الجزائر
أئمة ومحللون في‮ ‬ندوة الشروق حول تنامي‮ ‬الإسلاموفوبيا

آلاف المسلمين يُبادون وحكامهم منشغلون بعزاء شاتمي الرسول الكريم (ص)

الشروق أونلاين
  • 21851
  • 81
جعفر سعادة
جانب من الندوة

عبر المشاركون في‮ ‬ندوة الشروق حول أحداث فرنسا وما أعقبها من تنام لظاهرة الإسلاموفوبيا عن سخطهم من السلوك الغريب للحكام العرب الذين لم‮ ‬يترددوا في‮ ‬الحضور شخصيا أو إرسال ممثلين عنهم للمشاركة في‮ ‬مسيرة التضامن مع صحيفة شارلي‮ ‬إبدو التي‮ ‬طالما أساءت للرسول صلى الله عليه وسلم،‮ ‬وقال هؤلاء إن ما‮ ‬يحدث هو ظاهرة استلاب حضاري‮ ‬جعل العرب‮ ‬ينسون مآسيهم وقتلاهم بأسلحة‮ ‬غربية،‮ ‬فيما‮ ‬يتحولون إلى ناشطين ومناضلين للدفاع عن حرية التعبير التي‮ ‬ينتهكونها في‮ ‬بلدانهم‮.‬

صالح عوض‮ ‬يشكك في‮ ‬اعتداءات شارلي‮ ‬إيبدو وينتقد‮:‬

الآلاف‮ ‬يموتون والحكام العرب منشغلون بعزاء شاتمي‮ ‬الرسول

أكد الكاتب والمفكر الفلسطيني‮ ‬صالح عوض في‮ ‬منتدى جريدة الشروق على أن ظاهرة الإسلاموفوبيا هي‮ ‬من صناعة الغرب،‮ ‬وأن ما حدث من اعتداءات على مجلة شارلي‮ ‬إيبدو الساخرة ما هو إلا من تداعيات سياسة العنف المقصودة التي‮ ‬صنعها الغرب‮  ‬وبثها بين المسلمين‮.‬

وتساءل صالح عوض في‮ ‬السياق ذاته عن سبب هرولة الحكام‮  ‬العرب للمشاركة في‮ ‬بيت عزاء الفرنسيين بعد اعتداء شارلي‮ ‬ايبدو،‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬يموت فيه الآلاف‮ ‬يوميا في‮ ‬غزة وفي‮ ‬سوريا وفي‮ ‬اليمن،‮ ‬ومات من قبل الآلاف من الجزائريين في‮ ‬العشرية السوداء ولم‮ ‬يحضر ولا مسؤول أوروبي‮ ‬للتعزية،‮ ‬ليقول‮ “‬هل هانت علينا دماؤنا لهذه الدرجة‮”‬،‮ ‬وأضاف‮ “‬هل موتاهم بشر وقتلانا لا‮”‬،‮ ‬وأردف قائلا‮ “‬كل‮ ‬يوم ترتكب في‮ ‬غزة مذابح بسلاح فرنسي‮ ‬ولا نجد أي‮ ‬موقف رسمي‮ ‬عربي؟ فهل هانت علينا دماؤنا وكرامتنا وغابت مرجعيتنا؟‮”.‬

واستغرب ذات المتحدث من هرولة الحكام العرب للاستنكار والتنديد بما حصل في‮ ‬فرنسا،‮ ‬وكذا المشاركة في‮ ‬العزاء وفي‮ “‬مسيرة الجمهورية‮” ‬وحمل شعار‮ “‬أنا شارلي‮”‬،‮ ‬ليقول‮ “‬من أكبر العار علينا أن نذهب لنعزي‮ ‬من‮ ‬يشتم نبينا ومن‮ ‬يجاهر بالعداء ضد المسلمين‮”‬،‮ ‬واعتبر عوض بأن العداء ضد المسلمين هو الشغل الشاغل للغرب منذ سنوات ومنذ انتهاء حربهم مع الاتحاد السوفياتي،‮ ‬حيث أصبح شغلهم الشاغل هو معاداة الإسلام،‮ ‬حيث أدركوا منذ زمن بأن الإسلام هو الخطر الذي‮ ‬يهددهم‮.‬

ولم‮ ‬يخف عوض شكوكه حول السيناريو المفبرك للاعتداء ضد مجلة‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬وفرضية تورط اللوبي‮ ‬اليهودي‮ ‬فيه،‮ ‬وهذا‮  ‬بعد الموقف الفرنسي‮ ‬بمجلس الأمن من القضية الفلسطينية،‮ ‬فيما نوَه بتناقض الموقف الفرنسي‮ ‬من مفهوم حرية التعبير عندما‮ ‬يتعلق الأمر باليهود،‮ ‬حيث‮ ‬يعاقب كل من‮ ‬يمس باليهودية،‮ ‬فيما‮ ‬يترك أمثال شارلي‮ ‬إيبدو ممن‮ ‬يسيئون للرسول الكريم باسم حرية التعبير وهذا إذا تعلق الأمر بالإسلام،‮ ‬وأضاف بأن المسلمين الفرنسيين‮ ‬يمثلون عشرة ملايين من المجتمع الفرنسي،‮ ‬لكنهم لا‮ ‬يعاملون مثل المسيحيين أو حتى اليهود،‮ ‬والديمقراطية وحرية التعبير التي‮ ‬تنادي‮ ‬بها فرنسا لا تطبق بنفس المستوى على كل الفرنسيين عندما‮ ‬يتعلق الأمر بالمسلمين،‮ ‬مشيرا إلى أن فرنسا نفسها هي‮ ‬من تغذي‮ ‬العنف بعنصريتها ضد الإسلام،‮ ‬وتهميشها للأحياء التي‮ ‬يعيش فيها المسلمون والجزائريون خاصة،‮ ‬لدرجة أن كل جزائري‮ ‬هو متهم بالنسبة للفرنسيين،‮ ‬واستغرب ذات المتحدث من سكوت فرنسا الديمقراطية على العنف الممارس ضد المسلمين والمساجد،‮ ‬وتنديدهم بعنف دبروه هم ضد‮ ‬17‭ ‬فردا،‮ ‬حيث أكد على أن ما حصل في‮ ‬اعتداء شارلي‮ ‬ايبدو هو خطة محكمة لشحن المجتمع الفرنسي‮ ‬ضد المسلمين‮  ‬والتي‮ ‬ستدفع ثمنها الجالية المسلمة هناك‮.‬

‭ ‬

الرد الأحسن على الإساءة‮ ‬يكون بالمثل‮.. ‬ڤسوم‮:‬

‮”‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬مشكوك في‮ ‬أمرها وهي‮ ‬عملية فنية تنقصها الحبكة

اعتبر الدكتور عبد الرزاق ڤسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن مشكل الشعوب الإسلامية اليوم أنها‮  ‬تسير بالعاطفية في‮ ‬التعبير عن موقفها في‮ ‬تفسير الأحداث،‮ ‬وهذا من خلال تعاطيها مع أحداث شارلي‮ ‬إيبدوا،‮ ‬مؤكدا في‮ ‬نفس الوقت وجود طريقة أحسن للرد على الغرب دون المساس بما‮ ‬يسيء للإسلام‮.‬

وقال عبد الرزاق ڤسوم أن المجتمعات الإسلامية لاتزال تحكمها العاطفية في‮ ‬التعبير عن مواقفها،‮ ‬وقد رأينا ما حدث عقب أحداث شارلي‮ ‬إيبدو،‮ ‬أين تسارع الكثير منهم للتعبير عن سعادته للانتقام من الذين أساءوا للنبي‮ ‬محمد صلى الله عليه وسلم وبين المنهزمين الذين‮ ‬يرفعون شعارات‮ “‬أنا شارلي‮”  ‬للتضامن مع صحفيي‮ ‬جريدة شارلي‮ ‬إيبدو،‮ ‬والغريب‮ -‬يقول‮- ‬ڤسوم أنه لو بحثنا عن صحفي‮ ‬واحد‮ ‬يكون متشبعا بالفكر اليهودي‮ ‬أو النصراني‮ ‬نجده لا‮ ‬يتعاطف مع النبي‮ ‬محمد صلى الله عليه وسلم،‮ ‬مقترحا في‮ ‬نفس الوقت حلا وسطيا للتعبير عن رفض إساءة الغرب للإسلام كالقيام مثلا بشراء عناوين جرائد‮ ‬غربية وجعل خطها‮ ‬يكون بالأساس تقديسا‭ ‬للأنبياء واحتراما للأديان،‮ ‬مشيرا أن شكوكا كبيرة تحوم على العملية التي‮ ‬أسفرت عن مقتل‮ ‬12‭ ‬صحفيا،‮ ‬خاصة وأن الحبكة الفنية التي‮ ‬قدمها الفرنسيون‮ ‬ينقصها الكثير‮.‬

كما كشف ڤسوم أن حادثة الاعتداء على مجلة شارل إيبدو التي‮ ‬تعمدت إعادة نشر الصور المسيئة للنبي‮ ‬محمد وتعاطي‮ ‬الإعلام العربي‮ ‬والمسلمين مع الحادثة كشفت عن قابلية الاحتلال التي‮ ‬سبق وأن تحدث عليها مالك بن نبي‮ ‬في‮ ‬كتاباته،‮ ‬خاصة وأن الحادثة أثارت تعاطفا كبيار لشعوب العالم سواء من الغرب أو العرب في‮ ‬حين الملايين‮ ‬يموتون‮ ‬يوميا في‮ ‬فلسطين وليبيا وسوريا دون أن‮ ‬يتحرك ساكن لاسيما من الحكومات العربية التي‮ ‬دعاها إلى لضرورة العودة إلى الذات الذي‮ ‬لن‮ ‬يتحقق إلا في‮ ‬حالة وحدة فقط وهي‮ ‬توفر الشروط الحصانة الذاتية من الغزو الفكري‮ ‬والديني‮ ‬والاقتصادي‮.‬

وأضاف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن أحداث شارلي‮ ‬إيبدو وظفت ضد المسلمين،‮ ‬فالقول أننا نحن ضد الإرهاب والقتل،‮ ‬العالم كله سيكون معك،‮ ‬وهذا الأمر طبيعي‮ ‬لكن أن تقول‮ “‬أنا شارلي‮” ‬هذه الكلمة تحمل العديد من المعاني‮ ‬فهو التأكيد على الإساءة للنبي‮ ‬محمد عليه الصلاة والسلام فالجريدة سبق وأن تعمدت إعادة نشر الصور وهي‮ ‬على وعي‮ ‬حجم التأثير والغضب الذي‮ ‬سيصحب ذلك‮.‬

فالخوف من الإسلام لا معنى له،‮ ‬لأنه مبني‮ ‬على العداوة وليس له علاقة بالديمقراطية التي‮ ‬يدعيها الغرب وعلى رأسها فرنسا.

وأرجع ڤسوم أسباب عداء الغرب للمسلمين إلى مقدمات سابقة كانت بدايتها أيام الاحتلال الفرنسي‮ ‬للجزائر،‮ ‬أين ظهرت أول مظاهر الإسلاموفوبيا من خلال تصريحات المسؤولين الفرنسيين أمثال ديغول وغيمولي‮ ‬التي‮ ‬حذرت من الإسلام واعتبرته العقيدة التي‮ ‬يؤمن بها الجزائريون ويصعب مسح شخصيتهم الدينية،‮ ‬فهم كما‮ -‬يقول‮- ‬ديغول‮ ‬يدفعون عن العقيدة وليس الوطن،‮ ‬وليس من مصلحة فرنسا التفاوض على الإندماج،‮ ‬لأنه ليس من صالح الفرنسيين‮.‬

‭ 

الخبير الأمني‮ ‬أحمد عظيمي‮:‬

حادثة‮ “‬شارلي‮” ‬صفعة للحكومة الفرنسية بعد إعلان مساندتها لفلسطين

اعتبر الخبير الأمني‮ ‬والعقيد السابق أحمد عظيمي،‮ ‬أن حادثة‮ “‬شارلي‮ ‬إيبدو‮” ‬هو‮ “‬سيناريو‮” ‬مفتعل أريد به صفع فرنسا بعد إقرارها في‮ ‬الآونة الأخيرة بعدالة القضية الفلسطينية،‮ ‬فقبل شهر من الحادثة اتخذ البرلمان الفرنسي‮ ‬موقفا مدعما لفلسطين،‮ ‬وقبلها بأسبوع فرنسا تتخذ موقفا مدعما للقضية الفلسطينية في‮ ‬هيئة الأمم المتحدة‮.‬

وأشار الدكتور أحمد عظيمي‮ ‬إلى وجود العديد من الجوانب التي‮ ‬تؤكد‮ “‬فبركة الحادثة‮” ‬على‮ ‬غرار الحذاء،‮ ‬وبطاقة الهوية والسيارة التي‮ ‬تم توقيفها وعدم الكشف عن جثث الصحفيين الذين زعموا بأنهم قتلوا،‮ ‬إلا أنه من المستحيل أن نجد الدليل،‮ ‬مشيرا إلى احتمال ان‮ ‬يكون اللوبي‮ ‬الصهيويني‮ ‬او الموساد الاسرائيلي‮ ‬وراء العملية قائلا‮: “‬المنفذون قد‮ ‬يكونون فرنسيين من أصول جزائرية ولكنهم مخترقون وقاموا بذلك بأوامر من جهات أخرى وكل الجماعات هي‮ ‬جماعات مخترقة من طرف المخابرات الاسرائيلية او الأمريكية او العربية‮”‬،‮ ‬وتابع‮: “‬يوجد احتمال كبير في‮ ‬ان تكون الحادثة سيناريو‮ “‬مفبرك‮” ‬من طرف فرنسي‮ ‬أو اللوبي‮ ‬الصهيوني‮ ‬او قوى اخرى خارجية لفائدة الصهيونية العالمية والضحية دائما هم المسلمون والدول الإسلامية‮”.‬

ومن جهة اخرى،‮ ‬أشار ضيف‮ “‬الشروق‮”: ‬أن المؤامرة ضد الإسلام والمسلمين بدأت في‮ ‬أوروبا مع بداية الثمانينيات،‮ ‬بعد زوال الكتلة الشرقية،‮ ‬ومعروفة مقولة إذا‮ ‬غابت الأيديولوجية‮ ‬يستيقظ رجل الدين،‮ ‬حيث بدأ اهتمام الغرب بالإسلام،‮ ‬كما ظهرت في‮ ‬هذه الفترة في‮ ‬فرنسا مجموعة من الكتب تتحدث عن الإسلام،‮ ‬في‮ ‬مقدمتها مؤلف‮ “‬جيل كابيل‮” ‬في‮ ‬كتابه‮ “‬الضواحي‮ ‬الإسلامية‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬أشار من خلاله إلى وجود‮ ‬1000‮ ‬مسجد في‮ ‬فرنسا،‮ ‬حيث أثار الكتاب اهتمام الصحفيين والرأي‮ ‬العام في‮ ‬فرنسا،‮ ‬بالإضافة إلى قضية اعتناق‮ ‬100‮ ‬عالم فرنسي‮ ‬في‮ ‬مختلف التخصصات الإسلام،‮ ‬حيث لوحظ الاتجاه الكبير من المسيحية إلى الاسلام،‮ ‬ومن هنا جاءت ضرورة اتخاذ اجراءات لتوقيف المد الاسلامي‮ ‬في‮ ‬فرنسا،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل الانتشار المتواصل‮.‬

 

عدة فلاحي‮:‬

‮”‬يجب القضاء على صراع المذاهب والطائفية للتصدي‮ ‬للإسلاموفوبيا‮”‬

أشار البرلماني‮ ‬السابق عدة فلاحي‮ ‬لدى نزوله ضيفا على منتدى جريدة الشروق إلى أن‮  ‬قضية الإسلاموفوبيا ليست نتيجة الغرب بقدر ما هي‮ ‬نتاج آخر للصراع السياسي‮ ‬ما بين الدول الإسلامية والتي‮ ‬تغذي‮ ‬التطرف وصراع المذاهب،‮ ‬ليؤكد على أن القضاء على صراع المذاهب وتوحيد الرؤى بين المسلمين ذاتهم‮  ‬هو بداية لحل مشكلة الإسلاموفوبيا لدى الغرب‮.‬

وقال فلاحي‮ “‬لا‮ ‬يمكن أن نلتمس الأعذار لأنفسنا ونتهم فقط الغرب بالإسلاموفوبيا‮”‬،‮ ‬ويضيف‮ “‬من‮ ‬يقتل بيد المسلمين في‮ ‬بلاد المسلمين أضعاف مضاعفة‮”‬،‮ ‬ليؤكد على أن الصراع ما بين الأنظمة الإسلامية نفسها هو ما‮ ‬يغذي‮ ‬التطرف ويزرعه في‮ ‬الدول الغربية،‮ ‬واعتبر بأنه لا‮ ‬يمكن الفصل بين الصراع المذهبي‮  ‬والإسلاموفوبيا،‮ ‬حيث أكد على أنه لا‮ ‬يمكن القضاء على هذه المشكلة دون حل الصراع المذهبي‮ ‬والطائفي‮ ‬وكذا إيجاد حل للقضية الفلسطينية واستقلال القرار السياسي‮ ‬في‮ ‬الدول الإسلامية‮.‬

وشدد فلاحي‮ ‬على أن ما‮ ‬يحدث في‮ ‬الدول الإسلامية مؤخرا من صراعات ما بين الطوائف وكذا اللجوء إلى طلب رسمي‮ ‬من دول العالم لتكفير تنظيم الإخوان وتصنيفه كجماعة إرهابية هو ما‮ ‬يغذي‮ ‬الجماعات التكفيرية والتطرف في‮ ‬العالم ويجعل الغرب‮ ‬يجد الحجة في‮ ‬مجابهة المسلمين وتغذية ما‮ ‬يسمى بالإسلاموفوبيا،‮ ‬مؤكدا على انه‮ ‬يجب القضاء على خلافات المسلمين وتسوية نزاعاتهم السياسية فيما بينهم ليتمكنوا من‮  ‬أن‮ ‬يتصدوا لخطط الغرب وحربه ضد الإسلام،‮ ‬وأكد على ضرورة توحيد المراجع الدينية‮.‬

الغرب‮ ‬ينظر إلينا كجنس من الدرجة الثانية‮.. ‬مجوري‮:‬

نظرية المؤامرة مؤامرة‭..‬‮ ‬والغرب‮ ‬ينظر إلينا باحتقار

أكد تهامي‮ ‬مجوري‮ ‬عضو المكتب الوطني‮ ‬لجمعية العلماء المسلمين على دور المثقفين والعلماء إضافة إلى النخبة في‮ ‬تحسين صورة المسلمين في‮ ‬الخارج والكشف على المؤامرات التي‮ ‬تحاك ضده،‮ ‬لأن مستوانا ليس في‮ ‬مستوى الصراع القائم اليوم‮.‬

طالب تهامي‮ ‬مجوري‮ ‬العلماء والمثقفين بلعب دور مهم فيما‮ ‬يمر به العالم الإسلامي‮ ‬اليوم من صراعات ومؤامرات‮ ‬يراد منها تشتيت هذه الأمة وخلق بؤر توتر لن تقدم شيئا سوى إبقاء المسلمين في‮ ‬التخلف وسوق لهم دون مقابل،‮ ‬خاصة وأن الفكر الغربي‮ ‬مبني‮ ‬على الإقطاع ولا‮ ‬يستطيع العيش دون عداوة‮   ‬المسلمين الذين‮ ‬يرونهم جنسا في‮ ‬المرتبة الثانية وخطرا جديدا بعد سقوط الشيوعية،‮ ‬وأضاف تهامي‮ ‬لدى نزوله ضيفا على منتدى‮ “‬الشروق‮” ‬أن ثقافتنا الحالية لا تسمح باحتواء السناريوهات التي‮ ‬يحيكها الغرب،‮ ‬وهذا حذرت منه كتابات مالك بن نبي‮ ‬الذي‮ ‬تحدث عن صراع جديد مع الغرب ليس بالسلاح وإنما صراع فكري‮ ‬على المستوى الثقافي‮ ‬والإيديولوجي‮ ‬وهو ما نره اليوم‮.‬

وأشار مجوري‮ ‬إلى الخوف الذي‮ ‬يحس به الغرب من الإسلام وليس المسلمين لما‮ ‬يحمله من قواعد تمس كل الجوانب الاجتماعية والفكرية والروحية التي‮ ‬يفتقدها الغرب،‮ ‬مؤكدا ان المشاكل الموجودة اليوم هي‮ ‬وهمية‮.‬

 

جليل حجيمي‮ ‬نقيب الأئمة‮:‬

فرنسا هي‮ ‬التي‮ “‬صنعت‮” ‬المتطرفين

اتهم جلول حجيمي،‮ ‬الأمين العام لأول لنقابة أئمة المساجد بالجزائر،‮ ‬فرنسا بدعم التطرف بمخلف أشكاله،‮ ‬مشيرا إلى أنها المتسبب الأول في‮ ‬أحداث العنف التي‮ ‬تعيشها‮.‬

وأوضح الإمام جلول حجيمي‮ ‬قائلا‮: “‬فوضى كبيرة تسود مساجد فرنسا،‮ ‬فهذا الإمام جاء وفق بعثة معينة ويحمل أفكارا‮ ‬يعمل على بثها في‮ ‬المجتمع،‮ ‬يوجد أئمة‮ ‬يحملون أفكارا متطرفة وفرنسا تدعمهم وأشخاص جاءوا بجماعات مكفرة وهي‮ ‬على دراية بذلك،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن فرنسا هي‮ ‬التي‮ ‬نمت هذا التطرف وهي‮ ‬مسئولة عن حل المشكل‮”‬،‮ ‬قبل أن‮ ‬يضيف بالقول‮: “‬فرنسا وجهات عالمية‮ ‬يدعمون هؤلاء وهم من دعم العنف في‮ ‬سوريا،‮ ‬فلماذا تحلل عنفها وتبيح سفك الدماء في‮ ‬سوريا والعراق ومالي‮ ‬وتحرمه في‮ ‬بلادها‮”.‬

واعتبر الإمام جلول حجيمي،‮ ‬أنه على فرنسا توضيح خطابها بدل اعتمادها لخطاب مزدوج مبهم‮: “‬يوجد إجرام وحرب إبادة في‮ ‬غزة والصومال وفي‮ ‬العراق وسوريا،‮ ‬هذه الإزدواجية في‮ ‬الخطاب هي‮ ‬التي‮ ‬خلفت هذا التطرف‮”.‬

وتابع‮: “‬يوجد خلط كبير بين أنك تؤيد أناسا متضاربين باسم الإسلام في‮ ‬دولة معينة،‮ ‬ثم تقول انا ضحية ارهاب،‮ ‬انت اول من دعم هذا بالمال والسلاح والجانب اللوجيستيكي،‮ ‬وانت الذي‮ ‬استوردت هذه الأفكار،‮ ‬ثم انت تتأذى منهم‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن نظرة الاسلام ليست بحاجة إلى تبرير،‮ ‬الإسلام برره الغرب ودرسه وهم‮ ‬يعرفون ومن خلال الاسلام أننا لسنا أهل عنف ولا إضطهاد،‮ ‬ولكن ولأنهم هم المستفيدون‮ ‬يقومون بصناعة‮  ‬الظاهرة‮”‬،‮ ‬داعيا للعودة إلى تفاصيل حادثة قتل الرعية الفرنسي‮ ‬قبل اشهر والغموض الذي‮ ‬أحيط بطريقة مجيئه وقتله والتي‮ ‬أثارت شكوك الجميع حول عملية قتله‮”‬،‮ ‬واضاف المتحدث قائلا‮: “‬الآن أصبحنا مجبرين على أن نشك في‮ ‬كل شيء،‮ ‬توجد أرقام تقول أنه‮ ‬يوجد ملايين المسلمين وان الإسلام زادت رقعته بشكل رهيب في‮ ‬أوربا،‮ ‬وتشير دراسة اشرف عليها الفاتيكان نفسه،‮ ‬تشير إلى أنه في‮ ‬مطلع سنة‮ ‬2020‮ ‬ممكن جدا أن تصبح نصف ألمانيا مسلمة،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يزيد من عداء الغرب لنا‮”.‬

 

مقالات ذات صلة