النجم رابح ماجر لا يستحق أن يهان في عرس “الشان”
عبّر المحيط الكروي عن استيائه بعد رد الفعل السلبي الذي تعرض له النجم الكروي السابق رابح ماجر في ملعب نيلسون مانديلا، خلال المواجهة التي نشطها المنتخب الوطني للمحليين أمام نظيره الإثيوبي، حين قوبل بصافرات استهجان جعلت الكثير يتأسف مما حدث.. سواء ما تعلق بالمحيط الكروي أم من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي.. خاصة وأن رابح ماجر حسبهم لا يستحق أن يهان في عرس “الشان”، وهذا بناء على ماضيه كلاعب قدم الكثير وبصرف النظر عن فشله كمدرب او بعض تصريحاته وتجاوزاته كناقد ومحلل رياضي.
اجمع الكثير من المتتبعين والفاعلين في الوسط الكروي الجزائري ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بأن النجم الكروي السابق رابح ماجر لا يستحق أن يكون عرضة الاستهزاء والاستفزاز والاستهانة من طرف الجمهور الذي شاهد مباراة المنتخب الوطني للمحللين ضد نظيره الإثيوبي مباشرة من مدرجات ملعب نيلسون مانديلا، مؤكدين أن هذه المواجهة كان يفترض ان تكون عرسا كرويا تطغى عليها مظاهر الفرح والاحتفال. خاصة بعد الفوز الذي حققه أبناء مجيد بوقرة وليس التركيز على استفزاز وتقزيم واحد من أبرز نجوم التي الكرة الجزائرية على مر السنين متمثلا في رابح ماجر الذي يملك سجلا حافلا من التألق والإنجازات.. سواء مع نصر حسين داي والمنتخب الوطني أم خلال مشواره الاحترافي النوعي خلال الثمانينيات مع عدة فرق أوروبية يتقدمهم نادي بورتو البرتغالي الذي توج معه صاحب الكعب الذهبي بلقب كأس أوروبا للأندية البطلة وكذلك الكاس الممتازة وإنجازات أخرى جعلته خير سفير للجزائر في الدوري البرتغالي وفي أوروبا خلال نهاية الثمانينيات، وهو الذي توج حينها بالكرة الذهبية عن جدارة واستحقاق. مثلما يشهد له الجميع بمساهماته الفعالة في تألق المنتخب الوطني في مختلف المنافسات القارية والاقليمية وحتى العالمية.. بدليل الأهداف الكثيرة التي سجلها وصنع بها الفارق في عديد المباريات الهامة والحاسمة.. على غرار ما حدث في الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال إسبانيا 82. وهدفه التاريخي في مرمى ألمانيا خلال هذه النسخة تعد الأولى في تاريخ مشاركات الجزائر.. دون نسيان أيضا دوره في فاصلة مونديال مكسيكو 86 ضد تونس.. وكذلك مساهمته الفعالة في تتويج المنتخب الوطني بأول لقب إفريقي خلال نسخة 90 بالجزائر وغيرها من الإنجازات وصفحات التميز التي تحسب لرابح ماجر اللاعب.. التي يفترض حسب المتابعين أن يتم مراعاتها في كل الأوقات.. وهذا بصرف النظر عن فشله كمدرب أو أخطائه وتجاوزاته خلال تجاربه السابقة كمحلل أو ناقد رياضي.
وإذا كانت بعض الأطراف ترجع الحملة الممارسة ضد رابح ماجر من طرف الجماهير الجزائرية تعود إلى فشله الواضح كمدرب تولى زمام المنتخب الوطني عدة مناسبات.. آخرها ما حدث نهاية 2017 ومطلع عام 2018.. في ظل توالي التعثرات في مختلف المباريات الرسمية والودية التي اشرف عليها قبل أن تتم إقالته. ناهيك عن بعض تصريحاته النارية التي ادخلته في صراع مع الصحافة وعدة أطراف. وقبل ذلك انتقاداته الحادة كمحلل رياضي ليقابل بنفس الحدة كمدرب، إلا أن ذلك لا يلغي حسب المثير ماضيه المجيد كلاعب كبير قدم الكثير ورفع راس المنتخب الوطني والكرة الجزائرية عاليا في المحافل الدولية، حيث ذهب البعض إلى إعطاء نماذج كروية عالمية لا تزال تحظى بالتقدير من طرف جماهير بلادها في صورة الراحل مارادونا وأسماء كثيرة توصف في خانة الأيقونات بصرف النظر عن فشلها في التدريب وجوانب أخرى من حياتها.
وخلص أغلب اللاعبين القدامى ومختلف الوجوه البارزة في الوسط الرياضي والإعلامي إلى القول بأنه مهما كانت أخطاء رابح ماجر كمدرب أو محلل فإنه حسب قولهم لا يستحق أن يهان في عرس “الشان”.. خاصة وأنه سجل حضوره كضيف شرف رفقة عدة نجوم كروية إفريقية بارزة.. وكان من المفروض حسبهم الإشادة بتاريخه كلاعب والاستثمار في هذا الجانب بما يخدم الجانب التنظيمي ل”الشان” بناء على ثقل اسمه قاريا ودوليا، خاصة وأن الجزائر في حاجة ماسة إلى كل من يمنح الإضافة اللازمة تزامنا مع الجهود القائمة لتعزيز ملف الترشح لاحتضان نسخة 2025 من “الكان”.
حكيم مدان يتضامن مع ماجر ويؤكد:
” ماجر كان ولازال وسيبقى مصدر إلهام لكل اللاعبين الجزائريين”
أعرب اللاعب الدولي السابق، والمسؤول عن الموقع الرسمي للجنة المحلية لتنظيم “الشان”، حكيم مدان، عن تضمانه مع نجم المنتخب الوطني السابق رابح ماجر، معربا عن تأسفه لصافرات الاستهجان التي تعرض لها بملعب نيلسون مانديلا ببراقي خلال مباراة المنتخب الوطني المحلي أمام نظيره الاثيوبي.
وقال حكيم مدان عبر صفحة اللجنة المنظمة للشان، عبر الفايسبوك، الأربعاء: “أريد أن أعبر عن تضامني المطلق مع الأسطورة رابح ماجر، معاملته بتلك الطريقة أمر مؤسف ومحزن ومؤلم”.
وأكد مدان: “ماجر كان يضع مصلحة المنتخب الوطني قبل مشواره الاحترافي، وأشهد بأنه كأن أول من يصل إلى معسكر المنتخب في وقت لم تكن هناك تواريخ الفيفا”، مضيفا “التزامه الكامل مع المنتخب الوطني تسبب له في مشاكل كبيرة مع المدرب أرتور جورج ورئيس نادي بورتو، سأحتفظ دائما بالطريقة التي دعمني بها عند بداياتي مع المنتخب” قال مدان.
إلى ذلك، قال حكيم أن ماجر إنسان طيب ولا يستحق كل هذا الحقد: “وقبل أن يكون أسطورة في كرة القدم، رابح ماجر إنسان رائع وطيب وهذه شهادة كل من تعامل معه”.
في ذات السياق، دعا حكيم مدان للتعريف بما قدمه رابح ماجر للكرة الجزائرية حتى يدرك الجيل الحالي على من يتكلم: “أتمنى لو يتم عرض صور وفيديوهات لماجر قبل المباريات حتى يعرف هذا الجيل قيمته وقيمة كل ما قدمه للمنتخب والجزائر”.
وختم حكيم مدان تصريحاته بالتأكيد: “ماجر الذي كتب التاريخ كأول لاعب جزائري وثاني إفريقي يتوج برابطة أبطال أوروبا بهدف صار علامة مسجلة باسمه كان ولازال وسيبقى مصدر إلهام لكل اللاعبين الجزائريين ومفخرة لنا في العالم”.
أقسم على مقاطعة الملاعب الجزائرية مستقبلا.. وعائلته تعتبر الأمر “مدبرا”
“الفاف” تنضم إلى ركب المتضامنين مع “الأسطورة” ماجر
لم تهضم عائلة “أسطورة” كرة القدم الجزائرية، رابح ماجر، الحملة الشرسة التي بات يتعرض لها الدولي السابق من قبل الجماهير الجزائرية خلال تواجده في ملعب “نيلسون مانديلا ” في براقي، لمتابعة مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الإثيوبي، لحساب الجولة الثانية من بطولة أمام إفريقيا للمنتخبات المحلية، حيث استقبل “نجم” نادي بورتو السابق بصافرات الاستهجان كلما ظهرت صورته على الشاشة العملاقة في ملعب “نيلسون” مانديلا”، وهو الأمر الذي أزعج كثيرا لاعب النصرية السابق.
وأكدت عائلة رابح ماجر أن ما يقوم به “أشباه” الجماهير يعد نكرانا للجميل ولما قدمه “الأسطورة” للكرة الجزائرية بصفة عامة والمنتخب الوطني على وجه الخصوص، بل ذهبت أبعد من ذلك عندما اعتبرت الأمر مدبرا من قبل أشخاص يحملون غلا كبيرا لماجر بهدف تشويه صورته وطمس كل ما قدمه، علما أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض لها ماجر لمثل هذه التصرفات في ملعب “نيلسون مانديلا”، حيث سبق وأن قوبل بمثل ذلك في لقاء الإفتتاح في “الشان” الحالية في أول لقاء لـ “الخضر” أمام منتخب ليبيا.
ولم يمر ما حدث لماجر مرور الكرام على مختلف المواقع والصفحات الرياضية العالمية، خصوصا بعدما غادر ماجر الملعب باكيا عقب نهاية اللقاء، الأمر الذي جعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي “يتضامنون” معه، لتنطلق بذلك حملة مساندة لماجر الذي أجمع محبو الكرة في بلادنا وفي العالم العربي أنه سيبقى “نجما” فوق العادة.
وأمام هذا الوضع أقسم ماجر، في لحظة غضب على أنه سيقاطع الملاعب الجزائرية ولن يحضر أي لقاء بعد الذي حدث له، وهو ما أكده للاعب دولي سابق اتصل به وأكد له تضامنه معه.
يحدث هذا في الوقت الذي تضامن فيه الاتحاد الجزائري لكرة القدم مع رابح ماجر، حيث نشر الحساب الرسمي للإتحاد المحلي للكرة، الأربعاء، عبر صفحته الرسمية على “الفايسبوك”، صورة “نجم” المنتخب الوطني في سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، مرفقة بكلمة “احترام”، تؤكد غضب القائمين على شؤون الكرة الجزائرية لما يحدث لماجر خلال حضوره مباريات المنتخب الوطني المحلي، داعيا بطريقة مباشرة كل من يحاول الإنقاص من قيمة ماجر ضرورة احترام “نجم” الكرة الجزائرية على مر السنين.