آلاف الجزائريين مهددون بحرمانهم من أداء عمرة رمضان
أفادت مصادر على صلة بملف الحج، بأن وزارة الحج السعودية حددت التأشيرات الخاصة بعمرة رمضان بالنسبة لكافة الدول الإسلامية بنصف مليون تأشيرة فقط، وهو ما سيجبر تلك البلدان على خفض عدد معتمريها، بسبب استمرار أشغال التوسعة، مما سيقلص عدد المعتمرين الجزائريين إلى حوالي 10 آلاف معتمر بدل 80 ألف.
وعقدت وزارة الحج السعودية الجمعة الماضي اجتماعا للتحضير لعمرة رمضان الذي يشرف على الانطلاق، وتم خلاله الاتفاق على تحديد العدد الإجمالي للتأشيرات التي ستمنح للمعتمرين بـ 500 ألف تأشيرة، علما أن عدد المعتمرين الجزائريين سيصل خلال رمضان إلى أكثر من 80 ألف معتمر، حيث شرعت الوكالات السياحية منذ فترة في استلام ملفات المعتمرين وحجز الفنادق، في انتظار الكشف عن برنامج الرحلات من قبل شركتي الخطوط الجوية الجزائرية والسعودية، اللتان تحتكران نقل الحجاج والمعتمرين باتجاه البقاع المقدسة كما أن بعض الوكالات حجزت طائرات بكملها على الخطوط الأردنية والمصرية باتجاه البقاع المقدسة في رحلات “شارتر” نظرا لانخفاض أسعارها مقارنة بالجوية الجزائرية حيث لا تتجاوز التذكرة 50 ألف دينار بينما تتجاوز تذكرة رمضان في الجزائرية 100 دينار.
ولم يستبعد الناطق باسم النقابة الوطنية للوكالات السياحية إلياس سنوسي أن تتكبد الوكالات الخاصة خسائر كبيرة بعدما سارعت إلى حجز الفنادق والطائرات مسبقا، لكنه أكد لـ »الشروق« أنه يتمنى أن لا يمس كوطة الجزائر تأشيرات العمرة أي تغيير، مهما كانت الإجراءات المتخذة من الطرف السعودي، مرجعا ذلك إلى أسباب عدة، من ضمنها سمعة الزبون الجزائري الذي يدفع نقدا ويختار أحسن الفنادق للإقامة، تفاديا للتعرض لمشاكل أو متاعب قد تؤثر على أداء هذه المناسك، ملمحا إلى أن السلطات السعودية تتعامل مع الجانب الجزائري بنوع من الامتياز، فضلا عن كون المعتمرين الجزائريين لا يطرحون مشاكل كثيرا بسبب التخلف عن السفر إلى غاية بداية موسم الحج المقبل.
وعلى الجهة المقابلة، أعلن مسيرو وكالات سياحية حالة استنفار قصوى، واصفين قرار تخفيض تأشيرات عمرة رمضان بالكارثة الحقيقية، لكونهم باشروا منذ مدة استلام الملفات، وقال شريف مناصر نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية ممثلا لمنطقة الشرق بأن قرار السلطات السعودية كان مفاجأة بالنسبة للوكالات التي تنظم موسم العمرة، لأنه سيلزم الوكالات بالتخلي على عدد من زبائنها، وإعطاء الأولوية لمن دفعوا المستحقات وحجزوا الرحلات، لأنه في تقديره لا يمكن التلاعب بموسم في وزن العمرة، قائلا بأن كوطة الجزائر قد تنخفض إلى 10 آلاف معتمر، في حين أن عدد المعتمرين الجزائريين خلال النصف الثاني من رمضان لا يقل عادة عن 80 ألف معتمر.
وأفاد المتحدث بأن التكفل بـ 10 آلاف معتمر مهمة تستطيع القيام بها ثلاث أو أربع وكالات سياحية، على أقصى تقدير وأن وكالت كثيرة ستضطر إلى غلق أبوابها نتيجة الإفلاس، قائلا بأن الوكالات تنتظر القرار الذي ستعلن عنه السفارة السعودية بالجزائر.