-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائريون ما زالوا يلتهمون "الإشاعات"

من حكاية المنشطات التي أهلتنا عام 2004 إلى الموت التراجيدي لكوفي كودجيا

الشروق أونلاين
  • 20437
  • 4
من حكاية المنشطات التي أهلتنا عام 2004 إلى الموت التراجيدي لكوفي كودجيا

تهاطلت منذ بضعة أيام على مختلف مكاتب “الشروق اليومي” مكالمات هاتفية تساءلت عن صحة خبر الإشاعة الذي بلغ الأسماع عن اكتشاف جثة الحكم البنيني كوفي كوجيا ميتا في غرفته في أحد فنادق أنغولا، والغريب أن المستفسرين من كل الطبقات بما في ذلك المهندسين وأصحاب قاعات الإنترنت الذين هم من المفروض مرجع بالنسبة لعامة الناس وهم الذين من المفروض أن يصححوا أو يؤكدوا للناس الأخبار التي تصلهم..

  • ومع أننا نعيش في عام 2010 حيث أصبح الإنترنت غذاء الناس، والفضائيات عشاءهم الدائم والأخبار الطازجة والعاجلة والمثيرة تتهاطل في حينها على وسائل الإعلام السمعية والبصرية، وحتى المقروءة فإن بعض الناس ما زال يتلذذ الإشاعة وفي قرارة نفسه متيقن من أنها مجرد إشاعة طمعا في عدالة سماوية تعيد له الحق المأخوذ من السحرة الفراعنة الذين سرقوا بألاعيبهم وكولستهم حلما جميلا كان على الأبواب..
  • وكانت الجزائر في منتصف فيفري من عام 2004 قد عاشت أحداثا مماثلة عندما انهزم المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا في صفاقص التونسية أمام الأشقاء المغاربة بعد الوقت الإضافي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وجاءت الإشاعة القوية على خلفية تعاطي لاعبي المنتخب المغربي المنشطات، ورغم أنه لا يوجد قانون في الكاف او الفيفا يمنح الفوز للمنهزم بسبب تعاطي لاعبي المنتخب الفائز المنشطات إلا أن الجميع صدق الإشاعة وأقيمت حينها أفراح في مختلف المدن الجزائرية، خاصة أن المنتخب الوطني أدى مباراة بطولية في الدور ربع النهائي أمام حوالي 30 ألفا من مناصريه، وكان متفوقا بهدف من عبد المالك شراد من ارتماءة رأسية، وأضاع المنتخب الجزائري عدة فرص لقتل المباراة في أواخر الشوط الثاني قبل أن يتمكن مروان الشماخ في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع من تعديل النتيجة والفوز بثلاثية في الوقت بدل الضائع، وهي الخيبة التي تبعتها بعض الأحداث المؤسفة لدى الأشقاء التونسيين مما جعل الأنصار يرفضون تبخّر حلم بلوغ نصف النهائي وخاصة النهائي لمواجهة تونس في لقاء نهائي كبير..
  • ورغم أن الشبكة العنكبوتية بإمكانها في لحظة وجيزة نسف هذه الإشاعات، إلا أن الإشاعة التي كانت دائما غذاء للأمم حتى المتطورة منها ما زالت تلعب كمحرك للكثير من المجتمعات وأحيانا منوم لهم.. وكانت أمريكا برغم تطورها الخرافي قد عانت في حروبها الأخيرة وخاصة في حادثة قصف برجيها العملاقين من الإشاعات إلى درجة أنه في 12 سبتمبر بثت ثلاث قنوات إذاعية مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية أخبارا عاجلة عن عمليات إرهابية طالت مقاطعات واشنطن وميامي وسان فرانسيسكو، وهي ليست سوى إشاعات ولكنها من نسج الواقع والحالة النفسية للفرد الأمريكي التي كانت في منتهى التدهور بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.. وتذوّق الفرنسيون من علقم الإشاعة عام 1981 عندما نسجوا خبر إصابة رئيسهم فرانسوا متيران بمرض خبيث على خلفية تردده على أحد المستشفيات، ولم يجد الرئيس الفرنسي من بد سوى عقد ندوة صحفية أقسم فيها أنه في صحة جيدة، وقال إنه من العيب أن تدخل فرنسا قرنا جديدا والإشاعة ما زالت تأخذ مجتمعها في كل الاتجاهات..
  • وتدخل الإشاعة ضمن العلوم السلوكية، وكلما ظهرت في دولة متقدمة إلا وتم تحليلها مخبريا وميدانيا، وهذا بعد معرفة دقيقة لنفسية المتلقي، وتستعمل الإشاعة أحيانا لإطفاء غضب أو لأجل سبر آراء غير معلنة وهي موجودة بقوة لحد الآن في كل المجتمعات وفي كل الأزمان منذ بداية الخلق عندما وسوس الشيطان بإشاعة فاكهة الخلد في أسماع آدم وزوجته إلى حادثة الإفك أو الإشاعة التي حاولت المس بالطاهرة عائشة أم المؤمنين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • soussou

    allah yahdi makhlak

  • kotbi boudjemaa

    one.tow.thre.veve lalgeri

  • kotbi boudjemaa

    one.tow.thre.veve lalgeri

  • algerinne

    slame chourok please anchouri abi kana dima yakoule el kalima kima elrosasa eda KHARADJET MINA EL MOUSADES LA TAOUDE YOUMKINE ANE TADJRAH OU TOMITE WALH IDA ANZALITE ILA MOUSTAOIHOME WA TKLAMITE YA CHABE TAOILI KI MA HOUMA YA CHABE EL DJAOIBE LI MISER ANE TASKOUTE TAKATLOUHOME BEL BARED