الشروق العربي
أبناء الحراشي والعنقى وقروابي وغيرهم...

أبناء المشاهير يمشون على خطى آبائهم

فاروق كداش
  • 1775
  • 0

تتفق الحضارات والثقافات على أن الموهبة والعبقرية تنتقل فطريا، من الأب إلى الابن. ويكون هذا التوارث امتدادا لروح الإبداع والتعبير. لكن الفن والإبداع لغةً يورَّث بالقدوة والحب، لا بالجينات وحدها، فيستمر أثر المبدعين في أبنائهم، جيلاً بعد جيل. في الفن الجزائري، لنا أمثلة كثيرة، تبرز هذا الطرح وتؤكده.. عمالقة وضعوا بصمة لا تمحى في الفن، مهدوا الطريق لأبنائهم، كي يبدعوا ويجددوا. لكن، من منهم تحرر من جلباب أبيه وأفرد جناحيه وطار.

كمال الحراشي… وكأن دحمان عاد من جديد

كُتب له أن يحمل اسماً ثقيلاً، بوهج الذكرى وعطر الحنين. اسمه كمال الحراشي، نجل الفنان الكبير دحمان الحراشي، الذي ورث نبرة ووجع الوالد. يشبه أباه في الملامح، حتى ليخال المرء أن دحمان عاد متجسدًا فيه، لا فقط في قسمات وجهه، بل في حنجرة تصرخ بذات الحنين، وتعزف ذات الألم.

 مصطفى العنقى.. من الشعبي تولد الكوميديا

آيت وعراب مصطفى، اسم قد لا يبدو مألوفا، ولا مشهورا، لكنه، عكس ذلك تماما، فهو اسم ابن الحاج محمد العنقى، الذي أخذ الاسم الفني لوالده، وصار الفنان الممثل مصطفى العنقى، الكوميديان البارع الذي انطبقت قصته مع أشهر أغنية من أغاني والده “الحمام اللي ربيتو مشى عليا”. مشى مصطفى بعيدا عن الشعبي الذي كان يتقنه، وصار من أبرز ممثلي جيله. وترك أفلاما خالدة، مثل عايش بطناش وخذ ماعطاك الله في شخصية الدايم.

 مصطفى عياد… ذلك الشبل من ذاك الأسد

في قائمة الممثلين المخضرمين، يأتي اسم الممثل المسرحي مصطفى عياد، مع الأوائل، لكنه قبل أن يكون ممثلا ومسرحيا كان ابن الممثل العملاق، رويشد، واسمه الحقيقي أحمد عياد.

عائلة قروابي.. الفن يسري في العروق

القصص قد تتكرر، وهذا ما صار فعلا مع العملاق الهاشمي قروابي، وابنه مروان. فمثل العنقى، الهاشمي كان من أعمدة الشعبي، وابنه مروان من أنجح الممثلين الكوميديين، فكان القدر قد خطّ له منذ البداية طريقًا، لا يخلو من الأضواء، بين الفن والرياضة.

سيرة عائلة قروابي لم تنته عند مروان فحسب، بل سار على درب الهاشمي فرد آخر من أفراد العائلة، هو ابن أخته سيد علي دريس، الذي كان الجميع يظن أنه ابنه، للتشابه الكبير بينهما حتى في نبرة الصوت ورخامته..

 لالة زهور بنت لالة صونيا

الفن ليس فطرة فحسب، بل جينات قوية مسيطرة على الوجدان، والعديد من الفنانين من أبناء العمالقة خاضوا التجربة، أحيانا كانت صائبة وأحيانا كثيرة كانت خائبة، لكنهم على الأقل حاولوا وجربوا.

من اللواتي خضن التجربة بنجاح مبهر، الفنانة سامية مزيان، المشهورة بدور لالة زهور. كيف لا تنجح وقد رضعت حليب الموهبة من أمها، عملاقة المسرح الجزائري، صونيا، وأخذت الثقافة والفطرة من والدها، الممثل الكبير سيد أحمد أقومي.

 ياسمين عماري وبوزيد عماري.. ديو من الديوهات الأيقونية

المغنية والممثلة ياسمين عماري، ابنة الفنان بوزيد عماري، وهو مطرب وملحن، علمها حب الفن وأصول الغناء، فشكلت معه منذ صغرها ديو من الديوهات الأيقونية.

مقالات ذات صلة