الجزائر
دعوا لترك التناطح وإيجاد حلول واقعية للأزمة الاقتصادية

أئمة: على المسؤولين التشمير على سواعدهم بدل الإتكال على ميزانية الدولة التي أفرغوها

الشروق أونلاين
  • 2238
  • 0
ح.م

الجميع تحدّث عن مشروع قانون المالية 2016 وآثاره على معيشة المواطن الجزائري، من خبراء وسياسيين وأطياف المجتمع المدني إلاّ رجال الدين، رغم أن مواقفهم واقتراحاتهم تُعتبر الأكثر قبولا لدى الجزائريين.

الشروق” اتصلت بأئمة وإطارات من وزارة الشؤون الدينية لأخذ رأيهم، فأجمعوا على أن المواطن الجزائري بحاجة للتوحد وترك الخلافات جانبا للخروج بسلام من إرهاصات الأزمة الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، أكد المنسق الوطني للنقابة المستقلة للأئمة جمال غول، بأن الحديث حاليا عن أزمة اقتصادية وتخويف المواطنين، هو أمر سابق لأوانه، مادامت كل القطاعات تسير بصورة طبيعية، وحسبه “يتحدّثون عن أزمة، ولاعب كرة قدم محلي أقلّ أجر يأخذه يقدر ب 150 مليون سنتيم شهريا!!”.

ويصف غول ما يجري في الساحة السياسية بـ”التهويل”، وإيجاد معارك هامشية لإلهاء المواطن عن معاركه الأصلية. وبخصوص مطالب النقابة برفع أجور الأئمة، أكد محدثنا أن نقابتهم لن تتنازل عن مطالبها المالية وغير المالية، “…لن تخيفنا الوزارة بالأزمة للتنازل عن حُقوقنا الشرعية… نريد تطبيق مبدأ العدل بين جميع قطاعات الوظيف العمومي”، وفي حال كانت أزمة، حسب غول، فيتحمل مسؤوليتها مسيرو مختلف القطاعات، بلجوئهم أيام الرخاء إلى التبذير، ونهب المال العام “..فليجدوا الآن الحلول بدل تخويف الشعب”.

وحمّل محدثنا جزءا من المسؤولية لأفراد المجتمع، والذين لم يحمدوا الله على نعمة زيادة الأجور والنعم، “لم يصرفوا الأموال في محلها، فكانوا يرمون أطنان الخبز والأكل بالمزابل، يقيمون حفلات عيد الميلاد والزواج في أرقى الفنادق، وجاحد النعم سيعاقبه الله سبحانه بالحرمان منها… لابد على المجتمع أن يعود إلى الله ليسترنا من هذه الأزمة  “.

وبدوره، ناشد إمام مسجد الفتح بالشراقة محمد الأمين ناصري، رجال السياسة بأخذ مشورة رجال الدين والمثقفين وكل الفاعلين في المجتمع حول الأزمة والتفكير الجماعي لإيجاد حلول، حيث قال “أثناء أزمة الجفاف في عهد سيدنا يوسف، لجأ القوم للأخذ بمشورة الرجل الحكيم، وهو النبي يوسف… الحل لن يأتي أبدا بالتناطح والخلاف”، متسائلا “هل الدول التي لا تملك بترولا لا تملك قوت يومها؟” الحل |-حسبه- فيتشمير السواعد للعمل، من الجميع وأولهم السياسيون “..غالبيتهم يعيش على ميزانية الدولة ولا يقوم بأي مجهود، وعندما فرغت الميزانية طلب من الشعب التقشف!! وهذا لا يجوز… فليخرجوا للميدان لنتعاون للخروج من الأزمة كأمة واحدة  “.

إلى ذلك، طالب إطار وزارة الشؤون الدينية كمال بوزيدي عبر “الشروق”، الشعب الجزائري التخلص من الأنانية والانتقام وتصفية الحساب في هذه الفترة الحرجة، “القضية الآن قضية وجود من عدمه، ونحن مهددون، ووطننا أحوج لتكاتف جهود الجميع”، وحسبه الشعب مُطالب شرعا بمساندة دولته، لأن حب الوطن من الإيمان، فلنتخلص من الخلافات الجانبية، ونصبر ونتحمّل بعضنا للخروج منها بسلام“.

مقالات ذات صلة