-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضمن لائحة انشغالات رفعتها "الساتاف" إلى السلطات

إصلاح البكالوريا ومراجعة الشّعب وتقليص أيام الامتحان

نشيدة قوادري
  • 9973
  • 0
إصلاح البكالوريا ومراجعة الشّعب وتقليص أيام الامتحان
ح.م

طالبت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين بأهمية الشروع، وبصفة جدية، في رفع الإجحاف الذي طال مستخدمي قطاع التربية الوطنية بمختلف أسلاكهم ورتبهم، جراء الاختلالات المسجلة في مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والتي بدأت بالظهور بمجرد عرض محتوياته ومحاوره، فيما دعت إلى التدخل السريع للاستجابة لمجموعة انشغالات أخرى، على غرار إصلاح امتحان شهادة البكالوريا من خلال مراجعة عدد الشّعب والتقليص في أيام الإجراء، إلى جانب توجيه الاهتمام للأساتذة المتعاقدين والأسلاك المشتركة والعمال المهنيين.
وتوّج الاجتماع، الذي عقده أعضاء الأمانة الوطنية للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، بتاريخ الـ8 جانفي الجاري، بالمقر الوطني في الجزائر العاصمة، لمناقشة مستجدات الساحة التربوية ودراسة انشغالات مستخدمي التربية، برفع لائحة انشغالات تصب في مجالات متعدّدة ومختلفة، وذلك لأجل المطالبة بتسويتها حفاظا على استقرار القطاع عموما والمدرسة العمومية بشكل خاص على المديين المتوسط والبعيد.

استحداث “طرائق تدريس” حديثة للارتقاء بالمدرسة
وفي هذا الصدد، وجّهت النقابة نداء للسلطة الوصية، تحثها على أهمية إعادة النظر في المناهج التربوية، لاسيما ما تعلق منها بتخفيف البرامج الدراسية، وتكييفها مع القدرات العقلية والنفسية للمتعلمين، إلى جانب اعتماد طرائق تدريس حديثة، تناسب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة للرفع من أداء المنظومة التربوية، وتحقيق جودة التعليم والارتقاء بالمدرسة العمومية.
بالإضافة إلى ذلك، طالبت “الساتاف” بضرورة إخضاع امتحان شهادة البكالوريا لإصلاح شامل، من خلال إعادة النظر في آليات تنظيمه والتخفيف من البرامج ومراجعة عدد الشّعب، إلى جانب تقليص أيام الامتحان إلى أقل من خمسة أيام لتخفيف الضغط النفسي على المترشحين وعائلاتهم، علاوة على إجراء الامتحان في المواد غير الأساسية على مدار السنة النهائية في التعليم الثانوي، خاصة وأن وزارة التربية الوطنية، كانت قد نصّبت لجنة لإصلاح البكالوريا سنة 2015، وخرجت بتوصيات مهمة ما تزال حبيسة الأدراج ولم تر النور إلى يوم هذا.
إلى جانب ذلك، دعت نقابة “الساتاف” إلى مراعاة المميزات المناخية لمختلف المناطق والخصوصيات الجغرافية للبلد في تنظيم الوتائر المدرسية، وإعداد الزمن الدراسي الأسبوعي، وجداول التوقيت اليومية، مع احترام الوتيرة البيولوجية والنفسية للمتعلم وإتاحة فسح زمنية لممارسة النشاطات الرياضية والفنية والإبداعية.

رفع الإجحاف عن الأسلاك المتضررة
أما بخصوص القانون الأساسي والنظام التعويضي، فقد حمّلت النقابة وزارة التربية الوطنية مسؤولية الاضطرابات التي مسّت المؤسسات التربوية، بسبب الاختلالات التي تضمنها مشروع التشريع الجديد، فيما دعت إلى أهمية تداركها وتصويبها وفق معايير مدروسة، تحقق التوازن بين مختلف الأسلاك والرتب، مع الأخذ بعين الاعتبار مطالب الفئات المتضررة، من أجل ضمان استقرار الجماعة التربوية على المدى الطويل.
وإلى ذلك، ثمّنت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، كل المنح والعلاوات في النظام التعويضي ورفعها بنسب معتبرة بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، في جميع المراحل التعليمية، وتحيين منحة المنطقة الجغرافية على أساس الأجر القاعدي الجديد.

إعادة النظر في سلم الأجور
وفيما يتعلق بالقدرة الشرائية والانشغالات المهنية، ناشدت النقابة تدخل السلطات العمومية للبلاد، لأجل إعادة النظر في سلم الأجور، برفع قيمة النقطة الاستـدلالية، وجعلها توافق قيمة زكاة الفطر، إلى جانب إنشاء المرصد الوطني لحماية القدرة الشرائية، نتيجة التضخم وارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات.

ترسيم المتعاقدين وإدماج الأسلاك المشتركة
كما طالبت النقابة بأهمية توجيه الاهتمام لفئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، واعتبارهم جزءا من الجماعة التربوية نظير ما يقومون به من مهام لها علاقة بسير المؤسسات التربوية، وحسن تمدرس التلاميذ، مع السعي لإلغاء نظام التعاقد ودمجهم في قطاع التربية الوطنية، وتمكينهم من الاستفادة من جميع المنح والعلاوات.
إلى جانب ذلك، دعت النقابة إلى أهمية إدماج جميع الأساتذة المتعاقدين في المناصب الشاغرة، لاسيما أساتذة التربية البدنية وأساتذة اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية، فيما اعتبرت القرار القاضي بتخفيض سن التقاعد إلى خمس سنوات لبعض أسلاك التعليم والرتب المنحدرة منها، بمثابة التفاف حول مطلب العودة إلى التقاعد النسبي وبدون شرط السن، الذي تتمسك به، داعية إلى العمل به كما كان في السابق بدون قيد أو شرط.

تشديد الرقابة على أموال الخدمات
أما عن الخدمات الاجتماعية، فقد طالبت النقابة بأهمية التحوّل من التسيير المركزي لها إلى التسيير اللامركزي، على غرار ما هو معمول به في باقي قطاعات الوظيف العمومي، إلى جانب تشديد الرقابة على أموال العمال والموظفين، لكي تصل إلى كافة الفئات من دون استثناء، وفق إجراءات إدارية سلسة وغير معقدة، وذلك قصد المساهمة في تحسين وتطوير معيشة الموظفين، وتلبية احتياجاتهم في مجالي الصحة والسكن وبعض الضروريات.
وفي هذا الشأن، دعت النقابة إلى تطبيق قوانين الجمهورية لاسيما المرسوم التنفيذي 82-303 والمرسوم التنفيذي 82-179، المحدّد لمحتوى الخدمات الاجتماعية وكيفية تمويلها وصرفها، فيما أعلنت عن رفع دعوة قضائية أمام نيابة الجمهورية، للنظر فيما يجري من تجاوزات في تسيير الخدمات وتطبيق القوانين السارية، لضمان الشفافية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!