الجزائر
خسر الأرسيدي فوجّه رسالة باسم "مؤسسة عميروش"

آيت حمودة يُطالب بإعتماد “يناير” عيدا وطنيا

الشروق أونلاين
  • 12312
  • 61
الأرشيف

وجد نور الدين آيت حمودة، في “مؤسسة العقيد عميروش”، منبرا جديدا لممارسة النشاط السياسي بعدما كان قد أخرج من الباب الضيق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي يعتبر أحد مؤسسيه التاريخيين.

نجل الشهيد عميروش المعروف بخرجاته المثيرة للجدل، دشن مطلع العام الجديد عودته المفاجئة للمشهد برسالة عنوانها “رسالة إلى أولئك الذين يحكموننا” أكد من خلالها على جملة من المطالب التي اعتاد رفعها، عندما كان قياديا في “الأرسيدي” مثل الدفاع عن الأمازيغية واعتماد رأس السنة البربرية “يناير”، عيدا وطنيا كغيره من المناسبات المعترف بها.

ومعلوم أن نجل الشهيد عميروش كان قياديا بارزا في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، غير أنه تم إبعاده من الحزب قبل نحو عام، في ظروف غامضة، وسرعان ما تحولت هذه القضية إلى صراع بينه وبين الرئيس التاريخي للحزب، سعيد سعدي، في أروقة العدالة الفرنسية.

نور الدين آيت حمودة تحدث عما وصفها “العراقيل المتعددة” التي تعترض طريق تجسيد الاعتراف بالأمازيغية، والتي من بينها، بحسب ما جاء في الرسالة، عدم توفير وسائل تطوير هذه اللغة، التي تعتبر جزءا من التراث “التاريخي والثقافي والأنتروبولوجي” للفضاء المغاربي برمته. 

نائب “الأرسيدي” السابق، استغل مناسبة السنة الجديدة “يناير” ليتساءل عن غياب أي إشارة للأمازيغية في بطاقة التعريف الوطنية، رغم أن دسترة هذه اللغة يعود إلى العام 1996، وكذلك الشأن بالنسبة لـ”يناير”، معتبرا الاستجابة لهذين المطلبين “مصالحة مع التاريخ” على حد ما جاء في الرسالة.

رسالة آيت حمودة وإن كانت مشفوعة بمناسبة من التراث، إلا أنها تأتي في ظرف تطبعه حمى الانتخابات التشريعية، فالرجل اعتاد التربع على رأس قائمة من قوائم حزبه في الاستحقاقات السابقة، غير أنه هذه المرة يبدو أعزل من أي غطاء سياسي بعد الطلاق الذي حدث بينه وبين حزبه السابق.

ومن هذا المنطلق، تشكل هذه “الخرجة” مغازلة من قبل نجل الشهيد عميروش للناخبين في منطقة القبائل، تحسبا لموعد أفريل المقبل، فالرجل قد لا يعيقه فقدانه الغطاء الحزبي في خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل، بالنظر لرمزية الشهيد عميروش في ذاكرة الجزائريين وخاصة سكان منطقة القبائل التي ينحدر منها والده، والتي تشكل عادة الوعاء الانتخابي للحزب الذي اعتاد الترشح ضمن قوائمه.

كما تعتبر هذه الرسالة “وخزا” للأحزاب ذات الخلفية البربرية، وعلى رأسها حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، مثلما تعتبر أيضا رسالة لمن يهمه الأمر، مفادها أن آيت حمودة سيواصل دفاعه عن مواقفه السابقة ولو بعد تطليقه النضال في الإطار الحزبي.

مقالات ذات صلة