الجزائر
بينما طالب الدفاع بالبراءة وتوقيف المتابعات القضائية ضد الإطارات

النطق بالأحكام في فضيحة “إيمتال” يوم 15 ديسمبر المقبل

الشروق أونلاين
  • 1188
  • 0
ح.م

طوت محكمة القطب الاقتصادي والمالي، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس محاكمة المتهمين المتابعين في ملف فساد طال المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية والصلبية “إيميتال” وعددا من فروعه، بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة، أين طالب جميعهم بالإنصاف، وصرحوا بأنهم أبرياء، قبل أن يعلن رئيس القطب عن رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ 15 ديسمبر الداخل.
وأجمعت هيئة الدفاع عن المتهمين، خلال مرافعتها، على أنه حان الوقت لرفع التجريم عن التسيير وتطبيق المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على عدم تحريك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية، وشددت على ضرورة التوقف نهائيا عن محاسبة موظفي الدولة في جميع مؤسسات وهيئات الدولة، الذين مارسوا مهامهم في إطار قوانين الجمهورية والمراسيم التنفيذية والمبادئ الأساسية المالية، وهي السياسة الرشيدة التي انتهجها الرئيس تبون خلال عهدتيه السابقة والحالية.
ورافعت هيئة الدفاع عن المتهم الرئيسي في ملف الحال، المتهم “أ.لخضر” الرئيس المدير العام لمجمع سيدار مطولا من أجل تبرئة ساحة موكلها، وكانت تقدم عن كل واقعة الوثائق والمستندات التي تسقط التهم الموجهة إلى موكلها.
وتمسك المحامي عبد القادر رحال خلال مرافعته بالدفوع الشكلية المتعلقة ببطلان إجراءات المتابعة في ملف الحال، وهذا طبقا للمادة 08 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على عدم تحريك الدعوى العمومية ضد مسيري المؤسسات العمومية الاقتصادية التي تملك الدولة كل رأسمالها أو ذات رأس مال مختلط عن أعمال التسيير، مؤكدا أن موكله لم يكن له طيلة مشواره المهني أي تصرف إلا بناء على ما يفرزه قرار مجلس الإدارة، وهو بذلك متبع للإجراءات المعمول بها طبقا للتنظيم الداخلي، وأن جميع القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة تتم المصادقة عليها من الجمعية العامة لتمنح بذلك براءة الذمة، مع ضرورة حضور محافظ الحسابات، وأن جميع العمليات كانت جماعية لا فردية، والأهم من كل هذا، أنها كانت في إطار أعمال التسيير، وبمصادقة الهيئة الاجتماعية بدءا من الجمعية العامة للمساهمين، وكذا مجلس الإدارة واللجنة التدقيقية ممثلة في مدير التدقيق الداخلي، ومراقب الحسابات.
وقال الأستاذ رحال: “سيدي الرئيس، موكلي أثناء استجوابه أمام هيئة المحكمة الموقرة صرح أنه لا يحسن العربية، وأن الاضطراب الذي حصل معه في بعض فقرات الاستجواب إنما كان مرده عدم علم موكلي باللغة العربية بشكل يجعله يحسن مضمون المحاضر، وحتى الأسئلة الملقاة عليه”. وعاد الدفاع إلى وقائع تعيين موكله في منصب الرئيس المدير العام لمجمع “سيدار”، وتحديد وزيادة أجره “موكلي تم تعيينه بناء على قرار من وزارة الصناعة، وقد تم استدعاءه في اجتماع رسمي ضمن لجنة تابعة للوزارة، وأما أجره فإنما يتم تحديده من طرف مجلس الإدارة، علما أنه يتم اتخاذ القرار بالأغلبية أو بالإجماع، ولموكلي صوت كباقي الأعضاء، فلا ميزة ولا سلطان عليهم، وفيما يتعلق بالسفريات فكانت جميعها مبررة قانونا، وفي إطار أداء مهمة، فكيف للخبرة أن تنفي جميع الأوصاف المبررة لهذه السفريات، وتعتبرها هدر للمال العام، ونفس الشيء بالنسبة للجزء المتغير الممنوح لموكلي، فإنه تم بناء على قرار الجمعية العامة لسنة 2021 تثمينا له على مجهوداته في خدمة المجمع”.
أما بخصوص عملية بيع السكنات لكل من “ب.هشام” و”بوسلامة طارق”، قال المحامي رحال: “أنهما استفادا من عملية البيع بصفتهما ينتميان للمؤسسة، وقد تم الموافقة النهائية على الطلبين من طرف مجلس الإدارة مع إعلام محافظ الحسابات، أما فيما يتعلق بسعر الشقق، فهي محددة على أساس قرارات الجمعية العامة ومجلس الإدارة، وبخصوص الشقق التي استفاد منها موكلي، فالأولى استفاد منها عن طريق عملية البيع من المجمع كغيره من العمال، والشقة الثانية هي ملك للديوان الترقية والتسيير العقاري، وليست ملك سيدار وهو مستأجرها إلى غاية يومنا هذا، فبالتالي موكلي لم يخالف التنظيمات المعمول بها”.
ومن جهتها، خاضت المحامية منيرة آيت عيسى خلال مرافعتها في تفاصيل توظيف ابن المتهم “أ.لخضر” المدعو وليد، وأوضحت أن الأخير قدم طلبا إلى المديرية العامة لمجمع ايميتال من أجل تحويله من شركة “سوميندو” إلى مجمع سيدار، أين حظي بالموافقة، وهي عملية تحويل داخلية، وليس منصبا جديدا، وأشارت إلى أن توظيفه كان قانونيا على أساس أنه مهندس وله خبرة تفوق 15 سنة.
وبخصوص ملف “ب.هشام”، قالت الأستاذة آيت عيسى “توظيفه كان بطريقة قانونية باقتراح من مدير الممتلكات “ف.عبد الوهاب”، وتم التصريح بعملية التوظيف أمام الوكالة الوطنية للتشغيل، وهذا باعتباره يملك مكتب مهندس معماري منذ أكثر من 15 سنة، وكانت الشركة محتاجة إلى شخص له خبرة في هذا المجال، من أجل تسوية ممتلكات المجمع مجمع، أما فيما يتعلق بأجرة “ب. حكيم” فإنها مطابقة لما أوصت عليه لجنة تحسين الأجور بالمؤسسة في شهر أوت 2019، وقد تم تحديد الأجر مع الشريك الاجتماعي، أما كون التحاقه بالإطار السامي فهذا يعود إلى خبرته في المجال لمدة أكثر من 15 سنة ولم يكن ذلك على المحاباة”.
وفيما يتعلق باستفادة “ب.هشام” من استغلال السيارة، فأكد الدفاع أن ذلك كان بناء على طلب مديره إلى موكلي لأسباب مبررة تمثلت في الحاجة الماسة إلى السيارة نظرا لطبيعة عمله وتنقلاته الكثيرة، وعلى هذا الأساس.
وفي الختام طلبت هيئة الدفاع استبعاد الخبرة القضائية، مؤكدة أن محكمة الجنح تقضي بما ظهر لديها من أدلة قاطعة لا مجرد قرينة بسيطة بمثابة رأي فني استشاري، لتلتمس تبرئة ساحة موكلها والسماح له بالعودة إلى كنف عائلته التي تنتظره منذ أزيد من 33 شهرا.

33 شهرا من المعاناة… هل هو جزاء سنمار؟
واستغربت هيئة الدفاع عن مدير العلاقات مسؤول الاتصال والعلاقات العامة بمجمع سيدار “ب.هشام” عن طريقة زج موكلها في هذا الملف بالرغم من أن مهامه واضحة، باعتبار أنه مارس مهنة الصحافة لمدة تزيد عن 10 سنوات، ليتم محاسبته على منصب مدير الاتصال، ثم على شقة ذاق من أجلها الويلات وجعلته هو وعائلته في الشارع، بل جرجرته 33 مرة إلى المحاكم.
واعتبر المحامي جهاد قرين، ما نسب إلى موكله مجرد خزعبلات لا أساس لها من الصحة، وقال “سيدي الرئيس، أرافع أمامكم في نقاط قانونية وخير الكلام ما قل ودل… نحن قدمنا ملف الموضوع وهو الملف الذي سيثبت بالأدلة والقرائن براءة موكلي، خاصة أننا نلاحظ وبكل المقاييس تضخيم مجريات الوقائع، فأنا أصر على أن موكلي ضحية باعتبار أن شكوى الملف انطلقت على أساس ادعاءات تقتصر على مسكن وراتب ومنصب وكأنه منصب عال، يا للعجب..”.
وأضاف “سيدي الرئيس، بالنسبة للأجر، فإن موكلي تحصل على الزيادة مثله مثل أي موظف آخر في المجمع، فهو ليس صاحب القرار بذلك، فهناك مجلس إدارة وجمعية عامة وما يليها، وأنا من هذا المنبر أقول اليوم أن ما يحدث أمر خطير، عندما نتابع موكلي على أساس هو من استحدث مديرية الاتصال… سيدي الرئيس، موكلي له باع طويل في الاتصال والصحافة.. أكثر من 10 سنوات وهي خبرة كافية تخوله لأن يتولى منصب محل المتابعة”.
وعاد قرين إلى واقعة السفريات، وخاطب هيئة المحكمة “نحاسب موكلي على السفريات التي كان يقوم بها في إطار ممارسة مهامه المتعلقة بالترويج لمؤسسة سيدار والتعريف بمهامها… هل يعقل أن ينتقل على ظهر الجمل وليس على متن الطائرة..؟ وهل يعقل أن يحجز له في دار الشباب وليس في فندق؟.. هل الخبرة بينت أن السفريات تتعلق بالتنقل إلى جزر المالديف أوأنطاليا؟.. لا سيدي الرئيس، هي سفريات عمل لا أقل ولا أكثر”.
وبخصوص المسكن، أوضح قرين أن موكله استفاد منه مثله مثل جميع موظفي المؤسسة، قائلا “إن هذه الشقة جرجرته إلى المحاكمة 33 مرة حتى يتحصل عليها في النهاية بسبب استغلالها من طرف أحد موظفي الجوية الجزائرية، والذي حرمه منها لمدة 3 سنوات جعلته وعائلته في الشارع وتسبب في وفاة ابنيه”.
أما فيما يتعلق بتعيينه عضو مجلس إدارة، أكد الدفاع أن “أوراس هي من طلبت بذلك من موكلي، وخلال تعيينه طالب بالتدقيق في وضعية الشركة، لتسفر العملية عن تسجيل إختلالات وتبديد المال من طرف المدير العام السابق لـ”أوراس” لتقوم الجمعية العامة باتخاذ الإجراءات من أجل ترسيم شكوى ضده، لكن للأسف لم تتحرك إلى يومنا هذا وهو ما توصلت إليه الخبرة المنجزة، إلا أنه لم يتم ذلك بل بالعكس، تم أخذ تصريحاته كشاهد ضد موكلي وهذا هو الظلم بعينه، وعلى هذا الأساس التمس تبرئة موكلي من جميع التهم الموجهة إليه والنظر إليه سيدي الرئيس نظرة رأفة ولطف إلى وضعيته المزرية”.
ومن جهتها، انتقدت هيئة الدفاع عن “أ.أعراب”، مدير استغلال بالمؤسسة الوطنية للاسترجاع، تقرير المفتشية العامة للمالية وقالت: “للأسف، أصبحنا نحن من يبحث ويجلب دليل البراءة، فموكلي صرح أمامكم أن الصفقات أمضى عليها الرئيس المدير العام بلعربي أنيس هو من اختار الشركات وهذا قبل أن يتولى منصب مدير الاستغلال، والأكثر من ذلك سيدي الرئيس أن موكلي وقّع على المحاضر من دون أن تسمح له الفرصة بالإطلاع عليها”.
ورجع الدفاع إلى واقعة الإمضاء على أوامر بالمهمة وأوضح أن السبب يرجع إلى الفوضى السائدة في التسيير آنذاك من طرف المدير العام، “ليتحمّل موكلي مسؤولية ذلك، ومع هذا، فإنه قام بمهامه وفقا للقانون واحترم السلم وجميع الإجراءات الداخلية للمؤسسة”.
وعلى نفس النهج، سارت هيئة الدفاع عن المتهم “ق.ف”، مدير وحدة المؤسسة الوطنية للاسترجاع بعنابة، التي رافعت مطولا من أجل براءة موكلها، وشددت على أن هذا الأخير عمل كل ما بوسعه للنهوض بالشركة وتحقيق الأرباح لها، وأنه تحمّل مسؤولية تصفية الديون المتراكمة بسبب حالة الانسداد بسبب رفض إدارة الشركة المختلطة AQS تسديد المستحقات المالية المتعلقة بشرائها النفايات الحديدية من المؤسسة الوطنية للاسترجاع والمسلمة من قبل شركة “سارل جيماس ميتال ألجيري” متحججين بعدم مطابقة ذات المنتوج مع المواصفات التقنية المحددة في الاتفاقية.
الأمر الذي جعل، يضيف الدفاع، موكلها للتنقل رفقة وفد ترأسه الرئيس المدير العام بلعربي أنيس إلى مقر الشركة المختلطة وتنظيم جلسة عمل مع مسؤوليها للبت في القضية حيث تم الاتفاق على معالجة المنتوج غير المطابق ليصبح مطابقا للموصفات التقنية المذكورة في العقد المبرم.

هؤلاء هم الحلقة الأضعف في الملف !
ومن جهتها، قدّمت هيئة الدفاع عن كل من مدير المالية والمحاسبة بمركب الحجار “ش.محمد”، و”أل.محمد”، رئيس مصلحة الاستغلال بوحدة الدرفلة على الساخن بالمركب، كل الأدلة والقرائن التي من شأنها أن تسقط التهم الموجهة إلى موكليها، وأجمعت على أن هؤلاء يعتبرون الحلقة الأضعف في ملف الحال، وقالت إنهم منذ انطلاق التحقيق، وهم يعانون الويلات والضغط الجسدي والنفسي، بل هناك من دخل في دوامة مغلقة لم يخرج منها إلى حد الساعة بالرغم من أنهم لا دخل لهم في الملف والخطأ مع الخلط في الأسماء والمناصب هو ما جرهم اليوم أمام المحاكمة.
وتطرقت المحامية فهيمة مرشدي إلى التهم الموجهة إلى كل متهم، وقالت: “بالنسبة لموكلي “ال.محمد”، فقد توبع على أساس الأعطاب التي تصيب الفرن العالي وليس الفرن الذي يشرف عليه بمعنى أن وقوع الأعطاب خارجة عن إرادة موكلي نظرا لشيخوخة العتاد وعدم عصرنة العتاد والتأخر في التزويد بالمواد الأولوية نصف المصنعة، وهذا كله ليس من صلاحيات موكلي إبرام العقود والصفقات أو الإشراف على مخالصة الفاتورات”.
وأضافت الأستاذة مرشدي: “قاضي التحقيق أمر بألاّ وجه للمتابعة، في حين غرفة الاتهام قضت بالانتقاء الجزئي والإبقاء على تهمتين، على أساس أن موكلي لم يبلغ عن الأعطاب ونحن نقدم لكم سيدي الرئيس اليوم ملفا كاملا عن محاضر رفع الأعطاب ورسائل إلكترونية يبلغ فيها موكلي مسؤوليه بضرورة رفع الأعطاب وتزويدة بالمواد الأولوية، كما أن الخبرة تضمنت عدم تورط موكلي “ال.محمد” وعدم ثبوت قيامه بأي فعل من شأنه أن يشكل الجنح المتابع بها”.
أما بخصوص المتهم “ش.محمد صبري” فأوضحت مرشدي أن مثوله كان بناء على الخطأ الوارد بمحضر التفتيش على أساس أنه مدير التموين، أي خلط في المناصب، وقالت: “موكلي امتنع عن تخليص فواتير للممولين والشركاء الاقتصاديين بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها المؤسسة ما دفعه إلى إتباع الأولويات وتسبيق أجور العمال إلى جانب اقتطاعات الضمان الاجتماعي، وشراء قطع غيار العتاد لضمان استمرارية الإنتاج”.
وأضافت: “سيدي الرئيس، موكلي غير معني بالصفقات العمومية ولا بفتح الأظرفة ولا حضور اجتماعاته، وليس له دور في رفع الأجور ولا في منح العلاوات، كما أن قاضي التحقيق أصدر في حقه أيضا أمرا بألا وجه للمتابعة، لكن غرفة الاتهام أيدت جنحتين مبررة ذلك بعدم تبليغه عن الخروقات رغم أنه هو من بلّغ عن قضية تضخيم فاتورة شراء قطع الغيار، قضية الشيك المزور بقيمة 7 ملايير و200 مليون دينار جزائري، وعلى هذا الأساس لا يوجد ما يثبت أنه ارتكب جرما”.
وفي الختام، التمست الأستاذة مرشدي من هيئة المحكمة تبرئة موكليها بعد معاناة دامت 33 شهرا، فهما من دون عمل ولا أجر ووضعهم الاجتماعي مزر جدا خاصة أنهما ربا عائلة.
وبالمقابل، فقد اعتبر رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين إبراهيم طايري، المتأسس في حق كل من المتهمين “و.كمال”، صاحب شركة التضامن “سومامال” للنقل والمتهم “ب. صادق”، صاحب شركة التضامن “أولاد الربيع” للنقل، أن ما يحدث اليوم هو كارثة حقيقية بكل المقاييس.
وأشار طايري إلى محضر الضبطية والخبرة القضائية، متحدثا عن “تضخيم، أخطاء قانونية فادحة، تناقضات بالجملة.. وهذا لا يتماشى أبدا ومستوى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، لأنه لو طبقنا القانون في وقائع الحال، فالجميع سيتحصل على البراءة..”.
وتطرق طايري إلى الوقائع المتبع فيها موكليه بالتفصيل، قائلا: “سيدي الرئيس، هذا الملف والله ما فهمته.. موكلاي توبعا على أساس الاستفادة من امتيازات غير مبررة بمناسبة عقد صفقة.. لأول مرة نسمع الاستفادة بمناسبة إبرام أو عقد صفقة لكن مع من؟ نحن تمنينا لو أتى كل الناس المعنيين”.
وتساءل الدفاع مخاطبا هيئة المحكمة: “سيدي الرئيس، للأسف في ملف الحال، الخبرة ذكرت لجنة تقييم العروض وأعضائها مرارا وتكرارا ، لكن للأسف “راهم خدامين ولاباس بهم”.. لماذا لم يوجه لهم الاتهام؟ ولماذا لم يتم استدعاؤهم حتى كشهود حتى تتضح الأمور وجها لوجه؟ يعني بطريقة مباشرة أرادوا توريط موكلاي فقط، الذين اتبعا كل الإجراءات المعمول بها فهما قدّما ملفاتهم أمام لجنة تقييم العروض وهي من أوقعت الاختيار عليهما، أين ذنبهما من كل هذا؟”
ثم وجه طايري انتقادات بالجملة للأطراف المدنية وقال: “الخزينة والصناعة و”سيدار” طالبوا بـ30 مليار و20 مليار و10 ملايير.. إنه ضرب من الجنون، ألا يعلمون أن موكلاي لم يتلقيا مستحقاتهما المالية إلى يومنا هذا؟.. نعم سيدي الرئيس ومع هذا، فإن النيابة طالبت في حقهما 6 سنوات حبسا نافذا.. عجبا والله…. وعلى هذا الأساس، نلتمس منكم سيدي الرئيس تبرئة ساحة موكلاي من جميع التهم الموجهة إليهما”.

مقالات ذات صلة