لأول مرة غابت التنجيمات بعد أن كذب المنجمون في عام 2015
لأول مرة منذ قرون، مرت نهاية السنة الماضية، من دون تقديم تنجيمات عمّا سيحدث في السنة الجديدة، بعد أن كانت مختلف التلفزيونات العربية من مصرية ولبنانية وحتى مغربية وتونسية تتسابق إليها، إضافة إلى الاهتمام الإعلامي الكبير في التلفزيونات الغربية ومنها الفرنسية. وهذا بعد أن تحول المنجمون إلى عالم الفايس بوك، وبعد أن صارت تخميناتهم يكشف عن زورها بعد مرور بضعة أشهر فقط.
وباستثناء بعض الفضائيات اللبنانية التي استقبلت بعض المنجمين والمنجمات من باب التسلية، فإن كل الصحف والفضائيات أهملت هذه الخزعبلات، وتوقفت غالبية الصحف عن نشر عالم الأبراج ولم يعد التنجيم علما، كما أريد له أن يكون، لأنه لا يقوم على المنطق، وكانت رصاصة الرحمة قد أطلقت على المنجمين بعد أن باءت كل تنبؤاتهم بالكذب بالنسبة إلى عام 2015، التي أطلقها أمثال ليلى عبد اللطيف ووداد جابر، إذ أجمعوا على أن عام 2015 لم يمض دون اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد وهروب السيد حسن نصر الله إلى إيران. وهؤلاء المنجمون في العادة يشتهرون بسبب تنبؤ صدفة، كما حدث مع ليلى عبد الليف التي تكهنت قبل عام 2010 بفوز إسبانيا بكأس العالم في جنوب إفريقيا، تماما كما اشتهر المنجم التونسي حسن الشارني، الذي زعم أنه تنبأ بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في تفجير برجي نيويورك، وبقيادة أوباما لأمريكا قبل الموعد بسنوات. وتعتبر أمريكا من أكثر الدول ضما للمنجمين، ولكن غالبيتهم من الهنود والأفارقة واللبنانيين، الذين بلغ تعدادهم 10 ملايين، يشتغلون في التنجيم بصورة دائمة. وبعد أن أكدت النازا وجود ما لا يقل عن 250 مليار نجم، وأدت بصفة نهائية عالم التنجيم الذي كان يركّز على بضعة نجوم فقط. وحتى فرنسا التي كانت تلجأ إلى استخراج نبوءات “النبي المزعوم” نوستراداموس المتوفى في عام 1566، كلما حدثت كارثة في العالم وحاولت تصديقها وهي كاذبة، لم تعد تلتفت إليها تماما بعد أن مرت كل التكهنات الخاصة بعام 2015 دون أن تذكر تفجيرات باريس، ولا ما حدث في عالم الكرة من قضية بلاتيني أو بن زيمة وغيرها من الأحداث التي أكدت كذب المنجمين.. حتى ولو صدقوا.