-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يقودها الإرهابي "أبو البراء الجزائري"

هكذا خططت “داعش” لنسف مقار أمنية واغتيال شخصيات بوهران

خ. غ
  • 1150
  • 0
هكذا خططت “داعش” لنسف مقار أمنية واغتيال شخصيات بوهران
أرشيف

أصدر مجلس قضاء وهران، الأسبوع الماضي أحكاما تراوحت ما بين 3 و4 سنوات حبسا نافذا في حق المتورطين مع جماعة “جند الخلافة”، الموالية لتنظيم داعش، لمحاولتهم السفر تحت إمرتها إلى دولة أجنبية لارتكاب أفعال إرهابية، ومحاولة الانخراط في جماعة إرهابية مسلحة تنشط داخل وخارج الوطن، وأيضا استعمالهم تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتجنيد أشخاص لصالح ذات التنظيم الإرهابي، فيما استفاد آخرون من البراءة من جميع التهم المنسوبة إليهم في ملف الحال.
وعن التفاصيل التي تمت مناقشتها أثناء المحاكمة، فإن الأمر يتعلق بوقائع تعود إلى سنة 2016 بوهران، أين وردت إلى المصلحة الجهوية للتحقيق القضائي بالناحية العسكرية الثانية معلومات من مصالح أمن الجيش، تفيد بتخطيط جماعة إرهابية تنشط بالشرق الجزائري تحت لواء تنظيم داعش، تسمى بـ – جند الخلافة-، للقيام بعمليات إرهابية بواسطة قنابل لاصقة، لنسف مواقع أمنية واغتيال شخصيات على مستوى ولاية وهران، لتفضي التحريات الأولية التي باشرتها عناصر المصلحة في هذا الأمر، إلى الكشف عن هوية الرأس المدبرة لهذه الجماعة، ويتعلق الأمر بالمدعو (ه. ص)، المكنى بأبي دجانة الكفل، الذي قضي عليه في أواخر سنة 2016 بمنطقة الحبايش في ولاية سكيكدة، حيث تبين أنه هو من هندس لخطة التفجير وعرضها على المتهم الرئيسي في قضية الحال، المدعو (ع. م)، المكنى بأبي البراء الجزائري.
وكان أبو البراء يقطن بولاية وهران وينشط في سوريا، وذلك بقيامه تحت إشراف الإرهابي المقضى عليه بنقل كمية من العبوات الناسفة من سكيكدة إلى وهران، وتسليمها لخلية إرهابية قصد استعمالها هناك في تنفيذ أعمال إرهابية، وهي المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال فحص الهاتف النقال للمدعو أبي دجانة من طرف الأجهزة الأمنية، حيث وجدت عليه تسجيلات صوتية لمحادثات دارت بينه والمكنى أبي البراء الجزائري عبر تطبيق – تليغرام-، جاء فيها سرد تفاصيل لسيناريو التفجير والتقتيل المخطط له، وكذا الأطراف المجندة لتنفيذه.
وشرح المدعو (ع. م) لمحدثه كيفية القيام بهذا العمل الإرهابي الذي كان يستهدف موقعا بعينه في وهران، وذلك تحديدا على مستوى الحي السكني الذي ترعرع فيه قبل التحاقه بالجماعات المسلحة في سوريا، والذي يعرف كل تفصيل صغير فيه وكبير، ويتعلق الأمر بحي تسكنه العديد من الإطارات العسكرية، إلى جانب الحديث عن إمكانية استعمال مسدس كاتم للصوت لتنفيذ مخطط اغتيال الشخصيات المستهدفة بشكل ناجح، كما تطرق إلى العناصر المنتقاة والتي يمكن الاعتماد عليها في القيام بهذه العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن له جيران يعانون من مشاكل مالية، يمكن غوايتهم بالمال وتسخيرهم لصالح جماعة جند الخلافة، منهم شخص قال له أنه يجيد استعمال الأنترنيت وله حساب على تطبيق التلغرام.
ومن خلال تعميق التحريات، وتحليل كشوف المكالمات الهاتفية وتطبيق التلغرام للمتهمين سالفي الذكر، تم التوصل إلى هوية المتهم (ط. خ. ن)، الذي كان يعمل وقتها دهانا في ورشة تقع بحي الصباح، وضبط بحوزته هاتف نقال بداخله الشريحة محل التحقيق، وهي التي اتضح أنها كانت توظف في إجراء إتصالات مع أحد الإرهابيين الموقوفين، وكذلك تم القبض على متهمين آخرين لتورطهم في النشاط لصالح ذات الجماعة، وهم (ن. ع)، (ب. ر)، (ب. ي)، فيما لا يزال آخرون في حالة فرار.
وبخصوص الأفعال المتابع بها المتهمون في قضية الحال، أنكر هؤلاء علاقتهم بها، وبالعناصر المعروفة بانتمائها لتنظيم داعش سواء من داخل أو خارج الوطن، وهي التصريحات التي جاءت – حسب النيابة العامة – مناقضة لاعترافات البعض خلال التحقيق الأولي معهم، لاسيما بخصوص التخطيط للسفر إلى سوريا من أجل “الجهاد ضد نظام الأسد”، وأيضا استغلال تطبيق التليغرام الذي يصعب اختراقه، في التواصل مع أطراف موالية للجماعات المسلحة النشطة في بلاد الشام، وتولي أشخاص مهمة التنسيق وربط جسور بين هذه الأخيرة وعدد من المتهمين محل المتابعة، مواجهة إياهم بالأدلة العلمية التي جاءت في غير صالحهم، ليتم بعد المداولة النطق بالعقوبات سالفة الذكر في حق جل المتهمين، وإفادة البقية بالبراءة. يذكر أن محكمة الجنايات الابتدائية بوهران كانت قد أصدرت أحكام إدانة في حق المتهمين العشرة في ملف الحال، تراوحت مدتها ما بين 3 سنوات حبسا نافذا إلى 10 سنوات سجنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!