أين الـ 140 ألف منصب شاغر يا حكومة؟
حذرت اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل، من حالة الاحتقان التي يعيشها آلاف المتعاقدين، إثر التعليمات والقرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، المتعلقة بفسخ عقود المتمدرسين بالجامعات والمعاهد، وإلزامهم بالتوقيع على محاضر التخلي تماما عن حق المطالبة بالإدماج، وتساءلت عن مصير أكثر من 140 ألف منصب عمل شاغر، مشيرة إلى العودة إلى الشارع في حالة لم تتراجع الحكومة عن قراراتها.
وذكرت اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل، في بيان لها أمس، أنه أصبح واضحا أن آلاف الشباب سيتعرضون لسياسة العقاب والتسريح الجماعي، بعدما استعانت بهم الحكومة لسد فراغ المناصب في مختلف المؤسسات والإدارات العمومية لسنوات عديدة، وبدل مكافأتهم وإدماجهم في مناصب عمل دائمة- يضيف البيان- لجأت الحكومة إلى التضحية بهم، من خلال إصدار التعليمات، واحدة تلوى الأخرى، من أجل تسريح أكثر لحاملي الشهادات.
كما اعتبرت اللجنة الوطنية لمستخدمي ما قبل التشغيل أن حرمان المتمدرسين في الجامعات والمعاهد من العقود، وفسخ عقودهم، وإجبارهم على التوقيع على محاضر التخلي تماما عن حق المطالبة بالإدماج، رغم أن القانون يكفل حق متابعة الدراسات العليا لجميع الفئات، ما من شأنه أن يستدرج حاملي الشهادات إلى العودة إلى الحركات الاحتجاجية، التي انطلقت سنة 2011، مطالبة السلطات الوصية بمراجعة قراراتها، تفاديا لما قد سيترتب على حالة الاحتقان التي تعيشها هذه الفئة.
من جهته، أوضح الأمين العام للجنة، خالد زبشي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن المنظمة باتت تتلقى عديد الشكاوي يوميا، تخص التجاوزات التي أصبح يتعرض لها عمال عقود ما قبل التشغيل، من دون أي سبب مقنع، مضيفا أن كل التعليمات الصادرة عن الوزير الأول عبد المالك سلال، المتعلقة بمنح الأولوية في إدماج عمال هذه الفئة في مناصب عمل دائمة، قد سقطت في الماء، كما تساءل المتحدث عن مصير 140 ألف منصب عمل شاغر في مختلف المؤسسات والإدارات العمومية تم الإعلان عنها السنة الماضية.