أئمة يجنّدون الفايسبوك لاستقطاب العائلات والشباب إلى المساجد
اجتهد أئمة المساجد عبر القطر الوطني، في إيجاد أساليب فنية وذكية لتشجيع الشباب الجزائري على حفظ القرآن الكريم وتجويده، وختمه خلال شهر رمضان، واستقطاب الشباب والعائلات إلى المساجد، فقد دخلت الكثير من المساجد على خط المسابقات التشجيعية والمنافسات الثقافية ولجأت بعضها إلى منصات التواصل الاجتماعي لجلب أكبر عدد من المتنافسين حول من يقرأ ويحفظ أكثر كتاب الله والأحاديث النبوية ويلتزم بالصلاة جماعة.
وبالموازاة مع مسابقات ختم وحفظ القرآن وتجويده باعتباره العمود الفقري في رمضان، التي تعكف المساجد على تنظيمها خلال شهر الصيام، تجرى مسابقات أخرى ذات صلة بالثقافة وندوات وحملات مكافحة الآفات الاجتماعية، فقد أدرج أئمة ضمن برنامجهم لرمضان هذه السنة، خطة لاستقطاب فئة من المدمنين على المخدرات والمنحرفين قصد إرشادهم وتوعيتهم وتشجيعهم على الابتعاد عن ما يضيع مستقبلهم.
وقام إمام مسجد المدنية بالعاصمة، الشيخ كمال تواتي، بمبادرة ذكية مستغلا “الفايسبوك”، وهذا لتشجيع رواد صفحته، على ختم القرآن، من خلال طرح أسئلة بعد كل صلاة صبح، عبر منصة التواصل الاجتماعي، حول السورة ورقم الآية التي وصل إليها قارئ القرآن، حيث يجيب المشاركون في صفحته بتلقائية، وهذا ما يعطي روح المنافسة ويشجع على ختم كتاب الله.
وقال الشيخ علي تواتي، إن المشاركة وصلت أمس إلى 93 شخصا، في انتظار التحاق باقي المهتمين بختم القرآن الكريم، كما نظم المسجد، حسبه، مسابقة للعائلات التي تقيم في إقليم البلدية، حيث ستوزع مطويات بعد كل صلاة في المسجد، على المصلين، تتضمن أسئلة وأجوبة حول مواضيع دينية وثقافية وتاريخية وتتعلق بالإسلام، ولكل عائلة فرصة 20 يوما للإجابة على أسئلة المسابقة، وهي أسئلة يمكن أن يجدها المتنافسون في الأنترنت، لكن الكثير منها تتعلق بالذكاء وبمعلومات صعب إيجادها أحيانا.
ويقوم أستاذ من جامعة العلوم الإسلامية بالخروبة، بالتنسيق مع المسجد لمتابعة المسابقة ومعرفة نتائجها وجمع المطويات المتضمنة لمعلومات حول العائلة والأجوبة والأسئلة معا.
وفي مسجد أبو بكر الرازي بالكاليتوس شرق العاصمة، نظمت مسابقة حرة حول حفظ القرآن الكريم، لكل الأطوار المدرسية وهذا بالتنسيق مع المؤسسات التربوية، وهي مسابقة مفتوحة أيضا للأقسام محو الأمية من شباب ورجال ونساء.
وأكد إمام المسجد، الشيخ بعزيز كمال، أن التنافس حول حفظ القرآن سيكون أيضا بين مساجد المنطقة لتحفيز المصلين على قراءة القرآن، وسيكون حول الأحاديث الأربعين النووية.
وأكد الشيخ جلول قسول إمام مسجد القدس بحيدرة، أن أئمة بعض المساجد استغلوا منصات التواصل الاجتماعي للإعلان عن مسابقات حول القرآن، كما اتخذوا وسائل تحفيزية لاستقطاب المتنافسين في ختم وحفظ وتجويد القرآن، كما تم التنسيق، حسبه، مع المؤسسات التربوية لتسجيل تلاميذ في الأطوار الثلاثة، لخوض غمار المنافسة حول حفظ القرآن، إذ يتم توزيع استمارات لتسجيل بياناتهم.
وبمقابل هذه المسابقات، سيسهر مسجد حيدرة على تنظيم حملات تطوّعية تندرج ضمن محاربة الآفات الاجتماعية وفي مقدمتها تعاطي المخدرات، حيث سيستدعى خبراء وأطباء وبعض ضحايا هذه الآفات للتوعية وإرشاد الشباب.