بعد الإعلان عن انتشاره.. ماذا نعرف عن متحور “إكس إي سي” وما مدى خطورته؟
يشهد محرّك غوغل، في الآونة الأخيرة، بحثاً متزايداً ومن مختلف بقاع العالم عن متحور “إكس إي سي” الذي أثار هلعا واسعا بانتشاره خلال فصل الشتاء، خاصة ما يتعلق بمدى خطورته وسبل الوقاية منه.
المتحور الجديد من فيروس كورونا، والذي يحمل اسم “XEC” ظهر لأول مرة في جوان الماضي بألمانيا، قبل أن يتم رصده في الولايات المتحدة وكندا وفي دول أوروبية، مثل بريطانيا والدنمارك وغيرها.
عرف انتشارا واسعا مؤخرا عبر عدة دول بما فيها الجزائر، بسبب برودة الطقس التي تدفع الأشخاص لقضاء أوقاتهم داخل الأماكن المغلقة، ما يوفّر حسب أطباء بيئة مواتية للإصابة بالفيروسات المُعدية، دون الحديث عن الإصابات بكوفيد التي تصل إلى ذروتها منذ ظهوره خلال ديسمبر وجانفي، وفقاً للمركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
هو ناتج امتزاج جينيّ بين متحورّين متمايزين من متحورات كوفيد-19، وفقاً للمركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وصفه مصابون بالمتحور الشرس، كونه يختلف في أعراضه عن الإصابة بنزلات البرد العادية، أما خبراء بريطانيون فقالوا بأن التهاب الحلق عند الإصابة به يكون مصحوبا بأربعة أعراض أخرى هي:
1ـ السُعال الجاف.
2ـ الإجهاد.
3ـ الحمّى
4ـ فقدان حاسة التذوق والشم في بعض الحالات.
تزيد سرعة انتشار إكس إي سي بنسبة 13% على أكثر المتحورّات شُهرةً، ما جعله المرشح لأن يكون المتحور السائد عالميا خلال شتاء 2025.
وفي حديث لبي بي سي، قال أسامة عبد اللطيف، أستاذ الحساسية والمناعة بجامعة عين شمس، إن “إكس إي سي، هو أحدث متحورات فيروس كوفيد-19، وهو متحور عن أوميكرون الشهير”، أما مدير معهد سكريبس للبحوث في كاليفورنيا، إيريك توبول، فقال إنه “بات يسيطر على المشهد”.
في ذات السياق، حذّرت منظمة الصحة العالمية من التعامل مع وباء كورونا باعتباره “تاريخاً” مضى، وقال المدير العام للمنظمة تيدروس غبريسوس: “لا يمكننا الحديث عن كوفيد في الزمن الماضي؛ إنه لا يزال حاضراً معنا، ولا يزال يسبب مرضاً شديداً … ولا يزال يقتل”.
ماذا يعني تحور الفيروسات؟
يعتبر تحوّر الفيروسات وتطوّرها جينياً طوال الوقت من الأمور الطبيعية والمتوقعة، ونتيجة لهذه العملية المستمرة تنشأ “متحوّرات” تبدو بمظهر جديد كما لو كانت فيروسات جديدة للجهاز المناعي للأشخاص المعرّضين للإصابة.
ويتخفّى المتحوّر في هذا المظهر الجديد، ويتمكّن من خداع الجهاز المناعي ويهرب منه، ليهاجم بعد ذلك خلايا الجسم ويخترقها مسببا المرض.
ولا يزال “سارس-كوف-2″، الفيروس المسبب لمرض كوفيد-19، مستمراً في التحوّر، حتى يستطيع التهرّب دائماً في صورة متحوّر جديد من الجهاز المناعي للجسم.
ما مدى خطورة متحور إكس إي سي؟
الثابت حتى الآن، أن متحور إكس إي سي أكثر انتشاراً من المتحورات الأخرى، لكنْ لم يثبت بعدُ أنه أكثر خطورة منها، وفقاً لما صرح خبراء لشبكة بي بي سي.
وكغيره من متحورات كورونا، فإن إكس إي سي “أكثر خطورة على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة وخصوصا تلك الأمراض التي تؤدي إلى ضعف المناعة، وكذلك الأمراض السرطانية والفشل الكلوي وفشل الكبد والفشل التنفّسي وفشل القلب”.
وفيما يتعلق بطرق الوقاية منه فإن التطعيم بالأمصال لا يزال الأفضل، لا سيما بالنسبة للأشخاص الأكثر عُرضة للتأثر الشديد حال الإصابة بالفيروس. وفقاً للمركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وقال البروفيسور، فرانسوا بالو، من معهد المورثات في كلية لندن الجامعية، لبي بي سي: “على الرغم من أن متحور إكس إي سي له قدرة أكبر قليلا على الانتشار من متحورات الفيروس الأخيرة، فإن التطعيم يوفر الحماية المطلوبة”.
وبحسب المختصين فإن اللقاحات”حتى وإنْ لم تقدّم حماية كاملة ضد المتحوّر الجديد، لكنها تبقى مفيدة في الحدّ من شدّة أعراضه”، دون إغفال أهم السلوكيات الصحية، لا سيما تلك المتعلقة بالنظافة، كغسل اليدين المتكرر بالماء والصابون، وتنظيف الأسطح التي تُلمَس بشكل متكرر.
أيضاً، الحفاظ على التباعد عن الآخرين، حتى غير المصابين، وتجنُّب الأماكن المغلقة أو الوجود في أماكن مزدحمة، واستخدام الكمامات، خاصة في حالات ضعف المناعة أو أمراض الحساسية والربو الشُعبي.
وكذلك اتخاذ خطوات من أجل هواء أنقى، للوقاية من فيروسات الجهاز التنفّسي.
وينصح الأطباء مَن تظهر عليه أعراض هذا المتحوّر الجديد أو غيره، بأن يُلازم بيته فترة ارتفاع الحرارة على الأقل أو لمدة أسبوع لكي لا يكون مصدر عدوى للآخرين، وأيضا اعتماد نظام غذائي صحي.