-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كاتبات‭ ‬يتحدثن‭ ‬عن‭ ‬تجاربهن‭ ‬مع‭ ‬المطبخ‭ ‬ويرفعن‭ ‬شعار‮ "‬ممنوع‭ ‬الخادمات‮"‬

جلطي‭ ‬تحب‭ ‬الصدفة‮.. ‬بوصلاح‮ ‬تشكر‮ ‬اليوتوب‮.. ‬ومحمدي‭ ‬دخلت‭ ‬المطبخ‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬الأربعين

الشروق أونلاين
  • 7482
  • 2
جلطي‭ ‬تحب‭ ‬الصدفة‮.. ‬بوصلاح‮ ‬تشكر‮ ‬اليوتوب‮.. ‬ومحمدي‭ ‬دخلت‭ ‬المطبخ‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬الأربعين

ارتبط المطبخ في مخيال الكاتبة العربية بكونه أول مكان يجب أن تثور عليه لأنه ينمط صورتها، وهو الذي اعتبر على مر العصور مكان اضطهاد المرأة، كما ارتبطت صورة المرأة الكاتبة في المخيال العربي بكونها امرأة لا تحسن الطبخ ولا تتعامل مع المطبخ

  • وبالتالي فهي امرأة ناقصة أنوثة وهذا تكريسا للمثل العربي الذي يقول “إن أقصر الطريق إلى قلب الرجل معدته” استنادا إلى خذا كيف تتعامل المرأة لكاتبة مع المطبخ؟ وكيف توقف بين متطلبات الإبداع ورائحة الطبيخ؟ توقفنا رفقة مجموعة من الكاتبات عند تجاربهن مع الطبخ وكيف يتعاملن مع المطبخ، وعبرها نكتشف بساطة المرأة الجزائرية التي تبقى وفية لواجباتها الأسرية رغم ثقل الرسالة المنوطة بها في المجال الثقافي، ومعها أيضا نكتشف أن الكاتبة الجزائرية ما تزال سيدة بيتها وترفع شعار”ممنوع الخادمات” وشهر رمضان يجبر الكاتبة في الجزائر أن تتنازل ولو مؤقتا عن‭ ‬لقب‮ ‬المبدعة‭ ‬وتتقمص‭ ‬دور‭ ‬‮”‬الشاف‮”‬‭.‬‮ ‬
  • ‮    ‬‭ ‬
  • نسيمة‭ ‬بوصلاح‭: ‬زوجي‮ ‬قادني‭ ‬إلى‮ ‬المطبخ‭ ‬والفضل‭ ‬للسيد‭ ‬يوتوب‭ ‬
  •  بالنسبة للدكتورة الباحثة المغتربة نسيمة بوصلاح لا يعد المطبخ أولوية، لأنه لا يعقل أن “أضع ساعات في المطبخ بينما أستطيع أن أقضيها في الاشتغال على مشروعي الثقاف” لكن تجربة الغربة جعلتها تتأذى كثير من رائحة التوابل الهندية.. وتعترف بوصلاح أنها حديثة الاهتمام بالمطبخ، لأن زوجها جعلها تهتم أكثر بالمطبخ لأنها ترفض أن يأكل زوجها من يدي غيرها ولا تريد لابنها أن يتربى مستقبلا على الكنتاكي الكريه، وهي التجربة التي جعلتها تكتشف مدى حبها للمطبخ ودائمة البحث عن الأصناف الجديدة وما يجعل الأكل طيبا، والشكر في ذلك للسيد يوتيوب‭ ‬‮”‬لأنه‭ ‬أمهر‭ ‬شيف‭ ‬يمكن‭ ‬للواحدة‭ ‬أن‭ ‬تتعلم‭ ‬منه‭ ‬أي‭ ‬طبخة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬صعبة‮”.‬
  •  
  • ‭ ‬
  • عفاف‭ ‬فنوح‭: ‬والدي‭ ‬حثني‮ ‬على‭ ‬هجر‮ ‬المطبخ‭ ‬ولا‭ ‬أدخله‭ ‬والثلاجة‭ ‬فارغة‭ ‬أبدا
  • حكاية للشاعرة عفاف فنوح مع المطبخ طويلة “رغم أن القلم في داخلي مقدس، وليلي مقدس لا يجوز لأحد أن يسحب بساطه عني، ففيه أحتسي قهوتي وأجتر لغتي وأنساب بين أجنحتي وأحس أني ملاك في معبد شياطين الحرف، أقلب صياغتي وأتوه في المعنى الآخر للأشياء.. لكن هذا لا يمنع من أن‭ ‬أمارس‭ ‬هوايات‭ ‬الأنثى‭ ‬وطقوسها‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يعترف‭ ‬بالأنثى‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬مطبخها‭ ‬للأسف‮..‬
  • هذا المطبخ أسيّره كما أشاء خاصة في رمضان، فقد اعتدت دائما أخذ عطلة كي أروّض احتياجاتي وأشتهي ما أشتهيه بعيدا عن طلب الآخر، والمطبخ في رمضان إلهام آخر لا يمكنني التخلي عنه.. فأنا أهوى كل ما هو أخضر في سياق الحديث عن الخضروات، فأجدني متيّمة بالبوراك على طريقتي‭ ‬ويستحيل‭ ‬أن‭ ‬أرضى‭ ‬بطاولة‭ ‬من‭ ‬غيره،‮ ‬وفيه‭ ‬كل‭ ‬المتناقضات‭ ‬من‭ ‬لحم‭ ‬وبيض‭ ‬ومعدنوس‭ ‬وجبن‭ ‬وزيتون‭ ‬أخضر‭ ‬مفروم
  • أما‭ ‬طبقي‭ ‬المفضل‭ ‬فهو‮ “‬الضولمة‮”‬‭ ‬بالكروم‭ ‬المحشي‭ ‬والفلفل،‮ ‬واللحم‭ ‬الحلو،‮ ‬ولا‭ ‬آكل‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬يدي،‮ ‬بعد‭ ‬شوربة‭ ‬فريك‭ ‬طبعا‮.. ‬وأشتمّ‭ ‬رائحة‭ ‬قهوتي‭ ‬بماء‭ ‬الزهر‭ ‬تناديني‭ ‬بعد‭ ‬الفطور‭.‬
  • أنصاع‭ ‬للمطبخ‭ ‬في‭ ‬المناسبات،‮ ‬رغم‭ ‬أني‭ ‬تربيت‭ ‬بتشجيع‭ ‬من‭ ‬والدي‭ ‬على‭ ‬هجر‭ ‬المطبخ‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬دائما‭ ‬يعشق‭ ‬علمي‭ ‬وأدبي‭ ‬وينفر‭ ‬إذا‭ ‬رآني‭ ‬في‭ ‬المطبخ‭ ‬حتى‭ ‬صارت‭ ‬عادة‭ ‬‮”‬والفت‮ ‬والولف‭ ‬صعيب‮”..‬
  • المطبخ لا ينقص من كتاباتي حرفا لأنه شهوة أخرى، ففيه رغبتي وصيحتي وأكلتي، فقط، عفاف لا تدخل المطبخ والثلاجة بيضاء من الداخل والخارج إطلاقا، وربما شهر رمضان هو شهر الخير في البطن والقلب والعقل والثلاجة والمطبخ إلا الإبداع يركن قليلا حسب المزاج، فهو يسبب الدوخة‭ ‬وإذا‭ ‬حدث‭ ‬وهاجمني‭ ‬الإلهام‭ ‬وأنا‭ ‬صائمة‭ ‬أجن‭ ‬وأتجاهل‭ ‬أفكاري،‭ ‬لأني‭ ‬أجوع‭ ‬جدا‭ ‬لحظة‮ ‬حضور‭ ‬ملائكة‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‮”.‬
  •  
  • جناة‭ ‬بومنجل‭: ‬‮”‬المطبخ‭ ‬متعة‭ ‬والكسكسي‭ ‬سيد‭ ‬أطباقي‮”‬
  • لا تختلف كثيرا علاقة الكاتبة المغتربة جناة بومنجل بالمطبخ عن علاقة كثير من النساء والأمهات به، “فالعمل يأخذ حيزا كبيرا من المساحة المخصصة للأسرة، غير أن مهمة التنسيق أو ترتيب الوقت تبقى شاقة بعض الشيء، لا أنكر أن وجود خادمة في البيت أمر مريح، لكنني أسعى لأن تكون بعض الأمور في متناول يدي وتحت إشرافي، لازلت رغم وجودي بعيدة عن الوطن، أصر على أن تكون مائدتي في الكثير من الأحيان خاصة في المناسبات أو شهر رمضان جزائرية صرفة، كما أني تعلمت الكثير من الوصفات المصرية بحكم أن زوجي مصري الجنسية، المطبخ متعة في بعض الأحيان حين يتسع الوقت، خاصة في نهاية الأسبوع، طبقي المفضل، الكسكسى (الطعام) في بعض المناطق الجزائرية، لازلت حريصة على أن أحضره بين الفينة والأخرى حين أفتقد الجو الأسري وللأهل، يشعرني أني مازلت مرتبطة بالأمكنة والعادات هناك وبالأجواء الحميمة التي أشتاقها كثيرا،‮ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬طبق‭ ‬شوربة‭ ‬الفريك‭ ‬والبوراك‭ ‬موجود‭ ‬يوميا‭ ‬على‭ ‬طاولتي‭ ‬في‭ ‬رمضان،‮ ‬ولا‭ ‬يمكنني‭ ‬أن‭ ‬أتخيلها‭ ‬دونه‮.‬
  • بخصوص التوفيق بين كوني زوجة وأما وكاتبة، الأمر يتطلب بعض التضحيات، وتنظيم الوقت، لكني في النهاية أصل إلى قناعة أن أسرتي الصغيرة تحتاج مني الاهتمام الأكبر ولو على حساب أمور أخرى، فالكتابة تأتي متى تشاء وتغيب أيضا متى أرادت”.
  • ‭ ‬
  • جميلة‭ ‬زنير‭: ‬‮”‬الطبخ‮ ‬أولا‭ ‬وثانيا‭ ‬وثالثا‭..‬‮”‬‭ ‬
  • القاصة والأستاذة جميلة زنير تؤكد أن الأمومة فوق كل اعتبار وفوق أي لقب آخر، لذا فهي حريصة كل الحرص على أن تكون سيدة مطبخها “مطبخي بسيط ويعتمد أكثر على الخضروات والبطاطا تحل الكثير من الأمور الطارئة، وأولادي وزوجي تعودوا على أكل البيت، وأول ما أقوم به يوميا هو‮ ‬تحضير‭ ‬الأكل‭ ‬ثم‭ ‬الانصراف‮ ‬إلى‭ ‬باقي‭ ‬أمور‭ ‬الحياة‮ ‬وأشغال‮ ‬البيت‭ ‬الأخرى‮”‬‭ ‬وتقول‮ ‬زنير‭ ‬إنها‭ ‬تكتب‮ ‬بعد‮ ‬العاشرة‭ ‬صباحا‮ ‬أو‮ ‬بعد‮ ‬الثالثة‭ ‬زوالا‮.‬‭ ‬
  • ‮ ‬
  • ربيعة‭ ‬جلطي‭: ‬‮”‬أحب‭ ‬التجديد‮..‬‭ ‬أكره‭ ‬كتب‭ ‬الطبخ‭ ‬وأعتمد‭ ‬على‭ ‬الصدفة‮”‬‭ ‬
  • تعود الدكتورة الشاعرة ربيعة جلطي إلى علاقتها بالمطبخ أيام كان ذاك الشاب الذي صار فيما بعد زوجها ولم يكن غير الروائي أمين الزاوي “يحرص على أن يأخذني إلى مطاعم خارج الجامعة قبل أن يأوينا أول بيت صغير جميل استأجرتاه بمنحتنا الجامعية التي كانت تكفي لحياة كريمة‭ ‬مازلت‭ ‬أذكر‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬لنا‭ ‬به‭ ‬حين‭ ‬خرج‭ ‬لموعد‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬ثم‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬مُطَمْئِنا‭: ‬
  • ‭-‬ارتاحي‭ ‬ربيعة،‮ ‬عندما‭ ‬أعود‭ ‬سأرتب‭ ‬الأشياء‭. ‬
  • ضحكتُ‭ ‬في‭ ‬سري،‮ ‬ربما‭ ‬فكر‭ ‬أنني‭ ‬مدللة‭ ‬ولا‭ ‬أعرف‭ ‬غير‭ ‬القرطاس‭ ‬والقلم،‭ ‬هوالذي‭ ‬كبر‭ ‬بين‭ ‬ست‭ ‬أخوات‭ ‬وأم‭ ‬رائعة‭ ‬يهرعن‭ ‬بحب‭ ‬لكل‭ ‬إشارة‭ ‬منه‭.‬
  • في‭ ‬المساء‭ ‬عاد‭ ‬أمين‭ ‬فوجد‭ ‬البيت‮ ‬الصغير‭ ‬مرتبا‭ ‬والأثواب‭ ‬مغسولة‭ ‬ومنها‭ ‬المكوية‭ ‬بعناية‭ ‬ورائحة‭ ‬طبيخ‭ ‬ينتشر‭ ‬في‭ ‬الأرجاء‭ ‬يلاعب‭ ‬موسيقى‭ ‬هادئة‭.. ‬مازال‭ ‬بريق‭ ‬الدهشة‭ ‬في‮ ‬عينيه‭ ‬لحد‭ ‬الساعة‭ ‬يلمع‭ ‬في‭ ‬ذاكرتي‭.. ‬
  • منذئذ‭ ‬تيقنت‭ ‬أن‭ ‬الإدهاش‭ ‬والمفاجأة‭ ‬أهم‭ ‬لعبة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬يومية‭ ‬يهرب‭ ‬الروتين‭ ‬منها‭. ‬
  • تظل المائدة متعة وفنا واستراحة من الكتابة والقراءة. ويعجبني إطراء إفراد أسرتى بما أبدعه بأناملي، أن أجدد من حين لآخر في الأكلات التقليدية المعروفة ليكتشفوا شيئا جديدا في كل مرة. فما الإدهاش في أكلة أنت تعرف مذاقها وشكلها ومكوناتها مسبقا قبل أن ترفعها إلى فمك،‮ ‬مثل‭ ‬عنوان‭ ‬بارد‭ ‬لرواية‭ ‬من‭ ‬مثل‭ ‬‮”‬وأخيرا‭ ‬تزوجتها‮” ‬كتاب‭ ‬ينذر‭ ‬بقصة‭ ‬ساذجة‭ ‬تعرف‭ ‬مسبقا‭ ‬نهايتها‭.‬
  • يعجبني‮ ‬أن‭ ‬أضع‮ ‬مثلا‮ ‬طبق‭ ‬‮”‬دجاج‭ ‬محشي‮”‬‭ ‬على‭ ‬المائدة‮ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬الناظر‭ ‬إليه‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬بداخله‭ ‬بصل‭ ‬وطماطم‭ ‬باللحم،‭ ‬أو‭ ‬رز‭ ‬أو‮ ‬لوز‭ ‬أو‮ ‬لا‭ ‬شيء‮..‬‭ ‬الاكتشاف‭ ‬جميل‭ ‬والإدهاش‭ ‬أجمل‭. ‬الترقب‭ ‬سر‭ ‬التواصل‭.‬
  •  لم أمتلك كتابا في الطبخ، ولم أقرأ كتابا في الطبخ، ولا يعجبني إهداء النساء كتبا في الطبخ، كل ما تعلمته من فنون المائدة كان بالصدفة من خلال معاينة ما تفننت به نساء عائلتنا ومن معايشتي لأسر شقيقة وصديقة في البلدان العربية والأجنبية التي عشت بها أو دعيت إليها، ولكنني أفضل دائما أن تكون بطريقتي الخاصة التي تتماشى مع مختلف أذواق أفراد أسرتي.. سعادتي حين يطري على مائدتي أمين ولينا وإلياس وهزار والضيوف لا يقل مفعولها في أحاسيسي عن استقبال حار من طرف القراء لعمل إبداعي لي.
  • أحب ترتيب المائدة بشكل جمالي حتى وإن كان الأكل بسيطا، أن تكون الملعقة والسكين على اليمين والشوكة على اليسار والملعقة الصغيرة أماما والأشياء الضرورية كالمملحة وقنينة زيت الزيتون مثلا ولكنني أشمئز من البروتوكولات الثقيلة الممعنة في الشكليات كأن تبحث مثلا عن اسمك‭ ‬على‭ ‬الطاولة‭ ‬وكأنك‭ ‬ذاهب‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬واجب‭ ‬انتخابي‭ ‬مشكوك‭ ‬في‭ ‬صدقه‭.‬
  •  
  • نصيرة‭ ‬محمدي‭ ‬دخلت‭ ‬المطبخ‭ ‬على‭ ‬مشارف‮ ‬الأربعين‭ ‬
  • الشاعرة نصيرة محمدي بقدر تمردها في الشعر والكتابة كان تمردها على كل ما يحيل إلى اضطهاد المرأة وكان المطبخ أحد الأشياء النمطية التي تمردت عليها صاحبة “الكاس السوداء” التي تقول “دخلت المطبخ على مشارف الأربعين مجبرة لأن علاقتي بالمطبخ كانت على الدوام عدائية وتحمل نبرة التعالي، وما زلت إلى اليوم، طبخي لا يكون دائما ذا نكهة خاصة لأنني تعودت أن أكل خارج البيت وظلت والدتي على الدوام تعتمد على نفسها في إعداد الأكل، ومع ذلك أنا مولعة جدا بطبق الكسكسي.
  •  
  • ‭ ‬زكية‭ ‬علال‭: ‬المطبخ‭ ‬يساعدنى‭ ‬على‮ ‬ترويض‭ ‬الأفكار‭ ‬المستعصية‮    ‬
  • تكون الكتابة يوما حاجزا بيني وبين زوجي وأولادي.. أحاول أن كسب رضاهم، وأنزل عند رغباتهم، وأقوم على رعايتهم، والمطبخ هو خلاصة هذا الاهتمام.. أنا لا أعتمد على الأكل الجاهز، رغم عملي في التدريس، ومع ذلك أحب الدخول إلى المطبخ عند عودتي إلى البيت.. أجد في إعداد الطعام إبداعا قد يصل إلى الإبداع في كتابة قصة أو قصيدة.. أمامك مجموعة من الخضر والتوابل والعجائن، ليس من السهل أن تكوّن منها وجبة شهية وأنيقة تسر الناظرين.. العملية تحتاج إلى ذكاء وقدرة على الإبداع.. قد تكون هذه الخضر والتوابل نفسها في مطبخ امرأة أخرى، لكن‭ ‬الطبق‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬بالمذاق‭ ‬نفسه‮..‬
  •  أنا ملتصقة بالمطبخ.. أحافظ كثيرا على تقاليد الأمهات والجدات.. أتقن الطبخ التقليدي، وأحرص عليه.. عندما أدعو إلى بيتي كاتبة مصرية أو فلسطينية أو سورية من اللواتي تربطني بهن علاقة حميمة، أسعد أن يكون على مائدة الأكل طبق من الكسكسى وفي صينية القهوة الطمينة الجزائرية‭ ‬التي‭ ‬أحرص‭ ‬على‭ ‬إعدادها‭ ‬بنفسي‮..‬
  •  هل تصدقين.. عندما تستعصي عليّ فكرة أهرب إلى المطبخ.. أغرق نفسي في إعداد وجبة فتعود الأفكار متسلسلة.. سخية أكثر مما كانت عليه.. المطبخ، لا أعتمد فيه على خادمة.. أحب أن أكون أنا سيدته. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • نور الدين

    مدهشة دائما سيدتي تحية لك الشاعرة والروائية ربيعة جلطي الرائعة

  • tlemsani

    سلام إلى السيدة الدكتورة المتالقة ربيعة جلطي..لا أشك طبعا في ذوق التي حظي بها الدكتور أمين الزواي..بدون مجاملة فأنى ما أهواه في الدكتورة طريقة تفكيرها وطريقة تحليلها الجميلة ويبقى شيء واحد أتمنى أن أراها عليه وأدعو من كل قلبي أن تكون يوما ما عليه ولن ينقص ذلك من قيمتها لكن أتمنى واترك ما أتمناه للاقدار..اتمنى لك دكتورتنا الرائعة كمال الصحة وطول العمر لك ولعائلتك وأدامك الله لما فيه الخير وبارك الله فيك وفيما أعطاك..