السلفيون يتآمرون ضدّي ليس حبا في الصحابة بل لأنني صوفي
للجمعة الثانية على التوالي غاب الإمام الشيخ عزوز نجار إمام وخطيب بمسجد الشيخ عبد الحميد بن باديس ببلدية أولاد حملة نواحي عين امليلة بولاية أم البواقي، على خلفية توقيفه بقرار من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. بعد تقرير وصلها من مديرية الشؤون الدينية ومن جهات أخرى، تتهم الإمام بالتنظير للتشيع في المنطقة، وسب الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في أول كتاب أصدره عن مطبعة دار المفيد بعنوان “آية التطهير في كتب التفسير سنة وشيعة”.
الذي تمت مصادرته وتوقيف عملية توزيعه رغم أن الشيخ عزوز تكفل من ماله الخاص بطبع أزيد عن 2000 نسخة، الشيخ عزوز اتهم التيار السلفي في الجامع وفي المنطقة بالترصد له وحبك الإشاعات، وقال إن المصلين يؤيدونه “بدليل جمعهم آلاف التوقيعات لأجل عودتي لإمامتهم، ويشهدون بأنني لا أتردد في ذكر صفات الصحابة الأطهار وهذا واجبي اتجاه ديني واتجاه المصلين، ولكن انتمائي الصوفي بحكم أنني درست في الزوايا وأنا من خريجي المعهد الإسلامي لتكوين الإطارات الدينية والأئمة بالتلاغمة بولاية ميلة بشهادة الكفاءة هو الذي جعل هذا التيار يختلق لي الإشاعات التي ادهشتني وأدهشت المصلين”، يقول الإمام الذي عدد الاهامات الموجهة له “ومنها أنني أسب الصحابة الأطهار وأدعو للمذهب الشيعي، كما ورد في بعض الصحف الوطنية والمحلية، رغم أنني لم أتلق أي انتقاد من هذا القبيل منذ أن توليت الإمامة عام 2007 في ذات الجامع”، أما عن قصة الكتاب الذي أثار هذا الجدل، فيقول: “هو باكورة جهد فكري وأبحاث اعتمدت فيه على رأي أهل السنة في التقريب بين المذاهب وعدم تكفير الآخرين”، أما القضية التي بنت عليها وزارة الأوقاف موقفها فهي، حسبه، قضية الكساء الذي أدخل الرسول “ص” بعض أهله تحته، وقال أنه قدّم في الحادثة رأي السنة ورأي الشيعة، وتبنى رأي الشيعة ورأي غالبية بعض أهل السنة في أن المعنيين بقضية الكساء هم أهل البيت، رغم أن بعض أهل السنة يضيف لهم زوجات النبي الطاهرات، أما بقية محتوى الكتاب فهو مركّز على ضرورة التقارب لصالح الدين الإسلامي ودعوة لاحترام الطرف المخالف مهما كان مذهبه وعقيدته، مديرية الشؤون الدينية بولاية أم البواقي ناقشت الشكاوى التي وصلتها مع المجلس العلمي، وتم تحويل تقرير تقرير للوزارة التي أمرت بإيقاف الإمام وتحويله إلى مهام إدارية مع مصادرة نسخ الكتاب.