أتوقع اغتيال الشيخ علي جمعة وإلصاق التهمة بالإخوان
قال الشيخ عصام تليمة، عضو جبهة علماء الأزهر الشريف والداعية الإسلامي في رده على تهمة التخابر مع جهة أجنبية التي وجهها القضاء المصري للرئيس المعزول محمد مرسي أنها “ليست تهمة بالأصل”، وأن مثل هذه التهم “لا توجد إلا في الكيان الصهيوني”، وتساءل تليمة: “كيف يتهم رئيس بالتخابر ولديه وزير دفاع كان مديرا للمخابرات الحربية، وكيف يسمح بالأساس لمرشح للرئاسة، إن صح الاتهام ،بالتخابر مع دولةأخرى؟”
ويضيف الشيخ عصام في حوار أجرته معه “الشروق”، كيف قبل أن يؤدي قسم رئيس هو جاسوس لدولة أجنبية؟، ويجيب قائلا: “إنها تهمة للمخابرات الحربية المصرية قبل الرئيس مرسي، وهي ملفقة كما يعلم الجميع غرضها التشويش ليس إلا”. وفي سياق آخر، فرّق محدثنا بين الجماهير المصرية التي خرجت في 25 يناير لإسقاط نظام مبارك المبني على “الفساد وكبت الحريات الذي دام ثلاثين عاما”، والجماهير التي خرجت على الدكتور مرسي، حيث “تلاعب بها الإعلام الفاسد بتوجيه من المخابرات الحربية والعسكر وبقايا نظام مبارك بالتركيز على مصالح الناس الخاصة وافتعال الأزمات”، مضيفا: “الثورة الأولى كانت ثورة شعب تريد الحرية للشعب، والثانية أريد لها أن تتدحرج في حجر العسكر ليعود بها إلى الحكم”. وحول موقف شيخ الأزهر الحالي أحمد الطيب من الانقلاب الذي حدث على الشرعية، قال تليمة “يجب أن نفرق بين الأزهر بوصفه مؤسسة دينية، و شيخ الأزهر الذي عيّنه مبارك، وكان عضوا في لجنة سياسات الحزب الوطني الحاكم السابق” الذي كان “على غير رغبة الثوار، ثم تحالف مع الثورة المضادة بقيادة العسكر وكانت مواقفه كلها مواقف مخزية، خاصة في إراقة دماء المصريين”، أما الأزهر “فمعظم علمائه مع الشرعية والثورة، وضد ظلم العسكر”، ويستشهد تليمة بالمسيرات التي شارك فيها “علماء الأزهر وشيوخه ورجاله ونسائه”، ويحمد الله على أن “شيخ الأزهر لا يمثل الأزهر، وإنما يمثل نفسه وشخصه وتطلعاته الشخصية في الميل إلى العسكر”. وحول الفيديو المسرب لشيخ الأزهر السابق علي جمعة الذي أفتى فيه أمام القوات المسلحة بقتل المتظاهرين، ووصفه محدثنا حينها بـ”الفقيه الماجن” الذي يجب أن “يحجر عليه”، قال الشيخ عصام “هو مفت سابق، ولا شك أن كلامه عن القتل بوجه عام غير كلامه عن حالة أمامه يراها محكوما عليها بالإعدام، كما ان كلامه لم يكن منطلقا من علم أو رأي سديد، بل اتسم ببذاءة العبارات” مما أعطى كلامه “طابع الانتقام الشخصي”، وعما إذا كانت شكوكه تستند إلى قرائن حول الجهة التي تكون قد أوعزت بتسريب هذا الفيديو، وأن الهدف منها ربما تصفية جمعة وإلصاق التهمة بجماعة الإخوان المسلمين، قال تليمة “التسجيل كان في القوات المسلحة، ولا يملك غيرها نسخا”، متسائلا: “لصالح من التسريب والتوقيت، والقرائن موجودة في أحداث سابقة كقتل الشيخ البوطي في سوريا، ومحمد حسين الذهبي في مصر”، كل هذا وغيره جعل الشيخ يكتب مقالا بعنوان “أبو جهل المفترى عليه”، قال عنه في حديثنا إنه مقارنه بين أبو جهل والانقلابيين، فالأول رغم “الخلاف العقدي” كان يراعي حرمات البيوت والناس”، بينما قادة الانقلاب العسكري “لم يرعوا حرمة ولا مقدسا، فقتل المصلون والأطفال والنساء”، كما اعتبر أن إطلاق وصف “إخواني” و”إرهابي” على كل من يقف موقفا مؤيدا للإخوان أن هذا “اعتراف منهم أن من يدافع عن الديمقراطية إنما هم الإخوان”. وعن سؤالنا إلى أين تتجه مصر في ظل هذه الظروف؟ قال الشيخ عصام تليمة “من حيث الحالة السياسية تتجه إلى دولة بوليسية فاشية عنصرية ضد الثورة والربيع العربي، ومن حيث الحراك إلى حراك ثوري قوي وزخم كبير في الشارع سينهي هذا الانقلاب إن شاء الله”.