رياضة
المجاهد الرياضي الراحل رشيد مخلوفي

أبرز نجوم الميادين ورائد المدربين…

ق.ر / بقلم: مسعود قادري
  • 503
  • 0

ودعت الجزائر يوم السبت 9 نوفمبر 2024 بمقبرة العالية، نجم الكرة الجزائرية خلال ثلاثة عقود من القرن الماضي (الخمسينات والستينات والسبعينات) عضو فريق جبهة التحرير الوطني خلال الثورة التحريرية المباركة وألمع مهاجم في زمانه.

لاعب موهوب وأحد المبدعين ممن تركوا بصماتهم في عالم الكرة الكرة الجزائرية… إنه المرحوم رشيد مخلوفي الذي وافته المنية في شهر الثورة الجمعة 8 نوفمبر بباريس وعاد جثمانه إلى الوطن ليكرم ويدفن بالعالية بحضور إطارات الدولة وكبار مسؤوليها تقديرا لما بذله الرجل في سبيل الوطن خلال معركتي التحرير والبناء… ففي الأولى ـ معركة التحرير ـ كان من اللاعبين المحترفين البارزين في الدوري الفرنسي الأول أن لبوا نداء الثورة وتركوا السمعة والمجد والثروة في بلد المستدمر والتحقوا بصفوف الثورة في وقت كانت فرنسا تجهز نفسها بهم لخوض غمار كأس العالم 1958 بالسويد، فكانت الصدمة عنيفة للمستدمر وسياسته وزلزال هز كيان فرنسا كلها…

أما في الثانية ـ معركة البناء ـ فالمرحوم، كان من بين نجوم الجبهة الذين حملوا مشعل الاستمرار في الجهاد بالمنتخبات والنوادي الجزائرية، حيث يعتبر فقيدنا المدرب الوطني الأول لمنتخب الكرة الذي توج الجزائر دوليا بالذهب خلال ألعاب المتوسط 75 والألعاب الإفريقية 78، وساهم في المشاركة البارزة مع المنتخب كمدير فني في كأس العالم 1982 بإسبانيا.

النجم الأول بدون منازع…

لا يختلف اثنان في ترتيب رشيد مخلوفي، كواحد من بين أحسن من حمل الرقم 10 في زمانه. فقد كان يتمتع بذكاء حاد وقوة اختراق مثالية لا تقل عن قيمة أبرز لاعبي البرازيل في الخمسينات والستينات من القرن الماضي… تتويجاته العديدة مع ناديه الفرنسي “سانت إيتيان” جعلت منه نجما لامعا باعتراف المختصين والمتتبعين لشؤون الكرة في أوروبا وإفريقيا التي كانت تمثل الخزان الممون للأندية الأوروبية باللاعبين المبدعين..

كان المرحوم مرشحا لمشاركة الديكة الفرنسية في كأس العالم بالسويد 1958 رفقة بعض أبناء وطنه وعدد من نجوم فرنسا البارزين وقتها، عندما قررت جبهة التحرير الوطني توجيه ضربة قاصمة للكرة الفرنسية بسحب كل اللاعبين الجزائريين من الدوري الفرنسي وتشكيل منتخب ثوري يحمل راية الجزائر ورسالتها الرياضية والحضارية لشعوب العالم. فلبى الجميع ـ بدون تردد ـ نداء الثورة والوطن، متنازلين عن كل الامتيازات والشهرة. عندها ارتفعت قيمة هؤلاء الأبطال في وطنهم ولدى أبناء شعبهم الذين لم ينسوا فضل هذه الفئة التي تركت بصمات واضحة في تاريخ الكرة الجزائرية.. واللفتة الكريمة التي قام بها جمهور المنتخب الوطني في تيزي وزو( يوم 17 نوفمبر 2024 ) خلال المباراة التصفوية ضد منتخب ليبيريا بإظهار لافتة كبيرة بالمدرجات تترحم على فقيد الوطن رشيد مخلوفي ـ رحمه الله ـ وقبلها الجنازة المهيبة التي خص بها الفقيد بمقبرة العالية، خير دليل على أن الجزائر لا تنسى صنائع المعروف التي يقدمها الرجال لوطنهم والتي ستبقى خالدة في الذاكرة الجماعية المتميزة لثورتي التحرير والبناء…

براعة حتى في عمر الشيخوخة..

لقد حافظ مخلوفي على براعته وفنياته فوق الميادين ومراوغاته الجميله حتى سنوات متأخرة من العمر، حيث كان يستعيد مع رفاقه أمجاد الماضي خلال مباريات تقام بالمناسبات الوطنية، فتعيد لهم ذكريات صنعوها في الملاعب العالمية كممثلين للثورة وحاملين لقيم الشعب الجزائري وثقافته المتميزة… في الصين، رومانيا، يوغسلافيا والعديد من البلاد العربية كالعراق والأردن وتونس.. فأينما حلوا، كانت الجماهير تنبهر بأداء رفاق مخلوفي وتطالب بإعادة مبارياتهم التي كانت تؤدي دورها السياسي في التعريف بالقضية الجزائرية رغم حصار العدو الذي استغل نفوذه في الاتحاد الدولي لتهديد الدول التي تستقبل منتخب الجبهة…

 ذكريات شخصية مع رجل المواقف..

لقد افتقدت سي رشيد رحمه الله وانقطعت الاتصالات بيننا منذ سنة 2020 مع ظهور الكوفيد. فقد كنت التقيه كلما حل بالجزائر وكلما حل بنادي الجيش الوطني الشعبي الذي يستقبل فيه بكل تبجيل واحترام وأحيانا بمقر جمعية قدماء جبهة التحرير الوطني مع بعض من رفاقه القدامى قبل أن يبتعد عن الجمعية لأسباب لا أعرفها؟…

فالعلاقة بيننا تعود إلى ما قبل ألعاب المتوسط 75، وتوطدت مع مرور الزمن وتكرار اللقاءات بمكتبه الدائم بفندق الملعب الأولمبي ثم بمرافقته في العديد من التنقلات الخارجية، فلم أر منه غير المواقف الوطنية النبيلة والرجولة المثالية في التعامل مع الصحفيين جميعهم بدون التأثر بمواقفهم وآرائهم المعارضة أو المؤيدة لعمله التقني…

قبل التطرق لبعض المواقف أذكر هنا، أن المرحوم كان يلبي نداء المنتخب الوطني بدون شروط مسبقة كالمطالبة بامتيازات مالية أو مادية، بل الحق يقال، أنني لم أسمعه يوما، يتحدث عن جانب المكافآت المالية له ولمساعديه الدائمين الممثلين في الشقيقين سوكان محمد وعبد الرحمن والدكتور جداوي طبيب المنتخب المتمرس.. فثلاثي التدريب “مخلوفي ورفيقيه سوكان” كانوا على مدى عقود لا ينفصلون في كل الأحوال والمناسبات وكأنهم شخص واحد.. لكن ــ ومع الأسف الشديد ـ تدخل من تدخل بعد تأسيس جمعية قدماء الجبهة بعدة سنوات وأعانه الشيطان على التفريق بين الثلاثي في آخر أعمارهم حتى مات من مات ولم يسمع به رفيقه؟!..

المساهمة في تدوين مسيرة فريق الجبهة..

المدرب رشيد مخلوفي ورفيقاه الدائمين “الشقيان محمد وعبد الرحمان سوكان” – رحمهم الله ـ قدموا للقسم الرياضي بجريدة الشعب خدمات كبيرة بتدعيمه، بالمعلومات والوثائق لإنجاز مواضيع تاريخية عن فريق الجبهة ونتائجه عبر مساره الثوري بمناسبة الذكرى الـ20 للاستقلال، ضمن التحقيقات التي نشرت عن دور الرياضة في الثورة من خلال التعريف بالجمعيات الكروية العريقة التي قاومت الاستدمار مثل، مولودية الجزائر وبقية المولوديات والاتحادات الإسلامية التي دخلت المعركة النضالية قبل أن تنسحب من المنافسة بأمر من جبهة التحرير..

لا يتخلى عن الصحفيين في الخارج..؟

يختلف المرحوم رشيد مخلوفي عن الكثير من المدربين الوطنيين في التعامل مع أعضاء البعثة التي ترافقه في تنقلاته إلى الخارج، خاصة الصحفيين، حيث كان يدمجهم ضمن قائمة الوفد عكس البعض الذين لا يبالون بالإعلاميين مهما كانت ظروفهم…

خلال تصفيات كأس الأمم الإفريقية 1978 بأكرا ، كان منافس الجزائر في الدور الأول منتخب كينيا الذي تلقى أربعة أهداف في مباراة الذهاب بالجزائر يوم 17 فيفري 1977، وتمت العودة يوم 13 مارس من نفس السنة بمدينة “مومبازا” الساحلية بكينيا. تنقل المنتخب عبر خط جوي عادي والتحقت به رفقة الزميل جمال صيفي من جريدة المجاهد ـ شافاه الله وعافاه ـ عبر رحلة أوروبية من روما إلى جنيف ثم زوريخ السويسرية ومنها إلى نيروبي فمومبازا عبر خط داخلي..

عند الوصول إلى مطار مومبازا، لم تكن لدينا أية فكرة عن مكان إقامة وفدنا الكروي ولم نجد ما نسترشد به، خاصة أن وصولنا صادف يوم عطلة وكل المصالح مغلقة، لكن الله فتح لنا باب فرج، مع سائق أجرة يمني وجدنا قبل أن نبحث عنه فجاء مسرعا ليكون في مساعدة إخوان عرب ونقلهم إلى مكان إقامة وفدهم بمنتجع سياحي ساحلي يقع في مكان هادئ بعيد عن الحركة والضجيج اختير للإقامة تجنبا للتهريج… عند الوصول إلى الموقع.. طلبنا منه الانتظار قليلا لنتأكد من وجود غرف في المتناول.. فاقتربنا من مكتب الاستقبال، وكان سي مخلوفي والحاج قارة تركي رئيس اتحاد الكرة أنذاك ـ رحمهما الله ـ جالسين بالبهو، سلمنا عليهما وتبادلنا أطراف الحديث. وعند السؤال عن تكاليف الفندق، أبلغنا بالقيمة ـ (كانت تفوق إمكاناتنا).. لكن المدرب الوطني تدخل بسرعة وطلب من رئيس الاتحاد إدراج اسمينا ضمن قائمة الوفد ـ الذي كان ضمنه المرحوم محمد صلاح ـ لقضاء ليلة واحدة، حيث العودة مقررة مباشرة بعد نهاية المباراة.. وكان هذا واحد من المواقف النبيلة للفقيد – رحمه الله ـ وهو نفس الموقف الذي اتخذه مع زملاء آخرين رافقوه في رحلات مماثلة..

في مالي.. الملائكة مروا من هنا..؟

وضمن تصفيات ألعاب موسكو الأولمبية 80 التقى منتخبنا مع الجار المالي الذي استقبل بالجزائر يوم 6 افريل 79 وانتهت المباراة بفوز ضئيل لرجال مخلوفي الذي غامر بإقحام الشاب أحمد آيت الحسين ـ قلب هجوم النصرية وقتها ـ فلم يوفق في تجسيد عدة أهداف مما أثار غضب بعض الصحفيين ضده وضد المدرب الذي قرر الاستقالة بعد مباراة العودة التي جرت بباماكو بعد 15 يوما وانتهت (بـ1\0) لمالي وتأهل الجزائر بالترجيحيات (4\2)، وكانت المبارة قد جرت في جو طبيعي خانق، لكن الجو الرياضي كان سليما توج بحفل عشاء أقامته اتحادية مالي على شرفنا جميعا.. الوفد الصحفي كان مكونا من عدة صحفيين وتقنيين ضموا جميعا للوفد.. الذي استقبل بفندق الصداقة المسير من قبل فرنسيين أبدى مديرهم إعجابا كبيرا بسلوك اللاعبين والوفد عامة وقال لنا صراحة: “لم يمر عندنا منتخب في مثل هذا السلوك وهذه الأخلاق.. إنهم ملائكة مروا من هنا..؟!”.

مواقف من كأس العالم 82 بإسبانيا..

عقب تأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم يوم 31 اكتوبر 1981 بقسنطينة إلى نهائيات كأس العالم 82 بإسبانيا وقع تعديل وزاري بالبلاد، تم على إثره تعويض السيد جمال حوحو بالسيد عبد النور بكة (رحمهما الله )على رأس وزارة الشباب والرياضة. وإثر هذا التغيير كلف الوزير الجديد للقطاع السيدان رشيد مخلوفي ومحي الدين خالف بالعارضة الفنية للمنتخب الأول كمدير فني والثاني مدرب، ولكل منهما مهام محددة. انطلقت بعدها حملة إعلامية من بعض الصحفيين بجرائد مفرنسة بالخصوصتريد إبعاد سي رشيد عن مهامه واتهام بعضهم له بأنه سيعرقل عمل المدرب بتدخلاته و.. واستمرت الحملة ـ لا ندري خلفياتها طبعا!؟ ـ حتى الذهاب إلى إسبانيا، حيث تعددت المراسلات الخيالية وكان أغلبها ملفقا ولا أساس له من الصحة، منها نشر إشاعة مغرضة عن واقعة بين خالف ومخلوفي وأن المدير الفني يتدخل في عمل المدرب ويقلق اللاعبين بصرامته الزائدة و.. وكل هذه الأكاذيب فندت بعد تنقلنا إلى مدينة أوفيديو “مجموعة الشعب والهدف والنصر” بعد حضور حفل الافتتاح في برشلونة، حيث وجدنا في محيط من سبقنا لمكان الحدث جوا لا يبشر بالخير جراء الأخبار المسمومة والكاذبة التي لا مصدر لها..

قبل المباراة الأولى ضد الألمان بيومين، وبينما كنت وأحد الزملاء من الهدف نتجول في محلات الملابس الرياضة بمدينة “أوفيديو” التقينا صدفة بالمدرب محي الدين خالف الذي طل علينا كالهلال مع أحد الأعوان “رب صدفة خير من ألف ميعاد”.. فاستبشرنا خيرا بهذا اللقاء غير المنتظر والمفيد جدا لتقديم المباراة الأولى في تاريخ الجزائر بكأس العالم بتصريح رسمي من المعني الأول بالمنتخب.. بعد انفرادنا بسي محي الدين في زاوية من زوايا المحل التجاري واستفسارنا إياه عن كل ما قيل ولفق ضد المنتخب الوطني، نفى نفيا قاطعا كل ما كتب وقيل.. بل أكد لنا عدم زيارة أي صحفي لمقر الإقامة البعيد عن مدينتي خيخون وأوفيديو بمقاطعة أستورياس والموجود في موقع بعيد عن الأعين والصيادين؟؟

للإشارة، أن المنتخب كان قد حدد له مقرب المدينة في فندق اسمه “النهضة” فاعتبر ذلك استفزازا واستهزاءامن تاريخيا العربي..

سلوك غير لائق من رجل إعلام…؟

قبيل انطلاق المباراة ضد المانيا بملعب خيخون يوم 16 جوان 82 كنت في منصة الصحافة أسفل كابينات الإذاعة والتلفزة وبجانبي زميل ممن لا يرتاحون لوجود مخلوفي في المنتخب ـ لسبب لا يعلمه إلا الله وصاحبه ومن على شاكلته ـ فجأة دخل المرحوم مخلوفي لمعاينة الأرضية، فثار صاحبي وأسمعنا كلاما لا يليق موجها لمخلوفي الذي لم يسمع من حسن الحظ ما تلفظ به الصحفي لكثرة الضجيج فاعتبرنا ذلك هفوة!؟.. لكن بعد انطلاق المبارة وتسجيل الهدف الجزائري الأول وإذا بصاحبى رغم ضخامة جسمه يقفز قفزة لاشعورية حملته إلى الصف العلوي فوق كابينة إحدى القنوات الإذاعية.. سبحان الله!؟..

لم ينته الأمر هنا، بل واصل بعض الزملاء شحن الجمهور ضد الرجل وتلفيق التهم ضده مع أن المنتخب أقصي بتواطؤ الماني نمساوي وليس تنافسيا، لكن بعض الجزائريين حملهم الانفعال العاطفي على التفكير في قدرة المنتخب على الوصول إلى أدوار متقدمة.. بعد يومين أو ثلاثة من انتهاء الدور الأول وعودة المنتخبات المقصاة لأوطانها. تحولت إلى مدريد لإتمام مهامي بمتابعة منتخبات مجموعتين في العاصمة الإسبانية. ومن باب الصدف أيضا، التقيت سي رشيد في إحدى الليالي يتجول مع “عمي صالح ” رحمهما الله في شارع “سانت انطونيو” بمدريد. لم اترك الفرصة تمر وطلبت من المدير الفني توضيح الكثير من الأمور والإشاعات التي نشرت.. فرفض في البداية كعادته، لكن بعد إلحاحي وتدخل من “عمي صالح الصديق الحميم والمرافق الدائم للمنتخب الوطني” اشترط علي شرطا وهو أن أكتب كل ما يقول. فجلسنا في مقهى وبدأنا ألحوار الذي استمر أكثر من ساعتين ورد بصراحة على كل التساؤلات.. (الحوار نشر في جريدة الشعب ونقلته وكالة الأنباء الجزائرية لبقية الصحف الوطنية باللغتين). ورغم استيائه من كل ما نسب إليه ظلما وزورا، إلا انه تفادى ذكر أي اسم من الأسماء…

قصة مع مصالح الحدود الشرقية..؟

بعد عدة أسابيع من نهاية كأس العالم، تجدد اللقاء بسي رشيد وتناولنا أطراف الحديث في عدة مواضيع لنعود إلى مخلفات كأس العالم فروى لي حادثتين وقعتا له في المركز الحدودي ببوشبكة عندما كان وحرمه مسافرين إلى تونس، حيث قوبل بجفاء كبير من المصالح هناك ومورست معه سلوكيات لا تليق برجل مثله واتهم بأنه السبب في إقصاء المنتخب الذي كان في نظرهم مؤهلا للتفوق على الجميع!؟.. حاول جاهدا إقناع محدثيه بأن ما تحقق شيء كبير ولا يجب الاستهانة به، لكن مستقبليه لم يقتنعوا برأيه وأصروا على التضييق “بالسماطة”.. بعد عدة أيام قفل راجعا إلى الجزائر من نفس الطريق وعبر نفس المركز، فالتقى بعضا من الوجوه التي ودعته عند الخروج وكان الأمر مخالفا، حيث بادروه بالاعتذار طلبوا منه الصفح والمغفرة على ما بدر..

في رئاسة اتحاد الكرة:
فضل الخروج بالصندوق على البقاء مكلفا..؟

عندما كلف السيد مخلوفي ذات مرة ـ لا يهم التاريخ ـ بتسيير اتحاد الكرة الجزائري، قبل المهمة بشرط أن تكون مؤقتة، يجتهد فيها على تنظيم انتخابات حرة وديمقراطية، فإن اختير كمترشح ليواصل المهام فبها ونعمت، وإلا فسيسلم المهام لمن تختاره القاعدة الانتخابية، وهذا ما وقع بالفعل.. فقد تم تنظيم الانتخابات وتخلى عنه رؤساء الأندية والناخبون خوفا من شدته وصرامته وليس لأمور أخرى.. فخرج الرجل من الباب مرفوع الرأس وسلم الأمانة لأصحابه.. ولم يتأثر بذلك، لأنه رجل يحب العمل في شفافية وديمقراطية… رحم الله رشيد مخلوفي ورفاقه جميعا من فريق الجبهة الذي لم يبق من عناصره سوى واحد نتمنى لهم طول العمر ..

مقالات ذات صلة