-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كشف عن هواجس السياسيين من المهاجرين في فرنسا

وزير فرنسي: لو كان اسمي “موسى” لما تقلدت الداخلية

محمد مسلم
  • 3393
  • 0
وزير فرنسي: لو كان اسمي “موسى” لما تقلدت الداخلية
ح.م

لخصت جملة قالها وزير الداخلية الفرنسي السابق، جيرالد موسى دارمانان، حجم الهواجس التي تنتاب الفرنسيين من أصول غير فرنسية، الذين يريدون دخول المعترك السياسي وتقلد مسؤوليات ومناصب سامية في الدولة الفرنسية. كلام غير مسبوق من إطار في مستوى وزير، قاله وهو يعتقد أن مشواره السياسي انتهى.
وخلال تسليمه لمهامه لخليفته في وزارة الداخلية، برونو روتايو، قال دارمانان: “لو كان اسمي موسى، لما تم انتخابي رئيسًا للبلدية (توركوان) أو نائبا في البرلمان وحتى وزيرا”. وربما أراد توجيه هذا الكلام إلى خليفته المشحون بهاجس محاربة الهجرة وطرد المهاجرين.
وفي كلمته تحدث جيرالد موسى دارمانان عن أصول عائلته التي تنحدر من أصول جزائرية، وأشاد بشكل خاص بجده الذي كان قناصا جزائريا، خدم فرنسا. وخرج دارمانان عن النص ليقول: “اسمي جيرالد موسى جان دارمانان. أراد والدي، في قسم الولادة في فالنسيان، أن يكتب اسمي موسى دارمانين، وذلك تيمنا باسم جدي، وهو جندي جزائري خدم فرنسا”.
وأضاف: “من الواضح أنه لو كان اسمي موسى درامانان، لما تم انتخابي رئيسا للبلدية ونائبا، وبلا شك لم أكن لأعين وزيرا للداخلية من المحاولة الأولى”، فيما بدا تعبيرا عن هاجس سكنه وربما غيره من أصول غير فرنسية، بسبب تنامي العنصرية ومعاداة الأجانب في هذا البلد، الذي أصبح يذكر بسوء كلما طرحت قضية الهجرة وأثيرت معاناة المهارجين.
تصريح وزير الداخلية الفرنسية لم يمر من دون أن يخلف ارتدادات في المشهد السياسي في فرنسا. والغريب في الأمر هو أن من انتقد هذا التصريح، هو فرنسي آخر من أصول جزائرية، ولكنه تنصل منها بشكل فج، وهو جوردان بارديلا، رئيس حزب “التجمع الوطني”، الذي كان يحمل اسم “الجبهة الوطنية” المتطرفة، التي أسسها جون ماري لوبان، أحد مؤسسي منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS)، التي قتلت الآلاف من الجزائريين والفرنسية في سعيها من أجل إبقاء الجزائر الفرنسية.
واعتبر بارديلا في تغريدة له على حسابه في “إكس” أو “تويتر” سابقا ما صدر عن جيرالد دارمانان بأنه “إهانة للفرنسيين”، وقال: “هذا الإعلان يشكل إهانة لفرنسا التي أعطته كل شيء وتعطي فرصة لكل من يحترمها”. قبل أن يتساءل: “من يعتبره عنصريا: سكان توركوان، أعضاء مؤسسة الشرطة، الفرنسيين بشكل عام؟”.
ورأى رئيس حزب “التجمع الوطني” المتطرف أن “هذا التصريح يشكل إهانة لفرنسا التي أعطته كل شيء، وتعطي الفرص لكل من يحترمها”، في تناغم مع مواقف اليمين المتطرف الذي لا يتردد زعماؤه في مهاجمة كل من لا يساير طموحاته العنصرية.
والمثير في الأمر، هو أن بارديلا يتقاسم الأصل ذاته مع دارمانان، فكلاهما من أصول جزائرية، حيث بارديلا ينحدر جده من ولاية تيزي وزو، ولكنه ارتمى في أحضان تيار سياسي وحزب بلور مواقفه على معاداة المهاجرين، وهو بذلك يسيء إلى أصوله، عكس دارمانان الذي لا زال يتحدث عن أصوله ويفتخر بعائلته الكبيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!