مشروع قانون المرور قابل للإثراء وتسعيرة النقل مطروحة للدراسة
جمعية ممرني السياقة: الردع موجه للمتهورين لوقف مجازر الطرقات
ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النقل من أجل التكفل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة، حسب ما أفاد به الجمعة بيان لذات الوزارة.
وجاء في البيان أنه “بتكليف من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بحضور رئيس ديوان الوزارة والمدير العام للحركية واللوجيستية، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين الممثلين في المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، الاتحاد الوطني للناقلين والاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين”.
كما حضر الاجتماع، يتابع المصدر ذاته، “الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنقابة الوطنية للنقل بسيارات الأجرة تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين وذلك في إطار الاستماع إلى الانشغالات المهنية المعبر عنها من طرف هؤلاء الشركاء”.
وبالمناسبة، تم توضيح جملة من النقاط تتعلق -يبرز نفس المصدر- بمشروع قانون المرور، حيث تم “التأكيد أن ذات المشروع لا يزال قيد الدراسة ضمن المسار التشريعي المعتمد، ويبقى قابلا للإثراء في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة، توضيحا لما تم تداوله حول هذا الموضوع”.
كما تم التطرق إلى النقطة الخاصة بتسعيرة النقل، حيث أشار البيان إلى أن “هذا الملف سيتم دراسته بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وقدرة المواطن”.
وأبرز المصدر ذاته أن هذا اللقاء “يأتي في إطار التكفل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة، بما يضمن حسن سير المرفق العمومي للنقل وخدمة المواطن، ويبقى باب الحوار مفتوحا لطرح كل الانشغالات.
وفي سياق متصل، أكدت الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، السبت، أن قانون المرور الجديد لا يهدف، كما يروج له، إلى تجريم مهنة السياقة أو التضييق على السائقين، وجاء استجابة لوضع مروري خطير أودى بحياة آلاف الجزائريين سنويا بسبب السلوكيات المتهورة على الطرقات.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن تحميل السائق المتهور مسؤوليته القانونية الكاملة لا يعد ظلما ولا استهدافا، بل ضرورة ملحة لحماية الأرواح والممتلكات، معتبرة أن الطريق فضاء عمومي، وأي استهتار بقواعد السلامة يشكل اعتداء مباشرا على حق الآخرين في الحياة.
وشددت الجمعية على أن السائق الملتزم بالقانون لا يخشى إجراءات الردع، بل يستفيد منها، لأن العقوبات الصارمة موجّهة أساسا ضد الممارسات الخطيرة، على غرار السرعة المفرطة، التجاوزات القاتلة، واستعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، وهي سلوكيات حوّلت الطرقات إلى مسرح لمآس يومية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية أن السلامة المرورية لا تتحقق عبر الإضرابات أو شل قطاع حيوي يمس حياة المواطن، وإنما من خلال الحوار المسؤول، والتكوين المستمر، والتطبيق العادل والصارم للقانون على كل من يهدد أمن مستعملي الطريق.
ودعت الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة إلى التطبيق الصارم لقانون المرور ضد السائقين المتهورين من دون أي تهاون، مع حماية السائق الملتزم وتشجيعه، وفتح قنوات الحوار مع مهنيي القطاع والخبراء والمختصين في إطار المسؤولية الوطنية، معتبرة أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تبدأ بالالتزام وتنتهي باحترام القانون، لأن أرواح الجزائريين تبقى فوق كل اعتبار، حسب ذات المصدر.