الجزائر
التحقيق‮ ‬في‮ ‬قضية‮ ‬انتحار‮ ‬شاب‮ ‬بالعاصمة‮ ‬في‮ ‬أكتوبر‮ ‬الماضي‮ ‬تكشف‮:‬

ابن‮ ‬نائبة‮ ‬الأرندي‮ ‬مات‮ ‬مقتولا‮ ‬بيدي‮ ‬شقيقه‮ ‬وسلاحها‮ ‬الشخصي‮!‬

الشروق أونلاين
  • 18969
  • 20
الأرشيف

أودع قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس في العاصمة، أمس الأول الجمعة، نجل برلمانية سابقة بالمجلس الشعبي الوطني رهن الحبس المؤقت، عن تهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن تورط هذا الأخير في قتل شقيقه شهر أكتوبر المنصرم، في وقت راجت أخبار عن عملية‮ ‬انتحار‮ ‬لهذا‮ ‬الأخير‮ ‬لأسباب‮ ‬بقيت‮ ‬مجهولة‮.‬

أوضحت مصادر عليمة لـ”الشروق”، أن مصالح الشرطة العلمية لأمن ولاية الجزائر، لم تتوقف عند فرضية الانتحار وواصلت تحقيقاتها في القضية التي بدت غريبة، خصوصا وأن الشاب ذي الـ24 ربيعا مات بمسدس والدته، حيث توصلت التحريات إلى وجود أدلة قاطعة تثبت أن الشاب قتل ولم ينتحر، وأن الجاني هو شقيقه الذي تمسّك ببراءته ونفى كل التهم الموجهة إليه، غير أن قاضي التحقيق وبوجود الأدلة الكافية الصادرة عن “مصلحة الباليستية” للشرطة العلمية بأمن الولاية، والدراسة الشاملة للقضية التي ساهمت فيها الشرطة العلمية من خلال رفع البصمات بمكان وقوع‮ ‬الجريمة‮ ‬وتفسيرات‮ ‬الطبيب‮ ‬الشرعي،‮ ‬قرر‮ ‬إيداع‮ ‬المعني‮ ‬رهن‮ ‬الحبس‮ ‬في‮ ‬انتظار‮ ‬ما‮ ‬ستسفر‮ ‬عنه‮ ‬التحقيقات‮ ‬القضائية‮ ‬معه‮.‬

ولفتت مصادرنا إلى أن تأكيد تورط شقيق الضحية في الجريمة تم بناء على نتائج التحقيقات التي تمت الاستعانة فيها بـ “بقايا الرمي”، التي تم اكتشافها على يدي شقيق الضحية، إذ أثبتت هذه الأخيرة تورطه في الجريمة ــ وتعني بقايا الرمي الآثار التي يتركها السلاح، حيث تساهم عند فحصها في إيضاح وتنوير القضايا الإجرامية كالانتحار أو القتل، لأنه وعند الرمي تبرد البقايا الصلبة للكبسولة عند خروجها من الماسورة وتتكثف مكونة جزيئات، بالإضافة إلى بقايا البارود المحروق جزئيا المنزوعة من المقذوف، وأثناء الرمي تلتصق بقايا البارود بيدي الرامي‮ ‬أو‮ ‬على‮ ‬ملابسه،‮ ‬كما‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬تنتشر‮ ‬على‮ ‬يدي‮ ‬ووجه‮ ‬الشخص‮ ‬الذي‮ ‬ترمى‮ ‬عليه‮ ‬ــ‮.‬

الحادثة التي سجلت استنفارا في وسط النواب، بعد أن ثبت استعمال سلاح النائبة السابقة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حدثت في منزل الضحية الذي كان قد تزوج حديثا، بشقة في سعيد حمدين بالعاصمة، في حدود مساء السادس أكتوبر 2013، إذ سمع طلق ناري داخل شقة البرلمانية التي سارعت إلى تفقّد قاعة الاستقبال، لتجد ابنها ذي الـ24 سنة، ساقطا على الأرض ورصاصة في جسمه والمسدس بجواره، وتم إعلان الحادثة على أساس أنها عملية انتحار، ودونت الشرطة في محاضرها القضية على أنها عملية انتحار.

بالمقابل، طرح احتفاظ النائبة المنتهية عهدتها بالسلاح الخاص بها عدة استفهامات، حول سبب بقاء السلاح بحوزتها رغم انتهاء عهدتها في ظل غياب نص قانوني ينظم حمل السلاح لهذه الفئة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بفترة محددة بـ5 سنوات تنتهي بانتهاء عهدة انتساب النائب للبرلمان، ومعلوم أن العمل بتسليح النواب بدأ في 1997، حيث يكفي أن يتقدم النائب بطلب لدى مسؤول الاستعلامات ليحصل على مسدس من مقر الأمن بولاية الإقامة الدائمة، بعد أن كان الوضع الأمني غير مستتب، قبل أن يتم توقيف منح الأسلحة، وتبقى تلك الممنوحة بين يدي المستفيدين في‮ ‬ظل‮ ‬عدم‮ ‬وجود‮ ‬قانون‮ ‬يجبرهم‮ ‬على‮ ‬إعادتها‮.‬

مقالات ذات صلة