتمثل في رؤية إستراتيجية شاملة، مثلما ينبغي أن تشكّل السنة الثانية من تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة الوطنية في مالي، فرصة لتحقيق نتائج ملموسة يكون لها صدى على الحياة اليومية للماليين.
وركّز “لعمامرة” على أنّ هذه النتائج يجب أن تعكس الالتزامات التي “تعهد بها المجتمع الدولي “بكل حرية”، وتفرض عليه بذل المزيد من الجهود للمساعدة على إحلال السلم في مالي، وذاك مرتبط أيضا – مثلما أضاف – بـ “بذل المزيد من الجهود في مجال مكافحة الإرهاب والاقتصاد الإجرامي”، مؤكدا أنّ هذه المكافحة “يجب أن تتدعم بعد انضمام سكان الشمال إلى عمل دولة مالي”.
ونوّه الوزير أنّ التوقيع على وثيقة التفاهم بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلم والمصالحة في مالي بغرض تنصيب السلطات الانتقالية في شمال مالي يشكل “تطورا ممتازا لابد من تجسيده”.
وبشأن توقيع مختلف أطراف اتفاق السلم على وثيقة تفاهم حول إجراءات تنصيب السلطات الانتقالية في المناطق الخمس لشمال مالي، علّق “لعمارة”: “من خلال إتباع الرزنامة التي وضعتها الأطراف الموقعة أعتقد بأننا نقوم بتجسيد هذه الانطلاقة الجديدة، ولابد الآن من المضي قدما في التطبيق” معتبرا أن هذا التطبيق ينبغي أن يكون “دقيقا وتوافقيا لكي تعمل جميع الأطراف بالتنسيق (…) مثلما هو الأمر اليوم بين تنسيقية حركات الأزواد والأرضية اللتين تعملان وكأنهما كيانا واحدا”.