أبو مرزوق: ثقة الشعب الفلسطيني في الجزائر بلا حدود
أكد الدكتور موسى أبو مرزوق القيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، عن “تقدير الفلسطينيين شعباً وقيادةً للدعم الكبير الذي تقدمه الجزائر لكفاح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني”.
وجاء ذلك لدى استقبال رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، مساء الاثنين، لأبي مرزوق، حيث أشاد هذا الأخير بالموقف الثابت والداعم للجزائر، رئيساً وحكومةً وشعباً، تجاه القضية الفلسطينية وشعبها، من كل المنابر وفي كل المحافل الدولية.
وأتى في بيان للغرفة التشريعية العليا، أنّ اللقاء تمحور حول مستجدات الوضع في غزة والتداعيات الإقليمية والدولية لتواصل العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني.
قوجيل: الدبلوماسية الجزائرية ترفع القضية الفلسطينية إلى هرم أولوياتها
وثمّن أبو مرزوق جهود الجزائر المتواصلة من أجل وقف سفك دمائه وإيقاف إبادته وتهجيره وتجويعه وتدجين مقاومته، قائلا: إنّ “الجزائر دولة متصالحة مع ذاتها وتاريخها من خلال ثباتها على مبادئها ومواقفها”.
وأبرز أنّ “ثقة الشعب الفلسطيني في الجزائر بلا حدود”، مؤكدا “استمرار المقاومة الفلسطينية التي فشل الاحتلال الصهيوني في القضاء عليها”.
وأعرب عن “أسفه للدعم الذي يتلقاه الاحتلال من بعض الدول، والذي ساهم في جرأته على القتل والتدمير والتنكيل بالشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني”.
من جهته، جدّد قوجيل، دعم الجزائر الدائم والثابت واللامشروط للشعب الفلسطيني وتضامنها معه في هذه المحنة الدامية، مؤكدا على أنّ القضية “الفلسطينية لم تبدأ في السابع أكتوبر 2023، بل هي ممتدة منذ 76 عاماً ملطّخاً بدماء الفلسطينيين”.
وأضاف أنّ جرائم الكيان الصهيوني تراكمت وحشيتها حتى عرّت المجتمع الدولي من كل مصداقية وفضحت هشاشة نظامه ومنظماته.
وتطرق قوجيل بالمناسبة إلى بعض المكاسب التي أحرزتها القضية الفلسطينية منذ العدوان الغاشم على غزة ورفح والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث عدّد “قرارات محكمة العدل الدولية واعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يطالب الكيان بإنهاء وجوده غير القانوني في فلسطين”، مشددا على أنّ الدبلوماسية الجزائرية تضع القضية الفلسطينية في هرم أولوياتها باعتبارها قضية وطنية.
ونوّه قوجيل “بتسخير الجزائر كل الجهود من أجل إيقاف الإبادة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وهو ما برز منذ انتخاب الجزائر عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي”.
المقاومة هي الخيار الوحيد لوقف الإبادة
وفي السياق، شدّد أبو مرزوق على أنّ المقاومة هي الخيار الوحيد لوقف آلة الحرب الصهيونية التي تواصل مجازرها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
وفي الندوة الصحفية التي نظمتها حركة مجتمع السلم (حمس) حول “آخر تطورات القضية الفلسطينية وتداعيات معركة طوفان الأقصى في الذكرى السنوية الأولى” بالعاصمة، أشار أبو مرزوق إلى أنّ “القضية الفلسطينية ليست قضية شعب أو أرض مسلوبة، بل هي مواجهة لمشروع صهيوني يستهدف حاضر ومستقبل الأمة العربية والإسلامية بأكملها”.
وشدّد المتحدث على أنّ العالم الإسلامي “لن ينعم بالسلام وبمستقبل زاهر مادامت القضية الفلسطينية وشعبها يعيشان تحت ظل الاحتلال الصهيوني الغاشم”.
وتطرق إلى ما يعيشه قطاع غزة من مجازر وجرائم لم يسلم منها لا الأطفال ولا النساء، والتي خلّفت أزيد من 42 ألف شهيد وأكثر من 98 ألف جريح، جرّاء القصف الصهيوني المتواصل للمستشفيات والمدارس والخيم والبنى التحتية، على مرآى ومسمع من العالم، مؤكّداً في السياق أن المقاومة “هي الخيار الوحيد لوقف آلة الحرب الصهيونية”.
من جهته، أبرز رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، أنّ “روح الثورة الجزائرية والجهاد في سبيل الوطن التي تشبع بها الشعب الجزائري ستبقيه ثابتاً تجاه دعمه للقضية الفلسطينية وللمقاومة بكل فصائلها”.
وأكد حساني شريف في هذا الصدد أنّ خيار المقاومة من خلال معركة “طوفان الأقصى”، جاء رداً على مساعي الاحتلال الصهيوني لتهويد المسجد الأقصى المبارك وجرائمه المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وتنكيله بالأسرى داخل سجونه.
ولفت إلى أنّ هذه الندوة – التي جاءت بعد عام من انطلاق معركة “طوفان الأقصى” ضد انتهاكات الكيان الصهيوني – “تسعى لإيجاد سبل أخرى لدعم المقاومة الفلسطينية”، مؤكداً أنّ النصر بات قريباً.