-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مئات الفلسطينيين يغادرون مخيم جنين بعد تهديدات جيش الاحتلال

الشروق أونلاين
  • 5516
  • 0
مئات الفلسطينيين يغادرون مخيم جنين بعد تهديدات جيش الاحتلال

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن مئات الفلسطينيين يغادرون المخيم الواقع شمالي الضفة الغربية تنفيذا لأوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب ما صرح محافظ جنين كمال أبو الرب لوكالة “فرانس برس” فإن المئات من سكان مخيم جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بدأوا بمغادرة منازلهم اليوم بعد تهديدات أطلقها جيش الاحتلال عبر مكبرات الصوت، بالإخلاء.

وأضاف: “إن مكبرات الصوت ثبتت على طائرات مسيرة ومركبات عسكرية”.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها لليوم الثالث على التوالي، في مدينة جنين ومخيمها، الذي أغلق بالكامل وسط غارات جوية واقتحامات برية.

وذكرت مصادر للجزيرة أن دوي انفجارين كبيرين سمعا في المخيم، وأن قوات الاحتلال دفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية والجرافات إلى أطرافه، كما أرغمت مئات العائلات الفلسطينية على الخروج من المخيم، وعمدت إلى إخضاع المواطنين لإجراءات تفتيش مشددة، منها تعرية الشبان تماما.

واعتقل جيش الاحتلال 11 شخصا، بينهم والدتا شهيدين، وواصلت جرافاته تدمير البنى التحتية ومدخل المستشفى الحكومي، كما حاصر مستشفيات المدينة وقيّد حركة الطواقم الطبية.

ولا يزال القناصة يعتلون الأبنية ويطلقون النار على كل جسم يتحرك، وسط حركة كثيفة لآليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال.

وأفادت مصادر فلسطينية للجزيرة في وقت سابق بأن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت منزلا تحصن داخله مجموعة من المقاومين في بلدة برقين غرب جنين.

كما قالت وسائل إعلام محلية إن قوات الاحتلال أطلقت صواريخ محمولة على الكتف 9 مرات باتجاه المنزل الذي تحصن داخله المقاومون الذين يواصلون الاشتباك مع قوات الاحتلال ويرفضون تسليم أنفسهم.

ونقلت شبكة قدس الإخبارية عن مصدر ميداني إصابة اثنين من جنود الاحتلال على الأقل خلال الاشتباكات العنيفة في برقين.

في المقابل، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن عناصرها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال بالأسلحة الرشاشة والقنابل المحلية الصنع في بلدتي عرابة وفحمة غرب جنين.

كما قالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن مقاتليها يخوضون معارك ضارية مع جيش الاحتلال ويمطرونه بزخات الرصاص ويحققون إصابات مؤكدة.

وأضافت أن فصائل المقاومة أوقعت قوات الاحتلال وآلياتها العسكرية في كمائن.

وقد أظهرت مشاهد من مخيم جنين حركة كثيفة لآليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، كما أظهرت مشاهد التقطت من المخيم إطلاقا كثيفا للنار.

من ناحية أخرى، نفذ الاحتلال اقتحامات ليلية لعدة بلدات بأنحاء الضفة، حيث ذكرت مصادر للجزيرة أن الجيش الإسرائيلي اقتحم بلدة بيتا جنوبي مدينة نابلس.

وأشارت المصادر إلى أن مستوطنين هاجموا مدرسة بورين الثانوية في المنطقة وعبثوا بمحتوياتها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عزون شرق قلقيلية، ورمون شرق رام الله.

والأربعاء اقتحمت أجهزة الأمن الفلسطينية مستشفى الرازي بجنين واعتقلت فلسطينيين اثنين، حسبما أفادت قناة الأقصى.

وتداولت عدة حسابات عبر منصة إكس فيديوهات أظهرت آثار الدمار التي لحقت بالمستشفى بعد إفراغ وابل من الرصاص على جدرانه، فيما أفادت بعض المصادر أن الشخصين المُعتقلين من المقاومين الجرحى.

وحمّلت حركة الجهاد الإسلامي السلطة في رام الله وأجهزتها الأمنية مسؤولية المشاركة والتواطؤ في “العدوان على جنين”.

والثلاثاء قال الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، العميد أنور رجب، في تصريحات لقناة العربية: “انسحبنا من محيط مخيم جنين، لتجنب مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي”، مضيفاً “نحن الخاسرون بحكم موازين القوى”.

وأضاف: “نعرف الخطة الإسرائيلية ونواياها من خلق واقع جديد بالضفة قائم على إيجاد ذرائع ومبررات لإعادة احتلال الضفة، وإعادة رسم الخارطة الديمغرافية والجغرافية”.

وتابع: “نبذل كل جهد ممكن لتجنب استدراجنا إلى مربع المواجهة الشاملة مع الجيش الإسرائيلي، وتكرار نموذج غزة”.

ودعت حركة حماس للنفير العام، بعد إطلاق الاحتلال الإسرائيلي عملية “الجدار الحديدي”، مساء الثلاثاء، والتي يهدف من ورائها للسيطرة على الضفة الغربية.

وقال وزير دفاع الاحتلال، يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن “عملية السور الحديدي في مخيم جنين للاجئين ستشكل تغييرا في مفهوم الأمن الذي يتبناه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية”، وأظهر البيان حالة الخوف من سيطرة محور المقاومة على المستوطنات.

وأضاف كاتس في بيان صادر عن مكتبه أن “تنفيذ عملية واسعة النطاق للقضاء على الإرهابيين والبنية التحتية التابعة لهم في المخيم، دون أن يتكرر الإرهاب داخل المخيم مع انتهاء العملية، هو الدرس الأول من أسلوب المداهمات المتكررة في غزة”.

وتابع: “وصلتُ أمس (الثلاثاء) إلى مقر قيادة الجيش للاطلاع عن قرب على تقدم العملية ومراجعة السياسة المتبعة. لن نسمح لأذرع الأخطبوط الإيراني والإسلام السني المتطرف بتعريض حياة المستوطنين للخطر وإقامة جبهة إرهابية شرقية ضد دولة إسرائيل. نضرب أذرع الأخطبوط بقوة حتى تنكسر”.

وتجدّدت الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في جنين، صباح اليوم الأربعاء، بعد استشهاد 10 فلسطينيين في عملية “الجدار الحديدي”، ونزوح أكثر من 600 فلسطيني من مخيم جنين.

وقالت كتيبة جنين في سرايا القدس إنها تتصدى لقوات الاحتلال في محاور القتال المختلفة بالمدينة، وإنهم “يمطرون قوات العدو والآليات العسكرية بزخات من الرصاص المباشر والعبوات الناسفة وفق متطلبات وظروف الميدان”.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن الاشتباكات تركزت في الساعات الأخيرة عند شارع الناصرة وداخل أزقة وحارات المخيم لدى محاولة قوات الاحتلال اقتحامه من مفترق العودة وحارة الدمج.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دفعت بمزيد من التعزيزات لمدينة ومخيم جنين شمالي الضفة الغربية في إطار عمليتها العسكرية التي سمتها الجدار الحديدي.

ودخلت هذه العملية يومها الثاني وسط اشتباكات مسلحة بين مقاومين وقوات الاحتلال. وذكرت مصادر فلسطينية أن عبوة ناسفة محلية الصنع انفجرت لدى مرور آليات الاحتلال عند أطراف المخيم.

في ذات السياق، دعت حركة حماس إلى النفير العام، والتصدي لعدوان الاحتلال الواسع في جنين، وإسناد المقاومين لمواجهة البطش الإسرائيلي.

وأضافت الحركة أن سلوك أجهزة السلطة التي انسحبت من محيط مخيم جنين، بالتزامن مع بدء العملية العسكرية للاحتلال، يثير الاستغراب بعد حصار دام أكثر من 48 يوما.

كما دعت حركة الجهاد الإسلامي في عموم الضفة الغربية إلى التصدي بكل الوسائل والسبل لحملة قوات الاحتلال وإفشال أهدافها.

وقال مسؤول العلاقات العامة في بلدية جنين بشير مطاحن، إن أكثر من 600 فلسطيني اضطروا للنزوح من مساكنهم في مخيم جنين، إلى ساحة مستشفى جنين الحكومي.

وأضاف أن النازحين توزعوا في الطرقات بمحيط المستشفى وداخل أقسامه، في وضع إنساني صعب، وبعضهم في العراء دون مأوى أو خيام.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي فرض حصارا كاملا على مدينة جنين وأغلق مخيمها، وجرف معظم الشوارع الرئيسية والمفترقات.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى تمكن طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني من إخلاء 20 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 و5 سنوات، بعد أن انقطعت بهم السبل داخل إحدى روضات الأطفال، في حين أصيب طفلان و3 أطباء وممرضان، بالرصاص خلال العملية الإسرائيلية.

الاحتلال يشعر بالهزيمة ويترجم امتعاضه بقصف جنين

والثلاثاء 21 جانفي الجاري، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية أطلق عليها اسم “الجدار الحديدي”، ما اعتبره نشطاء ترجمة للامتعاض من نصر المقاومة.

وجاءت العملية حسب القناة 14 العبرية بقرار من المستوى السياسي، حيث دخلت قوات كبيرة إلى مخيم جنين، وقام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف هدف في المنطقة باستخدام طائرة مسيرة، وفقا لقدس برس.

وأكدت مصادر محلية أن طائرة “أباتشي” أطلقت رصاص من العيار الثقيل على مخيم جنين، وأن قوات خاصة تابعة للاحتلال حاصرت أحد المنازل في منطقة “الجابريات” جنوب غرب جنين.

واستشهد فلسطينيان وأصيب 25 آخرون في العملية، عقب انسحاب قوات أمن السلطة الفلسطينية من المنطقة.

وأعلن نتنياهو أن العملية انطلقت بعد مصادقة الكابينيت، وبالتنسيق بين الجيش والشرطة والشاباك.

وقال الناطيق باسم أجهزة أمن السلطة أنور رجب: “في ظل استمرار مسلسل اعتداءات الاحتلال على شعبنا، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مدينة ومخيم جنين، وقامت خلال عملية الاقتحام بإطلاق النار على الأهالي وقوى الأمن، وهو ما أسفر عن إصابة العديد من الأهالي وعدد من أفراد قوى الأمن أحدهم بحالة خطيرة”.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أفادت في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على فيسبوك بوصول شهيد إلى مستشفى جنين الحكومي جراء قصف الاحتلال، فيما أفادت مصادر بوقوع عدد من الإصابات.

وقالت تقارير إخبارية إن قوات خاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، ظهر اليوم الثلاثاء، مدينة جنين ومخيمهما شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما أشار المتحدث باسم جيش الاحتلال إلى بدء عملية “الجدار الحديدي” في المدينة ضد أنشطة المقاومة الفلسطينية.

وتواصلت الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، حيث أعلنت سرايا القدس- كتيبة جنين أنها تواصل التصدي لقوات الاحتلال المقتحمة في محاور القتال، وتمطر قوات العدو بزخات كثيفة من الرصاص.

وأكدت سرايا القدس- كتيبة جنين على استمرار مقاومتها ضد قوات الاحتلال، مشددة على أن المقاومة لن تتراجع في الدفاع عن أرضها وشعبها.

وقال نشطاء إن الاحتلال يشعر بالهزيمة ويترجم امتعاضه من نصر المقاومة بقصف جنين، لمنع الفلسطينيين من الاحتفال، خاصة بعد كل المؤشرات من غزة على سيطرة حماس.

يذكر أنه في الوقت الذي كان الوسطاء وأطراف الحرب يضعون لمساتهم النهائية في الدوحة على اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع المزيد من قواته إلى الضفة الغربية ونشر 7 سرايا بدءا من الأحد 19 جانفي الجاري، بالتزامن مع إطلاق أول دفعة من الأسرى ضمن صفقة التبادل المتفق عليها.

وعاشت الضفة ليلة الأحد/الاثنين على وقع انتشار مكثف للجيش الإسرائيلي وإغلاق عشرات البوابات على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع هجمات للمستوطنين أسفرت عن إصابات وحرق ممتلكات فلسطينية.

وجاءت تصريحات رئيس الأركان هرتسي هاليفي، اليوم الاثنين، عن الاستعداد “لحملات ملموسة” في الضفة في الأيام القليلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!