أئمة إيليزي يدعون للتقليل من تكاليف الزواج
تتوالى في الفترة الأخيرة الدعوات الهادفة إلى تسهيل أمور الزواج على الشباب بولاية ايليزي بمختلف بلدياتها، ودخول الأئمة على خط الدعوة من خلال خطب الجمعة والدروس المقدمة في المساجد لكسر العادات التي تفاقمت على الشباب من عدم قدرته على إتمام نصف دينهم، حيث دعا الأئمة إلى ضرورة التمعن في المخاطر التي تتهدد الشباب من خلال بلوغهم سنا كبيرة دون زواج، حيث أرجع الأئمة مشكل تأخر الشباب عن الزواج إلى التكاليف الكبيرة، ومظاهر المباهاة في كل مستلزمات الزواج بالمنطقة، الأمر الذي أصبح عائقا حقيقيا أمام شباب المنطقة.
وأرجعت الكثير من الدعوات هذه الظاهرة، وتنامي نسب العنوسة وسط فئات الشابات، إلى إصرار الأولياء وبحثهم عن الماديات دون الجوانب الأخرى، في وقت يعاني فيه الشباب من البطالة وقلة ذات اليد، الأمر الذي يجر الكثير منهم إلى اتخاذ الطرق غير المشروعة لإشباع رغباتهم حتى نظريا، وتنامي حالات العلاقات غير المشروعة التي ساهمت فيها شبكات التواصل الاجتماعي والتعاطي مع الانترنت، وفيما لا تختلف ولاية ايليزي، عن باقي مناطق الوطن، في نسب العنوسة التي صنفت الجزائر ضمن أوائل البلدان العربية في هذا الجانب، غير أن العادات المعروفة في مناسبات الزواج بالمنطقة والمرتبطة بعادات وأعراف بالية حسب عدد من الأئمة تجاوزها الزمن، زادت من تفاقم الحالة بمختلف بلديات الولاية، حيث يستوجب الزواج بالمنطقة حيازة مسكن مجهز في غالب الأحيان، وهذا دون الحديث عن المطالب المادية المطلوبة من طرف أهل الزوجة، من ألبسة ومجوهرات وأفرشة، فضلا عن تكاليف الوليمة التي يدعى إليها المئات من الأشخاص في الغالب، خلافا للكثير من مناطق الوطن، حيث تعتبر بالنسبة للشباب المقبل على الزواج بإيليزي أو باقي التجمعات السكانية فيها، مرحلة أخيرة، حيث يسبقها تهيئة المسكن وتجهيزه بمختلف المستلزمات، وكلها جعلت منطق الكثير من الشباب الذين دخل الكثير منهم المرحلة العمرية فاقت الخمس والأربعين سنة، أو على مشارفها، يرددون بشأن الزواج مقولة “العين بصيرة واليد قصيرة”، آملين في أن تؤتي الدعوات التي يرفعها الأئمة نتيجة في تسهيل طريق فئة الشباب لإتمام نصف دينهم.