-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعيدا عن أساليب الردع والعقاب

حلول تكنولوجية ذكية للتقليل من حوادث المرور

نادية سليماني
  • 715
  • 0
حلول تكنولوجية ذكية للتقليل من حوادث المرور
ح.م
تعبيرية

في ظل الارتفاع المقلق لحوادث المرور وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية جسيمة، تتجه الجزائر بخطى متسارعة نحو اعتماد الحلول التكنولوجية الذكية لتعزيز السلامة المرورية، ومنها تقنية التتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، باعتبارها أحد أهم الأدوات الحديثة للوقاية من حوادث الطرقات، والانتقال من منطق الردع بعد الكارثة إلى منطق الوقاية الاستباقية.
وفي هذا السياق ثمنت الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، اعتماد الحلول التكنولوجية الذكية لتعزيز السلامة المرورية، باعتبارها رافدًا حقيقيًا لحماية الأرواح وتنظيم حركة المرور، وجددت دعوتها إلى اعتماد الحلول الذكية، وتعزيز التربية المرورية، وتوحيد الجهود بين السلطات العمومية، المهنيين، والمجتمع المدني، من أجل طرقات أكثر أمانًا، وسياقة مسؤولة، ومستقبل مروري يحمي أرواح الجزائريين.

نبيلة فرحات: نحو إدماج “GPS” في قانون المرور الجديد

وأكدت رئيسة الجمعية، نبيلة فرحات، بأن التجارب الميدانية أثبتت أن الاقتصار على العقوبات والإجراءات الردعية بعد وقوع الحوادث “لم يعد كافيًا للحد من نزيف الطرقات.. فالسلامة المرورية الحديثة تقوم على الوقاية، والتدخل المبكر، والتتبع الذكي للسلوكيات الخطيرة”.
ويأتي، بحسبها، جهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS) في صميم هذا التوجه، حيث يتيح مراقبة آنية ودقيقة لحركة المركبات، ويساهم في الحد من المخاطر قبل تحولها إلى حوادث مميتة. كما أنه يعزز السلوك الصحيح للسائق.
وأضافت فرحات قائلة، بأن جهاز GPS يساهم وبشكل مباشر في تحسين انضباط السائقين وترسيخ ثقافة المسؤولية في أثناء السياقة، من خلال المراقبة الآنية للسرعة واحترام المسارات القانونية، الحد من السلوكيات الخطيرة كالتجاوزات غير القانونية والسرعة المفرطة،، علاوة على تشجيع السياقة الواعية والمسؤولة.
وجهاز التتبع الذكي، يستخدم أيضا بحسب المتحدثة، في التدخل السريع والفعّال في حالات الحوادث والطوارئ وتقليص زمن الاستجابة، مما يساهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر، كما أنه أداة استراتيجية لتنظيم النقل العمومي والمهني.
لا يقتصر دور جهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية على السلامة الفردية فقط، بل “يشكل أداة استراتيجية لتنظيم قطاع النقل العمومي ونقل البضائع.
ففي ما يخص الحافلات وسيارات الأجرة والشاحنات والمركبات المهنية، على حد قول رئيسة الجمعية الوطنية للسلامة المرورية، تفيد هذه التقنية الحديثة في تتبع المسارات واحترام خطوط النقل وتنظيم أوقات العمل وتقليل الإرهاق، بالإضافة إلى محاربة الاستعمال العشوائي وغير القانوني للمركبات وتحسين مردودية القطاع وضمان أمن مستعملي الطريق، “وهو ما ينعكس إيجابًا على السلامة العامة وأمن الطرقات”.

هو حماية لا تضييق…
وتؤكد رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة أن تثمين جهاز GPS لا يندرج في إطار التضييق أو العقاب، بل يأتي في إطار الحماية والمرافقة والتوجيه، فالهدف الأساسي من هذه التقنية حسبها هو جعل الطريق فضاءً آمنًا للجميع، وضمان حقوق السائقين في بيئة مرورية منظمة وعصرية، على حد قولها.
وشددت المتحدثة، على ضرورة إدماج جهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية، ضمن المنظومة القانونية الجديدة لقانون المرور، بنصوص واضحة وصريحة تضمن الاستعمال الوقائي والتربوي للجهاز، احترام المعطيات الشخصية وخصوصية السائقين.
لتخلص محدثتنا، أن اعتماد GPS سيكون كوسيلة حماية قبل أن يكون أداة رقابة، كما أن تعميم جهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS) يمثل خطوة حضارية نحو رقمنة المرور، وترسيخ السلامة المرورية كأولوية وطنية، واستثمارًا حقيقيًا في الإنسان قبل المركبة، وفي الوقاية قبل العقوبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!