آفاق شراكة اقتصادية واعدة بين الجماعات المحلية الجزائرية والإيطالية
بحث وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، مع نظيره الإيطالي آفاق الشراكة الاقتصادية المستندة إلى الروابط التاريخية المتميزة بين البلدين. جاء ذلك خلال لقاء ثنائي جمع بين الوزيرين، حيث تم مناقشة سبل دفع التعاون بين الجماعات المحلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وحسب بيان لوزارة الداخلية، رافق الوزير في إطار هذه الزيارة، كل من المدير العام للأمن الوطني وسعادة سفير الجزائر في إيطاليا، بالإضافة إلى القنصل العام للجزائر في نابولي.
وشملت الزيارة مدينة شيتارا الساحلية، التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثيقة مع الجزائر، لاسيما مع مدن الغزوات ووهران والجزائر، والتي تعود إلى التبادلات التجارية والنشاطات البحرية التي كانت تربطها بالجزائر في القرن 19.
وكان في استقبال الوزير الجزائري محافظ سالارنو ورئيس بلدية شيتارا، إلى جانب السلطات المحلية والمواطنين، حيث أُقيمت مراسم رسمية تميزت بالحفاوة والتقدير للجزائر.
وقد تم في هذه المناسبة تقديم مفاتيح المدينة إبراهيم مراد، لتسليمها بدوره إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كعربون صداقة وتقدير من أهالي شيتارا للجزائر.
وتم التوقيع على اتفاقية تعاون لامركزي بين مدينتي الغزوات وشيتارا، تهدف إلى تعزيز النشاطات الاقتصادية المشتركة، خاصة في مجالات الصيد البحري والصناعات التحويلية والغذائية، بالإضافة إلى صناعة سفن الصيد. وتتضمن الاتفاقية إشراك الفاعلين المحليين، خاصة الشباب، في تطوير هذه القطاعات.
وفي سياق الزيارة، قام الوفد الجزائري بزيارة معامل محلية مختصة في تحويل وتسويق المنتجات الصيدية، حيث اطلع على التقنيات التقليدية التي يعتمد عليها المتعاملون المحليون في هذا المجال.
وتسعى هذه الشراكة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين الجزائر وإيطاليا، وتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، بما يعود بالنفع على الشعبين ويعزز من فرص التنمية المستدامة.