بعد ساعات من إعلان تشكيلة الحكومة الفرنسية.. رئيس الوزراء الجديد يرمي المنشفة!
قال قصر الإليزيه، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد سيباستيان لوكورنو قدم استقالته، وإن الرئيس إيمانويل ماكرون قبلها، وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن تشكيلة الحكومة.
وقال زعيم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي اليميني المتطرف، جوردان بارديلا الاثنين، إن حزبه “قريب جداً من اتخاذ موقف يصوّت فيه ضد الحكومة”، للإطاحة بها من السلطة، مضيفا أن “تشكيل الحكومة الجديدة يُظهر أنهم لم يفهموا شيئاً من مشكلات البلاد”.
ومساء الأحد، كشف ماكرون، عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو، وسط أزمة سياسية عميقة.
وبحسب ما أفاد موقع فرانس 24 فقد أعلن ماكرون عن الحكومة الجديدة بعد نحو شهر على تكليف لوكورنو، وهو سابع رئيس وزراء في عهد ماكرون والخامس في ولايته الثانية، والذي يواجه خطر إسقاطه في برلمان منقسم، رغم جهوده للحصول على دعم عابر للأحزاب.
وكان لوكورنو قد تعهد في وقت سابق بإجراء تغييرات عميقة لدى توليه منصبه خلفا لفرانسوا بايرو الذي قدم استقالته بعد تصويت حجب الثقة عنه في البرلمان.
وعاد برونو لومير، وزير الاقتصاد السابق بين عامي 2017 و2024، إلى الحكومة بعد تعيينه في وزارة الجيوش.
وعين رولان لوسكور وزيرا للاقتصاد، ومن ثم تقع على عاتقه المهمة الشاقة المتمثلة في وضع مشروع الميزانية.
واحتفظ كثير من وزراء الحكومة السابقة بحقائبهم مثل وزير الخارجية جان نويل بارو.
وبقي في الحكومة أيضا وزير الداخلية برونو روتايو الذي تعهد بمكافحة الهجرة غير النظامية، ووزير العدل جيرالد دارمانان.
كذلك بقيت رشيدة داتي -التي ستحاكم العام المقبل بتهمة الفساد- في الحكومة في منصب وزيرة الثقافة.
وتعاني فرنسا من أزمة سياسية عميقة منذ جازف ماكرون بالدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة العام الماضي في مسعى لتعزيز سلطته، وهي الخطوة التي أدت إلى برلمان منقسم بين 3 كتل نيابية متخاصمة.
وسقطت الحكومتان السابقتان برئاسة فرانسوا بايرو وميشال بارنييه بسبب معارضة مشروع ميزانية التقشف، مما يجعل المهمة أمام لوكورنو أكثر صعوبة.
وكان من المقرر أن يكشف لوكورنو، الثلاثاء، عن نهج حكومته في خطاب رسمي أمام البرلمان، وسط تهديدات من أحزاب يسارية بطرح الثقة بحكومته.
وحلّ صديق ماكرون المقرب، منذ حوالي شهر مكان فرانسوا بايرو الذي قدم استقالته بعد إسقاط البرلمان لحكومته في لحظة حرجة من عمر الجمهورية الخامسة، وسط احتقان اجتماعي وارتفاع مقلق للدَّين العام.
ويُعد لوكورنو (39 عاماً) الوزير الوحيد الذي خدم في الحكومة بشكل متواصل منذ أن أصبح ماكرون رئيساً عام 2017. وتولى رئاسة الوزراء بعد أن صوّت تحالف من النواب اليمينيين المتطرفين واليساريين للإطاحة بفرانسوا بايرو من منصبه عقب لجوئه إلى اقتراع بالثقة في محاولة فاشلة لحشد الدعم لإصلاحاته غير الشعبية في الموازنة.
كان بايرو يدفع نحو موازنة كان من المتوقع لها أن تقلّص عجز فرنسا لعام 2026 إلى 4.6% من الناتج الاقتصادي، انخفاضاً من 5.4% متوقعة هذا العام.