رياضة

هل حقّا نجحت الرّابطة في ضبط الأجندة؟

علي بهلولي
  • 376
  • 0
ح.م
اجتماع لأسرة رابطة الكرة المحترفة في تاريخ سابق.

هلّل بعضهم مبكّرا لِرابطة الكرة المحترفة، وزعم أن هذه الهيئة تحكّمت في ضبط أجندة المنافسات المحلية للموسم الجاري.

وتستدلّ هذه الأطراف بِإجراء جولات البطولة الوطنية بِطريقة منظّمة، خالية إلى حدّ كبير من فوضى التأجيلات والتقديمات والتأخيرات.

يقول مثلٌ عربيٌّ قديم “مكره أخاك لا بطل”، فرابطة الرئيس محمد الأمين مسلوق عكفت على تصميم أجندة البطولة الوطنية كما هو مطلوب منها، بِسبب ضغوط المنافسات الإقليمية (كأس العرب/ ديسمبر 2025) والقارية (“الشان” في أوت 2025، و”الكان” ما بين ديسمبر 2025 و جانفي 2026) والعالمية (ما بين جوان وجويلية 2026).

ووفقا لِآخر تحديث لِأجندة المنافسات المحلية الذي نشرت تفاصيله رابطة الكرة المحترفة، بدا أن الرئيس مسلوق وزملاءَه لا يزالون أمام تحدٍّ كبير ومرهق، لإنهاء الموسم الحالي أواخر شهر ماي المقبل، وعشية إقامة كأس العالم.

وللتوضيح: يبقى أمام الرابطة 18 أسبوعا من مطلع فيفري إلى نهاية ماي 2026، وتُقام خلال هذه الفترة آخر 13 جولة من عمر البطولة الوطنية، و3 محطات من كأس الجمهورية (من ربع النهائي إلى اللقاء الختامي)، الأمر المرادف لِمباراة كل أسبوع.

ووجب التذكير بأن الحيّز الزمني لـ 18 أسبوعا، تتخلّله محطة “الفيفا” للمقابلات الدولية (ودّيتان لا جدال في تنظيمهما لـ “الخضر” استعدادا للمونديال) ما بين الـ 23 والـ 31 مارس 2026 (أسبوع)، و9 محطات لرابطة أبطال إفريقيا وكأس “الكاف”، ما بين الجولة الرابعة من دور المجموعات والنهائي، وطبعا إذا بلغت أو بلغ أحد الأندية الجزائرية المباراة الختامية. هذا دون الحديث عن “الطوارئ” و”الظروف القاهرة” التي تستدعي إيقاف أو تأجيل المنافسات المحلية.

الحل الوحيد أمام الرابطة، هو الاستمرار في إجبار الأندية على خوض مقابلتَين رسميتَين في الأسبوع.

وأخيرا.. على رابطة الكرة المحترفة أن تعي جيّدا أن الاسترخاء قبل أو أثناء خوض المنتخب الوطني للمونديال، وعدم التفكير من الآن ليس في إنهاء أجندة الموسم الحالي، بل ضبط رزنامة الموسم المقبل (2026-2027)، سيُجبرها مجدّدا على العودة إلى نقطة الصفر…ومن المقرف ترديد العبارة السّمجة “كل عطلة وفيها خير”!

مقالات ذات صلة