أئمة يتمردون على تعليمة الوزارة ويعذبون المصلين بالتراويح
انتقدت النقابة الوطنية للأئمة، القراء الذين يطيلون في صلاة التراويح ويخالفون تعليمة الوزارة، القاضية بالتخفيف في هذه الشعيرة، التي تستقطب الملايين من الجزائريين في المساجد.
تتزايد شكاوي وتذمر المصلين من المساجد التي تطيل في هذه الصلاة لأكثر من ساعة ونصف، حيث يخرج المواطنون من المساجد في ساعات متأخرة تتجاوز أحيانا الحادية عشر والنصف ليلا، وفي هذا الصدد، أكد رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي لـ”الشروق”، أنه وجه تعليمة أدبية للأئمة يطالبهم فيها بضرورة رعاية مصالح المصلين بالابتعاد عن الإطالة في صلاة التراويح التي يجب ألا تتعدى ساعة على أقصى تقدير، وبالنسبة للأئمة والقراء الذين يطيلون في هذه الصلاة، أكد المتحدث أنهم ينفرون المصلين ويعذبون المسنين والمرضى وحتى العمال، قائلا “من غير المعقول أن يخرج المصلي من المسجد بعد الحادية عشر والنصف ليلا ويدخل بيته بعد منتصف الليل وبعدها يقوم للتسحر والصلاة عند الثالثة صباحا، ما يؤثر على عمله في النهار”.
وأضاف حجيمي أن الكثير من المساجد تشهد اكتظاظا كبيرا للمصلين على صلاة التراويح، ما يجعل المساجد تعاني من حرارة عالية تجعل من الإطالة في الصلاة نوعا من “التعذيب” والتنفير من بيوت الله؛ حيث يلجأ الكثير من المصلين إلى الصلاة في الشوارع والساحات العمومية، وقال إن الكثير من المصلين يرفعون من قدر صلاة التراويح مقام الفريضة، غير أنها سنة مؤكدة يمكن التنازل عنها وأداؤها في البيوت.
وبالنسبة لتعليمة وزارة الشؤون الدينية، قال المتحدث إنها طالبت من الأئمة بضرورة التخفيف في الصلاة عن طريق اعتماد قراءة متوسطة وخفيفة، دون إطالة وبالاعتماد عن قراءة ورش، مع الاحتفاظ بقراءة حزبين في اليوم لختم القرآن في رمضان.