القضية الصحراويّة غير قابلة للتفاوض خارج القانون الدولي
جدد مسؤولون إسبان دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتصفية الاستعمار من الإقليم المحتل، مؤكدين أن هذه القضية “غير قابلة للتفاوض خارج نطاق القانون الدولي”.
وبالمناسبة، جددت يولاندا دياز، النائب الثاني لرئيس الحكومة ووزيرة العمل الإسبانية، دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مشيرة إلى أن موقف حكومة بلادها “ينحرف عن القانون الدولي وعن الموقف الذي عبر عنه البرلمان الإسباني مرارا وتكرارا لصالح احترام الشرعية الدولية”.
وقالت يولاندا دياز، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن دفاعها عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “ليس بالأمر الجديد”.
وبالنسبة لسومار (حزبها)، فإن “مفتاح الصراع يكمن في حق الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله، وهو مبدأ تلتزم إسبانيا باحترامه لأسباب قانونية وتاريخية وسياسية”، مثلما قالت السيدة دياز.
وذكرت في هذا الصدد أن مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الإسباني) “وافق مرارا وتكرارا على تقرير المصير” للشعب الصحراوي.
وفي هذا السياق، أكدت أنها ومجموعتها السياسية “لن تقبل بسياسة خارجية تشرع لتنازل ليس لإسبانيا الحق في تقديمه، لأن الصحراء الغربية ليست أرضا إسبانية يمكنها التصرف فيها، بل هي نتيجة لعملية إنهاء الاستعمار غير المكتملة”، مشددة على أن “الدفاع عن حقوق الإنسان والإطار القانوني الدولي أمر غير قابل للتفاوض”.
من جهته، أكد رئيس مجلس جزيرة “غران كناريا”، انطونيو موراليس، في تصريحات صحفية، أن الصحراء الغربية ليست مسألة قابلة للتفاوض خارج نطاق القانون، بل مسألة حقوق وسيادة وعدالة دولية ويجب الاعتراف بحق الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله.
وشدد المتحدث على ضرورة الحصول على موافقة الشعب الصحراوي عند التوقيع على أي اتفاق يؤثر عليه، مطالبا باستبعاد الصحراء الغربية بشكل واضح من المعاهدات التي تربط الاتحاد الأوروبي بالمغرب.
وفيما يتعلق بالمجال الجوي للصحراء الغربية المحتلة، قال موراليس أنه “من المثير للدهشة أن إدارة المجال الجوي فوق الصحراء الغربية تصور على أنها مسألة فنية بحتة، رغم أنها ليست كذلك”، محذرا من نقل إدارة المجال الجوي للمغرب.
وخلص المتحدث إلى ضرورة احترام القانون الدولي، معتبرا أن أي اتفاق أو تعاون لا يجب أن يكون على حساب العدالة.