سكتة قلبية أودت بحياة بطلة الكاراتيه ملاك بوالشوارب
أظهر تقرير الطب الشرعي، أن بطلة الجزائر في “الكاراتيه كوشيكي” ملاك بوالشوارب، توفيت جراء سكتة قلبية، حسب ما أوردته مصادر طبية من مستشفى سليمان عميرات بمدينة عين امليلة التابلعة لولاية أم البواقي.
وكانت الشابة الرياضية المرحة والمكافحة، فارقت الحياة الاثنين، حين تعرضت إلى أزمة قلبية، حين كانت رفقة والدتها يتبادلان الكلام والأحلام ايضا. فالبطلة صاحبة الـ18 سنة من العمر طالبة بثانوية الصوالحية بمدينة عين امليلة، كانت تتأهب هذا العام لاجتياز شهادة البكالوريا، وهي من أسرة فقيرة، يتيمة الأب، وأمها عاطلة عن العمل، وهي البنت الوحيدة لأبيها المرحوم ولأمها التي تقاسي مرارة الحياة طلبا للقمة العيش من عرق جبينها، حيث تعمل داخل بيوت بعض العائلات الثرية، مع النساء العاملات، للتكفل بحاجيات ابنتها البطلة في رياضة الكاراتي كوشيكي والطالبة بالمرحلة الثانوية المقبلة على شهادة البكالوريا.
وكانت الراحلة ملاك تعد أمها بأن تجعل سنة 2025 موعدا للخروج من الأزمة نهائيا فتكون بطلة عالمية في اختصاصها الرياضي، وتنجح في البكالوريا وتتخرج بامتياز لتريحها من العمل في بيوت الناس، وهدفها أن تنال البكالوريا بامتياز بمعدل يسمح لها التبختر في شعبة مهمة.
مدرب البطلة ملاك سلسبيل، الخبير الوطني، صاحب الحزام الأسود الدرجة السادسة السعيد مقلاتي، قال للشروق اليومي، بأنها كلمته قبل ساعات من وفاتها وسألته عن وقت الحصة التدريبية، فاتفقا على الموعد، إلا أن المكالمة الثانية كانت من أمها، فاجأته بوفاتها على إثر نوبة قلبية وضعت نهاية لحياتها، كان ذلك حسب مدربها السعيد مقلاتي فجر الاثنين.
أما والدة البطلة المتوفية، فقالت بأن ابنتها نهضت من الصالون في طريقها إلى حجرة النوم كعادتها، وإذا بها تسقط أرضا مغمى عليها، وتم نقلها على جناح السرعة لمستشفى المدينة “سليمان عميرات” على متن سيارة المشفى، إلا أن ارادة الله كانت أقوى، لتفارق الحياة وتترك أمها وحيدة، وتلتحق بأبيها الذي سبقها إلى مثواه الأخير.
وحسب مدربها فقد كانت تمتاز بمحبتها لصديقاتها وكل المحيطين من حولها، وهي محبوبة الجميع، وذات أخلاق عالية وهادئة، تعشق رياضتها المفضلة في الاختصاصات الثلاثة وهي الكاراتي كوشي كي، والكيك بوكسينغ، والفول كونتاكت، مع الإشارة إلى أنها صعدت على منصة التتويج كبطلة الجزائر لخمس مرات في رياضة الكيك بوكسينغ، وقد حضر جنازتها مدير الشباب والرياضة ورئيس بلدية عين امليلة فأديا واجب التعزية لأم البطلة ومدربها، ومشى في موكب جنازتها أفراد العائلة الكبيرة ورفقاء الرياضة وجمع غفير من أهل الحي المعروف بحي الصوالحية، الذين غردوا على صفحاتهم بصبر وخصال البطلة الموهبة التي عاشت في صمت ورحلت في صمت على حدّ تعبير أمها.