جواهر

أتعبني الحب فبماذا تنصحونني؟!

ردت: نادية
  • 8922
  • 44
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أعرفكم على نفسي، أنا إيمان من الجزائر العاصمة، أبلغ من العمر 19 سنة، وددت أن أفضفض لكم بشأن الموضوع المؤرق والذي يعاني منه أغلب من هم في مثل سني.

إنه الحب يا إخوتي من يتعبني ويتعب الكثيرين.. لقد أحببت شابا حبا جما وهو لا يبالي مطلقا بي ولا يهتم لأمري ولا يعرف حتى بأني أحبه ولا يمكنني البوح..

أنا أتعذب كثيرا سيدتي المشرفة على هذا الركن.. أريد ردا سريعا لأني لم أعد أقوى على الاستمرار هكذا خاصة وأني اجتزت امتحان البكالوريا وأنا بين نارين، نار حبه ونار الخوف من الفشل.

إيمان من العاصمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أهلا بك أيتها الأخت الفاضلة وبعد:

يسرنا أيما سرور تواصلك معنا بشأن مشكلتك التي هي في الحقيقة بسيطة جدا وغير معقدة، كون الشعور بالحب في مثل عمرك شعور عادي ولا يخلو من التفكير والألم والتشويش الذهني، بل هو أمر فطري ولا مناص من تجريبه لأخذ الكثير من الدروس والعبر.

إن ما يحصل معك أخيتي ليس إلا سحابة صيف عابرة وبمرور الوقت ستتغير مشاعرك كثيرا وستضحكين من عديد القصص التي مرت عليك، هذا إن لم تعتبري أكثرها مجرد أوهام وتخيلات..

ما ينبغي أن تركزي عليه حاليا هو مستقبلك الذي ينبغي أن ترسمي تفاصيله بريشة التفاؤل والنجاح، وبعد أن تكوّني نفسك وتحققي ذاتك وأحلامك يأتي إليك طواعية من يستحقك، وهنا عليك أن تختاري من يحبك ويقدرك ويخاف عليك وليس من لا يبالي بك ولا يهتم لأمرك.  

ما يمكنني نصحك به عزيزتي هو ملء أوقات فراغك بما يفيدك ويسليك ويعزز ثقتك بنفسك لتخرجي من دائرة الألم وبعدها شحن دواخلك بالطاقة الإيجابية للتخلص من المخاوف والوصول لمرحلة تقدير الذات، وبالوصول لهذه المرحلة ستجدين نفسك مرتاحة جدا وغير مبالية بحب من طرف واحد.

إن المطالعة المفيدة لبعض الكتب الثرية، والقصص المسلية، ومشاهدة البرامج المؤثرة، ومتابعة سير الناجحين، وممارسة القليل من الرياضة والخروج مع الرفيقات الصالحات.. كلها طرق فعالة لتصبحي سعيدة وقادرة على الاستمرار وراغبة في الحياة وباحثة عن الحب الحقيقي الذي يتوج بالزواج أو بالأحرى الذي يأتي بالعشرة الطيبة.

أخيتي كوني على يقين بأن كل ما تشعرين به سيزول مع الوقت لأن الحب الناضج هو الذي يسقيه الزواج بماء المودة والرحمة ويغذيه الاهتمام.. الحب الناضج هو ما ستشعرين به يوما بعد أن تحققي ذاتك وتنجحي.

مقالات ذات صلة