أبناء بوقرة بين حسم التأهل والبرهنة على أحقيتهم باللقب
يدخل المنتخب الوطني، بقيادة المدرب مجيد بوقرة، مباراة الثلاثاء، أمام المنتخب العراقي، بنية تأكيد الفوز العريض المحقق في اللقاء الماضي أمام منتخب البحرين، وبالمرة، حسم ورقة التأهل إلى الدور المقبل، والتأكيد في الوقت نفسه على أحقيتهم بالدفاع عن اللقب الذي أحرزوه منذ 4 سنوات، وهي خطوة مهمة تجعل العناصر الوطنية في رواق جيد، خاصة بعد استعادة اللاعبين الثقة في إمكاناتهم وتحرر الهجوم، وغيرها من العوامل التي تحفز رفقاء عبادة على ترك بصمتهم في كأس العرب.
تعول عناصر المنتخب الوطني كثيرا على نقاط مباراة العراق، وهذا من خلال المراهنة على تحقيق الفوز أو على الأقل الخروج بنقطة التعادل التي تسمح آليا بحسم ورقة التأهل إلى الدور المقبل، وهو الأمر الذي يجعل محاربي الصحراء أمام اختبار هام ضد منافس محترم دشن المنافسة بفوزين ثمينين، ضد المنتخبين، البحريني والسوداني، ما جعله يضمن ورقة المرور إلى الدور ربع النهائي، ويسعى إلى تفادي كل أشكال التعثر من أجل الحفاظ على مقاعد الريادة، وهو نفس الطموح الذي يحذو المنتخب الوطني، الذي يوجد في موقع جيد، لخطف المرتبة الأولى في حال الفوز بنقاط مباراة اليوم، ولو أن الأهم في كل الأحوال هو ضمان التأهل والظهور بوجه جيد، يؤكد صحة إمكانات العناصر الوطنية، بعد الدخول التدريجي في أجواء المنافسة. إذ، ورغم البداية الصعبة عقب الاكتفاء بنقطة التعادل أمام المنتخب السوداني، إلا أنهم سرعان ما تداركوا الأمر، وانتفضوا بخماسية كاملة في المباراة الثانية أمام المنتخب البحريني، وهو الفوز الذي حرر اللاعبين نفسيا، ومن شأنه أن يحفزهم على مواصلة التأكيد فنيا.
وتكشف المعطيات الأولية التي تسبق المباراة على الأجواء الإيجابية السائدة داخل بيت المنتخب الوطني، تحت قيادة المدرب مجيد بوقرة، خاصة في ظل لغة الخطاب السائدة، المبنية على ضرورة البرهنة فوق الميدان، بغية تشريف الألوان الوطنية، مثلما تكشف عنه تصريحات المدرب مجيد بوقرة الذي لم يتوان في احترام المنتخب العراقي، وكشف في الوقت نفسه على أهمية تحقيق نتيجة إيجابية، تعبد الطريق لمواصلة المسيرة بنجاح، في الوقت الذي تفاعل فيه رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطريقة التي خاطب بها اللاعب ياسين براهيمي زملاءه، الذين دعاهم إلى ضرورة مواصلة التجند والتعامل بجدية مع بقية المشوار، لتحقيق مسار يكون في مستوى تطلعات الجماهير الجزائرية، وهو الأمر الذي خلف موجة من الارتياح وسط أجواء تفاؤلية لمواصلة التألق والبرهنة فوق المستطيل الأخضر.
ويسعى المدرب مجيد بوقرة إلى وضع لاعبيه في الصورة، من خلال تركيزه على الجانب النفسي، واستثماره في مخلفات الفوز العريض المحقق أمام منتخب البحرين، حيث لم يتوان في مطالبة لاعبيه بضرورة التأكيد أمام منتخب العراق، وفي الوقت نفسه دعا الجميع إلى تفادي كل أشكال الغرور، مع التحلي بالرزانة والواقعية التي تبقى الخيار الأمثل لمواصلة التفاوض مع بقية المشوار، خاصة وأن المنتخب الوطني يخوض هذه المنافسة بنية الدفاع عن اللقب الذي أحرزه منذ 4 سنوات، وهو طموح قابل للتجسيد، إذا عرف زملاء سعيود كيف يواصلون المسار بنفس العزيمة، خاصة في ظل الأجواء السائدة في المجموعة وتوفرها على خيارات وبدائل هامة بمقدورها صنع الفارق وقلب الموازين بقيادة بولبينة وبركان والبقية.