“أبو عبيدة” في مواضيع الواجبات المنزلية والفروض
كان طوفان الأقصى وأبو عبيدة حاضرين في أوراق فروض التلاميذ عبر بعض المؤسسات التعليمية، بعدما تلقوا أسئلة في هذين الموضوعين. والأمر استحسنه التلاميذ وأولياؤهم، معتبرين أن مثل هذه المواضيع تعزّز أفكارا مفيدة في عقول التلاميذ، وتغرس فيهم حب ومساندة القضية الفلسطينية، منذ الصغر.
اختار بعض الأساتذة بمؤسسات تعليمية خاصة بالتعليم المتوسط، طرح أسئلة في فروض اللغة العربية متعلقة بالقضية الفلسطينية والحرب على قطاع غزة، وهو الأمر الذي استحسنه التلاميذ وأولياؤهم.
وفي إحدى المتوسطات بجنوب البلاد، تلقى التلاميذ سؤالا حول شخصية الناطق الرسمي باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، بحيث تم وضع صورته في ورقة الفرض، مع سؤول يتضمن ” هات كنية ومكان إقامة هذا الشخص، وماذا يمثل لك هذا الرجل كتلميذ عربي ومسلم”. وحقيقة كانت إجابات التلاميذ مليئة بمشاعر الحب والفخر والاعتزاز بهذه الشخصية “العظيمة”.
أبو عبيدة شجاع وبطل..
ومن بين أجوبة التلاميذ، التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب تلميذ: “أبو عبيدة بطل قوي، وأتمنى أن أكون مثله”، وأجاب تلميذ آخر: “هو يمثل كل مسلم حقيقي وشجاع.. وكل الصفات الجيدة فيه”. وورد في إجابة ثالثة: “أبو عبيدة شجاع وبطل”.
وأكد تلاميذ من بعض المؤسسات التعليمية بالجزائر العاصمة، تكليفهم بواجبات منزلية، حول القضية الفلسطينية، وحول شخصية أبو عبيدة.
وثمن أولياء تلاميذ في حديث مع “الشروق” هذا النوع من الأسئلة، التي يرونها ” مفيدة ليتثقف أبناؤهم، ويطلعوا أكثر على الظروف المحيطة بهم، ويعايشوا الحدث بطريقتهم”.
وقالت “أم أيمن” في تعليق، بأن ابنها الذي يدرس في الطور المتوسط، أحضر ورقة ثانية فارغة لفرض اللغة العربية التي تحمل صورة أبو عبيدة، واحتفظ بها في جيبه، والسبب أنه “يحب كثيرا أبا عبيدة، وفرح جدا لما وجد صورته في الفرض وقرر الاحتفاظ بها، رغم أنه تلميذ مهمل وفوضوي ونادرا ما يحتفظ بأدواته المدرسية في حالة جيدة”، على حدّ تعبير والدته.
إدراج مواضيع الهوية في المدرسة.. ضرورة
وفي هذا الإطار، رحّب الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “ساتاف” عمورة بوعلام، إدراج مواضيع الهوية والساعة في فروض وواجبات التلاميذ المنزلية، لأنه من حق تلاميذنا التعرف على الشخصيات الملهمة والتي تمدهم بصفات ايجابية على غرار الشجاعة وحب المقاومة والصدق. وقال لـ “الشروق”، بأن جميع القنوات الإعلامية الغربية وحتى بعض العربية ” باتت تتغنى وتؤيد الصّهاينة، اذا من واجبنا نحن أيضا كمسلمين وعرب أن نشجّع أبناءنا على حُبّ كل شخص مقاوم وثوري، والذي باتت شخصيته توجع الصهاينة”.
وبحسبه، لطالما تغنّى أطفالنا بشخصيّات فنية ومن مؤثري “الفيسبوك” والرّياضيين والذين لا يضيفون لشخصيتهم أي أمر إيجابي، بل العكس يرمونهم الى الهاوية الأخلاقية، “فلنغرس فيهم الآن حب أبي عبيدة على الأقل يأخذون منه الشجاعة والقوة والإنسانية وحب التحرر والإيمان القوي”.
ويرى أمين عام “ساتاف”، بأن الأجيال الحالية ليس لها شخصية ” مرجع” قوية لا في الجزائر ولا في العالم العربي، وأضاف: “ما أفسدته بعض المناهج الدراسية العقيمة سابقا، أحيت فيهم معركة غزة حب الجهاد، وبلورت في أذهان الناشئة والأطفال مفهوما جديدا عن البطولة والقدوة، كما انتهت صلاحية لاعبي كرة القدم والتافهين عموما وبدأت صفحة بيضاء في تاريخ العقل العربي والمسلم”.