أبسط ضروريات العيش غائبة عن سكان وادي الشرفاء بعين الدفلى
استقبلت مصالح بلدية وادي الشرفاء الواقعة بأقصى الجهة الشرقية لولاية عين الدفلى أكثر من ألف و200 طلب إعانات لتمكين أصحابها من بناء سكناتهم الريفية برغم توفر البلدية النائية على أكثر من 20 منطقة سكنية ريفية، زيادة عن مركز المدينة، بينما لا تزال عشرات العائلات تتخبط في نقائص كان من المفروض انتفاؤها، على غرار حاجتهم لشبكات صرف المياه المستعملة والطرقات، خصوصا أنها منطقة يفترض أن تعود لمكانتها السياحية كما كانت منذ عقود.
وعبر ذات المصدر عن رغبة السلطات المحلية في الاستفادة من مثل هذه البرامج السكنية لمجابهة الكم الهائل من الطلبات، في ظل شح مشاريع الأنماط السكنية الأخرى، على غرار الترقوي المدعم والاجتماعي، وفي هذا السياق عبر بمرارة كثير من مواطني هذه البلدية في الحصول على الإعانات المذكورة للتمكن من تشييد سكنات هم في أمس الحاجة إليها والابتعاد عن تداعيات الاكتظاظ.
من جهة أخرى لا تزال تعيش العائلات الريفية مشاكل أخرى جراء النقص الفادح في المرافق الضرورية المهمة ليومياتها على غرار شبكة الطرقات وشبكات صرف المياه القذرة ما جعل السكان يواصلون استعمالهم للحفر التقليدية وسط تخوّفات من انتشار الأمراض والأوبئة وتأثيراتها على صحة أبنائهم خاصة، ناهيك عن عدم قدرتهم على استهلاك مياه تصل حنفياتهم ملوّثة بالأتربة متغير لونها وحاجتهم للطرقات والطاقة.
وفي سياق رده على تلك الانشغالات قال رئيس البلدية إنه بالفعل تمّ، مؤخرا، حفر منقب مائي جديد وضع حيز الخدمة منذ أكثر من 6 أشهر، غير أن المياه لا تصل صافية بل تحمل ترابا معبرا عن تدخل مديرية الموارد المائية لوضع حد لاستنزاف مياه لا تصلح للاستعمالات اليومية، خصوصا أن المشروع كلّف أموالا من الخزينة العمومية، موضحا أن البلدية استفادت من مشروع تعميم الكهرباء الريفية بقيمة 3.5 مليار سنتيم، حيث انطلقت أشغال الشطر الأول، مؤخرا، للتكفل بسكان مداشر عدة منها المواهبة، الزنادية، الحرارثة، العطايلية، بونعامة، وغيرها لفائدة أكثر من 150 عائلة.
كما تم تسجيل عمليات لدراسة إنجاز شبكات التزويد بالماء الشروب والتطهير بكل من المواهبة والعطايلية، في حين استفادت البلدية من مشروع هام للسكن يتمثل في طريق بغلاف مالي بقيمة 8 ملايير تتولى الإشراف عليه مديرية الأشغال العمومية قبل نهاية السنة الجارية لفائدة سكان الشحايمية على مسافة 8 كلم.
وإن كانت هذه المشاريع مخففة من عبء متاعب السكان بهذه البلدية، فهي تعد قليلة مقارنة مع حجم المعاناة وكثرة المداشر وتخلف البلدية عن ركب البلديات الأخرى ما يتطلب المزيد من العناية بها خصوصا أنها الواجهة الجنوبية الشرقية للولاية وتضم مرفقا سياحيا هاما وسدا بإمكانه جلب الآلاف من الزوار إن تضافرت الجهود للتمكن من الخروج من بوتقة الحرمان والتخلف إلى مصاف البلديات ذات الأهمية.