في السماع الأخير للمتورطين في فضيحة سوناطراك بمحكمة سيدي امحمد
أبناء محمد أمزيان يكشفون طرق التلاعب بالمال العام دون علم والدهم
المدير العام السابق لشركة سوناطراك
كشفت تصريحات أحد أبناء المدير العام السابق لشركة سوناطراك، المتهم في القضية رفقة والده، عن خبايا التلاعب بالمال العام، حيث صرح “بشير فوزي”، الابن الأكبر لمحمد أمزيان، مهندس إعلام آلي بشركة سوناطراك، أنه أبرم عقد شراكة مع شركة “كونتال” بـ200 سهم دون أن يقوم بدفع ثمنها والمقدر بـ10 ملايين للوحدة. أما الإبن الثاني “محمد رضا”، فقد التحق بالشركة فور دخوله من فرنسا عن طريق كسب 480 سهم دون مقابل، وباشر في التعاون مع الشركة الإيطالية كمستشار مقابل أجرة 14 مليون سنتيم شهريا نظير التوسط لدى والده حول 28 مليون أورو من الديون التي كانت على عاتق الشركة الإيطالية لشركة سوناطراك وهي ضريبة التأخير الذي شهدته بعض مشاريعها في الجنوب.
- وقال الشاهد “شال هامر توماس بيتر”، المدير العام للشريك الألماني، أن العقد المبرم بين سوناطراك ومجمعه جاء بناءً على طلبية تقدمت بها الشركة، لتأمين عتاد المراقبة والحماية، مضيفا أنه وافق على الطلب لأهميته من الناحية التقنية في سوناطراك واشترطت هذه الأخيرة أن تكون شراكة بين الطرفين في إطار إبرام 5 عقود تتعلق بمنشآت حاسي مسعود سنة 2006. ومقابل ذاك، كشفت التحريات أن رئيس “مجمع كونتال الجزائر” اشترى فيلا بـ560 ألف أورو بباريس لزوجة الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك من أجل مكوثها بالخارج للعلاج، نظرا للصداقة التي تربط العائلتين.
- وتأتي هذه التصريحات في جلسة سماع الأخيرة التي قام بها قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد هذه الأيام لحوالي 14 متهما فيما يعرف بفضيحة سوناطراكّ، حيث أفادت مصادرنا أن التحقيق يركز هذه المرة على تحديد مسؤولية كل متهم الجزائية حتى يتسنّى للقاضي توجيه الاتهام لكل متورط وذلك فيما يتعلق بموضوع إبرام صفقات بالتراضي كلفت خرينة الشركة البترولية الأولى في الجزائر خسائر مالية كبرى. على أساس تكوين جمعية أشرار وتبييض أموال مع اختلاس وتبديد أموال عمومية، إبرام صفقات مخالفة للتشريع الجاري العمل به بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير، الرشوة في مجال الصفقات واستغلال النفوذ والوظيفة.
- وكشفت التحقيقات عن وجود مشاريع في مجال الطاقة والمناجم تم إبرامها بالتراضي، أي دون إجراء مناقصات، ومن بين هذه المشاريع ما يتعلق بإنشاء نظام المراقبة والحماية الإلكترونية والذي أبرمته شركة سوناطراك مع مجمع ألماني، قدرت قيمته الإجمالية 19 مليون أورو، ليتم تخفيضها إلى 15 مليون أورو. كما تكفلت نفس الشركة الأجنبية بإعادة ترميم مقر سوناطراك الفرعي بحي “غرمول” بساحة أول ماي، وذلك بمبلغ 80 مليون أورو، بالإضافة إلى صفقة إنجاز المركب الصناعي بحاسي مسعود وإبرام ثلاثة عقود متعلقة بتجهيز منشآت تابعة لنشاط المنبع بنظام المراقبة الحيوية.
- وبحسب ما علمته الشروق من مصدر قريب من التحقيق، فإن الرئيس المدير العام، محمد مزيان، أثناء محاضر الاستماع الأولية قد يورّط الوزير السابق، شكيب خليل، بتصريحاته والتي مفادها أن كل صفقات سوناطراك التي أبرمت مع الشركات الأجنبية بالتراضي كانت تتم بموافقة شكيب خليل، حيث أن هذا الأخير أصدر تعليمة وزارية في 14 جانفي 2005 تخص اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية للمقرات والسكنات التابعة لسوناطراك وعلى إثرها تم توقيع أول عقد بالتراضي في 12 جوان 2006.