دحلب: لولا العشرية السوداء ونقص الإمكانيات لحققنا نتائج أفضل
يرى المهاجم الدولي السابق في صفوف وداد تلمسان علي دحلب، بأنه لا مجال للمقارنة ما بين المنتخب الوطني الحالي الذي يستعد للمشاركة في كأس إفريقيا بجنوب إفريقيا، والمنتخب الوطني الذي كان شارك في نهائيات سنة 1996 التي كانت في نفس البلد بجنوب إفريقيا، معتبرا بأن لكل فريق مميزاته ولكل فترة خصائصها، رغم ذلك يؤكد ابن تلمسان بأنه يبقى متفائلا بقدرة زملاء سفيان فيغولي، على التألق من جديد في بلد الأسطورة نيلسون مانديلا.
كنت من بين اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها جنوب إفريقيا سنة 1996، هل تتذكر هذه الدورة؟
بطبيعة الحال أتذكر هذه الدورة جيدا، وكان الهدف خلالها تحقيق نتيجة إيجابية والذهاب إلى أبعد دور ممكن، وهذا تحت إشراف الثنائي فرقاني وعبد الوهاب رحمه الله، أظن أننا كنا نملك آنذاك منتخبا جيدا يتكون في مجمله من اللاعبين المحليين، باستثناء لاعبين إثنين فقط و هما عبد الحفيظ تاسفاوت وموسى صايب واللذين كنا نعتبرهما أيضا كلاعبين محليين.
.
وكيف جرت الأمور في هذه النهائيات؟
لم نجد صعوبة كبيرة في الدور الأول والمرور إلى الدور الثاني، وهذا في مجموعة تتكون من الجزائر، زامبيا، بوركينافاسو وسيراليون، حيث تعادلنا في المباراة الأولى أمام منتخب زامبيا بنتيجة ( 0 / 0 )، ثم فزنا في المباراة الثانية امام منتخب سيراليون بهدفين لصفر وفي المباراة الثالثة فزنا على منتخب بوركينافاسو بنتيجة هدفين مقابل هدف.
.
وماذا عن الدور الثاني؟
واجهنا في الدور الربع نهائي منتخب البلد المنظم جنوب إفريقيا وخسرنا المباراة بنتيجة هدفين مقابل هدف، وسجل للجزائر حسب ما أتذكر المدافع لعزيزي.
.
كيف كانت التحضيرات التي قمتم بها لهذه الدورة، وهل كانت هناك تحضيرات خاصة؟
أولا علينا وضع الأمور في إطارها التاريخي والتي تتزامن مع ما كانت تعيشه الجزائر خلال هذه السنوات التي تعرف بالعشرية السوداء، وبالتالي فإن المنتخب الوطني لم يكن يملك الإمكانيات التي يتوفر عليها المنتخب الوطني حاليا، كما لم يكن بمقدورنا القيام بتربص تحضيري خارج الوطن، ولكن شاركنا أنذاك في دورة ودية أقيمت بالغابون والتي عرفت مشاركة عدة منتخبات كبيرة وقوية على غرار المنتخب الكاميروني، ولعبنا في هذه الدورة حوالي ثلاثة أو أربعة لقاءات قبل التنقل إلى كأس إفريقيا بجنوب إفريقيا.
.
هل يمكن مقارنة المشاكل والعراقيل التي واجهتكم خلال تحضيراتكم أنذاك للمشاركة في كأس إفريقيا مع ما يعيشه المنتخب الوطني حاليا؟
كما سبق وذكرت تزامنت الأمور في عهدنا مع فترة العشرية السوداء، ومن دون شك فأننا عشنا مشاكل كثيرة وعديدة وهذا بسبب قلة الإمكانيات، لذلك أظن أنه لا يمكننا المقارنة بين الفترتين أو المنتخبين، الآن الأمور مختلفة تماما، الإمكانيات موجودة والبلاد في أحسن أحوالها، كل العوامل إلى جانب المنتخب الوطني الحالي، والكرة في مرمى اللاعبين من أجل تحقيق نتائج إيجابية وتشريف الجزائر. وحسب رأي لو كنا نملك نفس الإمكانيات المتوفرة اليوم أنا واثق أن منتخب 1996 كان سيحقق أشياء كثيرة ونتائج أفضل بكثير.
.
ما رأيك في مجموعة المنتخب الوطني في كأس إفريقيا القادمة، وما هي حظوظه للمرور إلى الدور الثاني حسب اعتقادك؟
القرعة لم تكن رحيمة بالمنتخب الوطني ووضعته ضمن مجموعة نارية، ولكن بالرغم من صعوبة المجموعة والمهمة فإنني جد متفائل بقدرة المنتخب الوطني على التأهل إلى الدور الثاني، وبقدر تخوفنا من منافسينا فإنهم أيضا متخوفون من المنتخب الوطني ومهما كانت قوة المنتخبات التي سنلعب ضدها سيما المنتخبين التونسي والإيفواري تبقى أرضية الميدان هي الفاصل.
.
ما رأيك في التغييرات التي يعتزم المدرب الوطني وحيد خليلوزيتش، القيام بها وهذا باستدعاء لاعبين جدد للمشاركة في كأس أمم إفريقيا؟
أظن أنها ليست المرة الأولى، وسبق للمنتخب الوطني وأن عرف نفس الأمر، وهي أشياء تحدث مع اقتراب كل منافسة، حيث تحدث مشاكل تجبر المدربين على القيام ببعض التغييرات على مستوى التشكيلة، لكن الأمر الوحيد هو أن خيارات المدرب يجب أن تكون في المستوى و عليه اختيار أحسن العناصر وفق معايير رياضية.
.
ألا تظن أن جلب لاعبين في هذا الوقت قد يضر بالفريق أكثر مما يخدمه؟
في الحقيقة ليست لدي فكرة على الأجواء السائدة حاليا داخل الفريق، في وقتنا كانت هناك روح جماعية رائعة داخل المنتخب الوطني، وكانت علاقتنا أخوية وكنا نلتقي كل أسبوع في البطولة، ولكن بغض النظر عن ذلك فإن مصلحة الجزائر والمنتخب الوطني تبقى أهم من أي اعتبارات أخرى، وبالتالي إذا كان لاعب مثل براهيمي، غلام أو بلفوضيل بإمكانه تقديم الإضافة اللازمة للفريق الوطني فمرحبا بهم.