منوعات
يصلون التراويح بالعمال مقابل مبالغ مغرية

أئمة يهجرون المساجد طلبا للثراء في الشركات البترولية

الشروق أونلاين
  • 4719
  • 15
ح.م

دق سكان وادي ريغ، ناقوس الخطر إزاء ظاهرة هجرة الأئمة التي تشهدها مساجد وادي ريغ سيما الشباب منهم الذين بات الغالبية منهم يغادرون المدينة كل عام من شهر الصيام إلى ولايات الشمال والوسط، أو بعض الشركات البترولية بحاسي مسعود وحقول المحروقات لإقامة صلاة التراويح، بناءً على الطلبات الكثيرة التي تصلهم من هذه المناطق، في الوقت الذي وجدت فيه العديد من المساجد بالمنطقة نفسها في رحلة بحث عن أئمة في ظل غياب عدد كبير منهم.

معضلة أرجعها المهتمون بشؤون المساجد في المنطقة، إلى التسهيلات المعتبرة والامتيازات المغرية التي أصبح يتحصل عليها أئمة المدينة من مساجد بعض الجهات الأخرى من الوطن، نظرا لشهرة مدرسة وادي ريغ بتخريجها لحفظة القرآن الكريم والمتميزين بالمستويات العالية، ناهيك عن الخصائص التي ينفرد بها أئمة وادي ريغ كالفصاحة والثقافة الدينية الواسعة.. وهي أسباب جعلت العديد من مناطق الوطن تتهافت على خدماتهم سواء كانوا يمثلون بعض الشركات البترولية التي يطالب عمالها بأداء صلاة التراويح في قواعد الحياة الخاصة بهم أو في مساجد بعض الولايات، التي يكون للإمام الشاب سبق الاحتكاك بها من خلال الدراسة الجامعية أو من معارفه.

طلبات يذكر البعض أنها تُرفق بامتيازات مالية جد معتبرة، أين قد يصل أجر بعض الأئمة إلى حدود 40 مليون سنتيم من خلال تبرعات أهل البر والإحسان في بعض المناطق، في حين لا يتحصل أغلب الأئمة في مساجد الوطن الأخرى على أقل من 10 ملايين سنتيم مقابل أدائهم صلاة التراويح والتهجد خلال شهر الصيام زيادة على التكفل بإقامتهم وحاجاتهم الأخرى، من جهة أخرى نجد أن هذه المبالغ والامتيازات تغيب تماما في مساجد المدينة، أين لا يتحصل الشاب الإمام سوى على 2 مليون سنتيم في أحسن المساجد بالمنطقة، أو منحة لا تتجاوز 5000 دج من مصالح بلدية تقرت التي تقدمها تشجيعا لبعض الفتيان ممن تتاح لهم فرصة قيام الشهر الكريم، مقارنة وإن كانت غير عادلة كما يقول عُمَّار بيوت الله فهي ساهمت بشكل مباشر في تفشي ظاهرة هجرة الأئمة بمدينة تقرت، خاصة وأن غالبيتهم من الشباب طلبة الجامعة أو خريجي مدارس القرآن الذين ينتمون إلى عائلات متوسطة الحال، وهم بحاجة لمثل هذه المنح المعتبرة التي لا يصادفونها إلا مرة واحدة كل سنة، معطيات خلقت فراغا كبيرا في أغلب مساجد عاصمة وادي ريغ، بل وأكثر من ذلك ساهمت في هجران الكثير من المصلين المساجد أثناء أداء صلاة التراويح بعد أن غادر خيرة القراء إلى خارج المدينة، وهي مشكلة ناشد من خلالها سكان عاصمة وادي ريغ المسؤولين على القطاع إعادة النظر فيها بشكل جدي، وترتيب البيت بما يخدم بيوت الله في المنطقة ويخدم القائمين عليها خاصة في مثل مناسبة كشهر الصيام والقيام، التي ينتظرها المسلم بشغف كبير بغية تزكية النفس بالطاعات من خلال إقامة الفرائض والسنن.

مقالات ذات صلة