العالم
بينما تُظهر المقاومة أرقى درجات التعامل الإنساني

مقيدون ومعصوبي الأعين.. غزة تتسلم جثث أسرى عُذّبوا حتى الموت

الشروق أونلاين
  • 816
  • 0

كشف مسؤول بوزارة الصحة بقطاع غزة، الخميس، عن رصد آثار تعذيب وحروق على جثامين أسرى فلسطينيين سلمها الاحتلال ضمن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار.

وكتب مدير عام وزارة الصحة منير البرش بتدوينة عبر منصة “إكس”، “جثامين أسرى غزة أعيدوا إلينا، وهم مقيدين كالحيوانات معصوبي الأعين وعليهم آثار تعذيب وحروق بشعة تكشف حجم الإجرام الذي ارتُكب في الخفاء”.

ووصف البرش آثار التعذيب والحروق الظاهرة على جثامين الأسرى الفلسطينيين بأنها “جرائم لا تُخفى”، مبينا أن الجثامين “لم تكن مدفونة تحت التراب، بل معتقلة في ثلاجات الاحتلال لشهور طويلة”.

وتابع: “أجساد الفلسطينيين البريئة تركت لتكون شاهدة على وحشية الجلادين، حيث لم يموتوا موتًا طبيعيًا بل أُعدموا بعد أن قُيّدوا”.

وطالب المسؤول الطبي بتحقيق دولي عاجل بهدف محاسبة الجناة أمام العدالة الدولية، فيما اعتبره “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

وفي هذا الصدد، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما جرى من تعذيب وتشويه لجثامين الشهداء الفلسطينيين بأنه “جرائم حرب تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لاعتقال المسؤولين الإسرائيليين عنها”، مؤكدة أن تلك الأفعال تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وقالت الجبهة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، إن تشويه الجثامين ومحو هويات الشهداء بشكل متعمد هو سلوك “يعكس ممارسات نازية وفاشية تهدف إلى طمس الحقائق”، معتبرة أن ذلك يشير إلى “محاولة ممنهجة للإفلات من المساءلة والعقاب”.

وأضافت أن الاحتلال “يُمعن في ارتكاب أبشع الانتهاكات بحق الشهداء”، في وقت تُظهر فيه المقاومة الفلسطينية “أعلى درجات الأخلاق والإنسانية في التعامل مع المحتجزين والجثامين”، مما يكشف، وفق البيان، عن “فارق أخلاقي جوهري بين الطرفين”.

ودعت الجبهة إلى تحقيق دولي عاجل ومستقل لتوثيق كافة حالات التنكيل والتشويه التي طالت جثامين الشهداء، وطالبت بـ”نشر نتائج موثوقة وواضحة أمام المجتمع الدولي، لكشف حجم الانتهاكات الإسرائيلية ووضعها أمام الرأي العام العالمي”.

وبوقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة تسلمها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر 30 جثمانا لفلسطينيين أفرجت عنها الكيان بدت على بعضها آثار تنكيل، ليرتفع الإجمالي إلى 120 منذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الثلاثاء.

وأوضحت الوزارة أن “عددا من الجثامين تبدو عليها آثار تنكيل واضح، تشمل الضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب الأعين”.

يأتي ذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، والمتضمن تبادل الأسرى والجثامين بين الاحتلا و”حماس” بوساطة مصرية قطرية تركية وبإشراف أمريكي.

والجمعة، قالت “الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين” (غير حكومية)، إن الاحتلال يواصل احتجاز 735 جثمانا فلسطينيا، بينهم 67 طفلا، 256 جثمانا منها في مقابر الأرقام.

وبخلاف الجثامين الـ735، أشار  تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية في 16 يوليو الماضي، يفيد بأن جيش الاحتلال يحتجز في معسكر سدي تيمان سيئ الصيت نحو 1500 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة.

مقالات ذات صلة